طالبت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، في مذكرة جديدة للنائب العام، بالإفراج عن جميع سجناء الرأي وتبييض السجون منهم بشكل كامل.
وقالت اللجنة في بيان، إن وفدًا من الشخصيات العامة ورؤساء الأحزاب وعدد من المحامين، أعضاء اللجنة، التقى اليوم بالمحامي العام الأول بمكتب النائب العام المستشار محمد شوقي، وقدّم مذكرة جديدة لإنهاء معاناة المحبوسين على ذمة قضايا سياسية.
"لجنة الدفاع عن سجناء الرأي" هي مبادرة أطلقتها مجموعة من الأحزاب والحركات السياسية وأكثر من 50 شخصية عامة وأسر مُعتقلين، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تحت شعار "مصر بلا سجناء رأي" بهدف توحيد الجهود المدنية والقانونية لتبييض السجون والإفراج عن المسجونين على خلفية قضايا متعلقة بحرية التعبير والعمل العام.
ومنتصف يناير/كانون الثاني الماضي، قدمت اللجنة مذكرة إلى النائب العام، للإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي الذين تجاوزت مدة حبسهم الاحتياطي الحد الأقصى المنصوص عليه قانونًا.
وعدّ بيان اللجنة اليوم، قرارات إخلاء سبيل العشرات من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا رأي خلال الفترة الأخيرة، خطوة إيجابية ينبغي البناء عليها، مطالبة بضرورة العمل على تبييض السجون من سجناء الرأي بشكل كامل، بما يعزز مناخ الحقوق والحريات، ويُرسخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.
في السياق نفسه، قالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن نيابة أمن الدولة العليا أصدرت خلال أبريل/نيسان الجاري، قرارات بإخلاء سبيل 92 شخصًا على الأقل كانوا محبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا يواجهون فيها تهم "الإرهاب".
وطالبت المبادرة في بيان أصدرته أمس، نيابة أمن الدولة العليا بالتطبيق العاجل والشامل لتوجيهات النائب العام بمراجعة موقف جميع المحبوسين، وهو ما يستلزم إصدار قرارات مماثلة بحق مجموعات أكبر وبشكل دوري تمهيدًا لتصفية كاملة لملف المحبوسين في القضايا السياسية.
كما طالبت النيابة العامة بتفعيل نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، والتي حددت الحد الأقصى للحبس الاحتياطي بثمانية عشر شهر فقط، وإخلاء سبيل كل من قضى هذه المدة، وذلك تماشيًا مع أحكام محكمة النقض التي أكدت ضرورة استخدام القانون الأصلح للمتهم، حتى وإن كان القانون لم يدخل بعد حيز التطبيق.
وأشار بيان المبادرة إلى قرارات إخلاء سبيل عدد من المحبوسين احتياطيًا خلال أبريل/نيسان الجاري، من بينهم نرمين حسين، التي ظلت قيد الحبس لنحو ست سنوات، والمتحدث السابق باسم حركة 6 أبريل شريف الروبي، الذي أعيد حبسه بعد أشهر من إخلاء سبيله في 2022، وقضى أربع سنوات لاحقة في السجن وسط شكاوى من حرمانه من الرعاية الصحية.
كما شملت القرارات أحمد عرابي، أحد مصابي ثورة 25 يناير، بعد تجاوز مدة حبسه الاحتياطي الحد الأقصى، إلى جانب سيد علي فهيم المعروف بـ"سيد مشاغب"، الذي أُخلي سبيله بعد سنوات من الاحتجاز، قبل أن يُلقى القبض عليه مجددًا بعد ساعات من الإفراج عنه على ذمة قضية جديدة.
وضمت القائمة أيضًا عددًا من المحبوسين على خلفية التضامن مع فلسطين، بينهم متهمون في القضية 2468 لسنة 2023، إلى جانب وقائع أخرى شملت الإفراج عن مواطنين حُبسوا على خلفية التعبير عن آرائهم أو نشر محتوى على السوشيال ميديا.
ولفت البيان إلى تأخر تنفيذ بعض قرارات إخلاء السبيل لعدة أيام، إلى جانب معاناة المفرج عنهم من إجراءات نقل معقدة بين مقار الاحتجاز قبل الإفراج النهائي.
واعتبرت المبادرة أن القاسم المشترك بين أغلب الحالات هو الحبس على خلفية ممارسة حق دستوري في التعبير، مطالبة بفتح تحقيقات في الانتهاكات التي تعرض لها المحتجزون، ومؤكدة استمرار وجود أعداد أكبر من المحبوسين احتياطيًا ممن تجاوزوا المدد القانونية أو ما زالوا قيد الاحتجاز دون مبرر واضح.