برخصة المشاع الإبداعي: QuoteInspector.com، فليكر
دولارات أمريكية

الجنيه يدفع ثمن الحرب الإيرانية.. والدولار يتخطى الـ53 جنيهًا لأول مرة

إسلام علي
منشور الأحد 29 آذار/مارس 2026

ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم الأحد، متجاوزًا حاجز 53.5 جنيهًا مقابل 52.86 جنيهًا لأول مرة في ختام تعاملات الخميس الماضي، ما أرجعه خبيران إلى خروج الاستثمارات الأجنبية من السوق المحلية في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.

وسجل سعر الدولار في البنك الأهلي وبنك مصر 53.58 جنيهًا للبيع و53.48 للشراء حتى موعد النشر، في ظل استمرار المبيعات الكثيفة للأذون والسندات المقيدة في البورصة المصرية من قبل المستثمرون الأجانب.

وقال رئيس قطاع البحوث بشركة أكيومن لإدارة الأصول مصطفى شفيع، إن التقارير تشير إلى خروج أموال ساخنة بقيمة 6 مليارات دولار خلال شهر رمضان الماضي، متوقعًا أن يكون الرقم تجاوز هذا الحد حاليًا نتيجة استمرار الضغوط.

وأوضح شفيع لـ المنصة أن هذا التخارج ينعكس بشكل مباشر على سعر الصرف في سوق الإنتربانك، إذ يؤدي الطلب المرتفع على الدولار إلى زيادة قيمته مقابل الجنيه، إضافة إلى تأثير عمليات الاستيراد وسداد الالتزامات المالية.

وقال إن "استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية كبيرة، وقد تصل إلى أكثر من 40 مليار دولار، وما زال جزء كبير منها في السوق"، مشيرًا إلى تأثر سعر الصرف بأي تصاعد أو تهدئة في التوترات الإقليمية الحالية، مع صعوبة توقع سعر الدولار أمام الجنيه خلال الشهر المقبل في ظل اضطراب الأوضاع حاليًا.

ومن جهته، أكد المحلل الاقتصادي والمالي بشركة مباشر لتداول الأوراق المالية إبراهيم عادل، أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه متجاوزًا مستوى 53.5 جنيه يعود إلى عدة عوامل مجتمعة، تتضمن خروج الأموال الساخنة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا وخاصة البترول، إلى جانب قوة الدولار عالميًا.

وأوضح عادل لـ المنصة أن هذه العوامل المشتركة تسببت في الضغط على قيمة الجنيه، مؤكدًا أن توقعات نهاية النصف الأول من العام الجاري صعبة للغاية، ومرتبطة بمستوى التوترات الإقليمية والاتفاقات المحتملة بين الدول الكبرى في المنطقة.

وقال إن "أي تحسن في الأوضاع الجيوسياسية أو استقرار أسعار السلع العالمية سيدعم عودة الجنيه لمستويات أكثر استقرارًا، بينما استمرار التوترات وارتفاع الأسعار قد يدفع الدولار لمستويات تصل إلى 54 و55 جنيهًا".

وعانت مصر من أزمة نقص في السيولة الدولارية خلال عامي 2023 و2024 بعد أن تخارجت استثمارات كبيرة من سوق أدوات الدين بلغت نحو 20 مليار دولار في 2022، ولم تتمكن من استعادة وتيرة الاستثمارات إلا بعد تعويم قوي للجنيه في مارس/آذار 2024.