سكرين شوت من بث مباشر لقناة Fox News
جانب من الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران، 28 فبراير 2026

في أسبوعها الثاني.. حرب إيران تتوسع واستهداف رادار أمريكي يفاقم أثر الهجمات على الخليج

قسم الأخبار
منشور السبت 7 آذار/مارس 2026

دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، أسبوعها الثاني، اليوم، وسط تصعيدٍ لافت للنزاع خلال الساعات الأخيرة، أعلن خلاله الجيش الأمريكي أن هجماته استهدفت أكثر من 3000 هدفًا إيرانيًا منذ بدء الحرب وحتى الآن، شملت الإجهاز على  43 سفينة إيرانية، مؤكدًا مواصلة الهجمات دون توقف.

فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، تنفيذ موجة غارات استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران، ومناطق أخرى بوسط إيران.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، على حسابه بموقع إكس، إن أكثر من 80 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي شاركت في الهجوم؛ حيث أسقطت نحو 230 قذيفة على عدد من المواقع العسكرية من بينها الجامعة العسكرية المركزية التابعة لـ"الحرس الثوري"، مؤكدًا أنها استُخدمت كمرفق طوارئ ومركز لتجميع قوات الحرس الثوري.

 في المقابل، أعلن الجيش الإيراني استهداف قواته البحرية القواعد الأمريكية والأراضي المحتلة بوابل كثيف من النيران، عبر هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة، مؤكدًا استهداف تجمعات وقواعد أمريكية في "منهاد" بأبوظبي، و"كامب العديري" في الكويت، بالإضافة إلى الرادارات الكربونية في منشآت "سدوت ميجا" الاستراتيجية بالأراضي المحتلة، واضعةً إياها تحت وابل كثيف من نيرانها.

وفي السياق، اضطربت حركة الطيران لساعات، صباح اليوم، بمطار دبي، إثر تعرضه لحادث مشابه، وصفه مركز الإعلام الحكومي بالإمارة بـ"المحدود"، مؤكدًا أنه نتج عن سقوط شظية ناجمة عن عملية اعتراض ناجحة للدفاعات الجوية، دون تسجيل أي إصابات.

وعلى أثر ذلك الحادث، أعلنت حكومة دبي تعليق العمليات بشكل مؤقت بالمطار، حرصًا على سلامة المسافرين والعاملين وأطقم شركات الطيران، قبل أن تعلن سلطات المطار في وقت لاحق من صباح اليوم استئناف العمل بالمطار جزئيًا.

وعلى الصعيد الخليجي أيضًا، أدان مجلس التعاون الخليجي ما وصفه بـ "العدوان الإيراني الغادر الذي استهدف مبانٍ في مملكة البحرين"، مؤكدًا أنه استهدف مبانٍ تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية المشاركين في مركز العمليات البحري الموحد التابع للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأكدت أمانة المجلس أن الهجوم يعد عملًا عدائيًا مرفوضًا يتنافى مع كافة القوانين والأعراف الدولية، ويكشف مجددًا عن النهج التصعيدي الذي تنتهجه إيران تجاه دول مجلس التعاون.

وفيما بدا أنه تفسيرًا للضرر اللافت بالدول الخليجية خلال الأيام الأخيرة للحرب جراء الهجمات الإيرانية، نقلت وكالة بلومبرج عن مسؤول أمريكي تدمير إيران منظومة رادار رئيسية بقيمة 300 مليون دولار، تُعدّ أساسية لتوجيه بطاريات الدفاع الصاروخي الأمريكية في الخليج، ما اعتبره "يُهدّد بتقويض قدرة المنطقة على التصدي للهجمات المستقبلية"، حسبما نشرت بي بي سي عربي.

ووفق الخبر "قالت بلومبرج الأمريكية إن صور الأقمار الصناعية، التي التقطتها شبكة (سي إن إن) أظهرت تدمير رادار AN/TPY-2 التابع لشركة RTX Corp ومعدات الدعم الخاصة به، المستخدمة في منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية "ثاد"، في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن خلال الأيام الأولى للحرب".

وتعليقًا على الهجمات على الخليج، نقلت صحف عربية ودولية، من بينها الشرق الأوسط، تصريحات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، قالت إنه قدم "اعتذارًا لدول الجوار العربية على الهجمات الإيرانية عليها، مشيرًا إلى أنه لا عداوة مع دول المنطقة، معلنًا وقف الضربات على دول الجوار ما لم تنطلق هجمات منها".

وفي السياق، يعقد وزراء خارجية جامعة العربية اجتماعًا طارئًا الأحد "لبحث الاعتداءات الإيرانية على أراضي بعض الدول العربية"، حسب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، الذي أكد أن الاجتماع سيعقد بناء على طلب عدد من الدول العربية منها الكويت والسعودية وقطر وسلطنة عُمان والأردن ومصر، وسيجري عبر الفيديو، حسب فرانس 24.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت الماضي، عدوانًا ضد إيران تمكنتا خلاله من قتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري، وهو ما ردت عليه طهران بقصف واسع شمل تل أبيب والقواعد الأمريكية وسفاراتها في بلدان الخليج والشرق الأوسط.

وجاءت العدوان بينما كانت تجري مفاوضات بدأت في السادس من فبراير/شباط الماضي بوساطة عُمانية، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي يحاول الشريكان إنهائه ومنع طهران من استكماله.

وهذه العمليات هي الموجة الثانية من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب اتفاقًا لإنهاء الحرب.