صفحة دار الخدمات النقابية على فيسبوك
اعتصام عاملات شركة وبريات سمنود، 2022

بعد صرف راتب فبراير كاملًا.. عمال "وبريات سمنود" ينهون إضرابهم

أحمد خليفة
منشور الأربعاء 18 آذار/مارس 2026

أنهى عمال وعاملات شركة وبريات سمنود بمحافظة الغربية، اليوم الأربعاء، إضرابهم عن العمل؛ بعد صرف راتب شهر فبراير/شباط الماضي كاملًا، وفق عاملتين تحدثتا لـ المنصة.

والأسبوع الماضي، نظم عاملات قسم الملابس في شركة وبريات سمنود، احتجاجات شملت وقفات احتجاجية وإضراب جزئي، حيث أوقفن العمل بالقسم لمدد تتراوح بين ساعة وثلاث ساعات على مدار ثلاثة أيام متتالية، رفضًا لتأخر صرف الرواتب، وتقسيمها على دفعات خلال الشهر، وللمطالبة بعودة خدمات التأمين الصحي التي توقفت منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

كما كان من بين أسباب الإضراب أن العمال علموا أن الشركة تنوي إجراء تغيير نظام العمل المتبع منذ سنوات ليصبح 8 ساعات غير شاملة أوقات الراحة، بدلًا من 7 ساعات.

وقالت إحدى العاملات لـ المنصة، إن الاحتجاجات تطورت بإعلان عمال قسم النسيج أول أمس الاثنين، الدخول في إضراب مفتوح، بعد تجاهل الإدارة لمطلبهم بصرف المتبقي من راتب فبراير، خاصة مع حلول عيد الفطر وعجزهم عن توفير احتياجات أسرهم، قبل أن ينضم لهم أمس عمال وعاملات قسمي الملابس والفحص، فيما كانت سيارات الأمن المركزي تتمركز  أمام بوابات الشركة، مع تواجد عناصر من الأمن الوطني داخل الأقسام.

وأضافت العاملة التي طلبت عدم نشر اسمها "لحد النهاردا معرفتش أجيب لابني لبس العيد، ولا عملت كحك زي بقية الناس، كأننا بنشحت منهم، مش بنطالب بحقنا".

وفي وقت سابق قال عمال لـ المنصة إن الإدارة اعتادت منذ حوالي أربعة أشهر على صرف الراتب على ثلاث دفعات، ما يبدد رواتب العمال الذين أصبحوا غير قادرين على الوفاء بالتزامات أسرهم، وأنهم حتى بدء الاحتجاجات الأسبوع الماضي لم يتقاضوا سوى نصف راتب فبراير، ما وضعهم في أزمة خلال شهر رمضان واقتراب عيد الفطر.

وأوضحت عاملة ثانية، طلبت عدم نشر اسمها، إن الإدارة أُجبرت مع تصعيد العمال على صرف 1300 جنيه، من راتب فبراير، أمس، ثم قامت اليوم بصرف باقي الراتب كاملًا، حيث قرر العمال بعدها إنهاء إضرابهم.

وأضافت العاملة الثانية لـ المنصة، أن مسؤولين من مكتب العمل التقوا إدارة الشركة أمس، وأبلغوا العمال تعهد الإدارة بحل مشكلة وقف خدمات التأمين الصحي بعد عيد الفطر.

وحرم أكثر من 600 عامل، أغلبهم من النساء، من الخدمات الطبية والعلاجية منذ ثلاثة أشهر، بينهم عدد كبير من ذوي الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط والربو، بتوقف صرف علاجهم الشهري بالكامل، بسبب المديونية المتراكمة على الشركة لصالح الهيئة العامة للتأمينات، رغم انتظام خصم حصة التأمينات من رواتب العاملين،ما حمّل العمال أعباءً مالية تفوق قدرتهم، حسبما قال عمال لـ المنصة في وقت سابق.

وتعرض عمال الشركة لعدة انتهاكات خلال الأعوام الماضية، كان آخرها في أبريل/نيسان الماضي عندما طبقت الشركة الحد الأدنى للأجور على موظفي الإدارة ومشرفي الأقسام فقط، ما أثار غضب العمال قبل تعميمه لاحقًا رغم احتساب البدلات والإضافي كجزء من الحد الأدنى، بحسب عاملين تحدثوا لـ المنصة وقتها.

وفي 18 أغسطس/آب الماضي، دخل عمال وبريات سمنود في إضراب عن العمل، استمر 35 يومًا للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، قبل أن يضطروا لإنهائه تحت التهديد بالفصل والحبس.

وألقي القبض في 25 أغسطس الماضي على 10 عمال، بينهم القيادي العمالي هشام البنا، واتهمتهم النيابة بـ"التحريض على الإضراب والتجمهر وقلب نظام الحكم"، وقررت في 28 من الشهر نفسه حبسهم 15 يومًا على ذمة القضية 7648 لسنة 2024 إداري سمنود. 

ومطلع سبتمبر/أيلول الماضي، قررت محكمة مستأنف المحلة إخلاء سبيل 7 منهم، واستمرار حبس البنا، الذي أخلت نيابة طنطا الكلية سبيله في التاسع من الشهر نفسه، بشكل مفاجئ قبل موعد تجديد حبسه بيومين، ليتعرض البنا بعدها للفصل التعسفي من قبل إدارة الشركة.

وتأسست شركة سمنود للنسيج والوبريات عام 1974 بمحافظة الغربية، وكانت تتبَع منذ نشأتها شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، وكانت أسهمها موزعة بين عدد من الهيئات مثل مصر للتأمين وهيئة التأمينات الاجتماعية وهيئة الأوقاف المصرية، لكن النسبة الأكبر الآن يمتلكها بنك الاستثمار العربي، ونجح المساهمون في 2015 في تسجيل الشركة وفقًا لقانون الاستثمار، لتتحول من شركة تابعة لقطاع الأعمال العام إلى شركة قطاع خاص.