برخصة المشاع الإبداعي: Tom Driggers، فليكر
سفينة شحن، أرشيفية

رسوم الشحن تتضاعف.. ومصدر: توقعات بزيادة أسعار السلع ومستلزمات الإنتاج محليًا

عبدالله البسطويسي
منشور الاثنين 1 حزيران/يونيو 2026

تضاعفت أسعار النقل والشحن البحري في ظل تصاعد التوترات بمضيق هرمز، ما ينذر بزيادات في أسعار واردات مستلزمات الإنتاج بين 5 و15% والمنتجات تامة الصنع بين 10 و50% بالسوق المحلية، حسبما أكد مصدران لـ المنصة.

وقال رئيس شعبة النقل الدولي باتحاد الغرف التجارية أيمن الشيخ إن أسعار الشحن البحري تزايدت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة لتصل إجمالي الزيادة منذ إغلاق مضيق هرمز إلى ما بين 200 و400%.

وأرجع الشيخ تلك الزيادة إلى قفزات أسعار الوقود عالميًا بجانب فرض شركات الشحن البحري رسومًا جديدة تسمى "مخاطر حرب" ورسوم طوارئ إضافية على الحاويات تتفاوت حسب شركة الشحن ونوع الحاوية وخط السير، لكنها وصلت لمستويات غير مسبوقة بلغ بعضها 4000 دولار للحاوية الواحدة مع تصاعد التوترات وإغلاق المضيق أمام العديد من السفن.

وأشار إلى أن بعض الشركات فرضت رسوم طوارئ أقل نسبيًا تراوحت بين 160 و400 دولار للحاوية مع اتجاه شركات ملاحة إلى تغيير مسارات السفن بعيدًا عن مناطق التوتر، ما أدى إلى زيادة استهلاك الوقود وزمن الرحلات وتكاليف التشغيل.

وزاد الإقبال على نقل البضائع عبر المسار البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي منذ مارس/آذار الماضي، مع سعي المصدِّرين لتفادي مخاطر الملاحة بالتزامن مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، حسبما قال عاملون في قطاع النقل في تصريحات سابقة لـ المنصة.

من جهته أكد مصدر بشعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية أن الأزمة الحالية تدفع نحو زيادة أسعار العديد من السلع ومستلزمات الإنتاج بالسوق المحلية، بالتزامن مع زيادة أسعار التأمين والشحن والطاقة عالميًا.

وأوضح المصدر لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه، أن أسعار السلع تامة الصنع المستوردة ستكون الأكثر تأثرًا بالأزمة بزيادات متوقعة تتراوح بين 10 و50%، فيما تشهد الصناعات المحلية المعتمدة على خامات ومستلزمات إنتاج مستوردة زيادات متفاوتة تتراوح مبدئيًا بين 5 و15% حال استمرار الأوضاع الحالية لفترة طويلة.

وأشار إلى أن تأثر أسعار السلع بالسوق المحلية سيستغرق بعض الوقت ولن يظهر بشكل فوري على كل المنتجات، نظرًا لوجود مخزون سلعي وعقود استيراد سابقة لدى بعض الشركات، إلا أن استمرار ارتفاع تكاليف النقل والتأمين قد يدفع المستوردين إلى إعادة تسعير المنتجات خلال الشهر المقبل.

وتعد السلع المستوردة الأكثر عرضة لزيادة الأسعار نتيجة اضطرابات النقل البحري؛ تشمل الوقود والحبوب والزيوت والسيارات والهواتف والأجهزة الكهربائية والأدوية والكيماويات ومستلزمات الإنتاج الصناعية، وهي من بين أهم الواردات التي تعتمد مصر على استيرادها عبر خطوط الشحن البحرية، حسبما قال المصدر.