الموقع الرسمي للشركة
شركة أبو قير للأسمدة

الحكومة تزيد ضخ الغاز لمصانع الأسمدة بعد شهر من رفع رسوم التصدير

محمود سالم
منشور الأحد 21 حزيران/يونيو 2026

رفعت الحكومة إمدادات الغاز الموجهة لمصانع الأسمدة والبتروكيماويات من 650 مليون قدم مكعب يوميًا خلال مايو/أيار الماضي إلى نحو 800 مليون قدم مكعب يوميًا خلال الشهر الجاري، ما يمثل زيادة 23%، حسبما أكد مصدر مطلع على توريد الغاز الطبيعي بوزارة البترول لـ المنصة.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الحكومة حرصت على الزيادة لتمكين المصانع من الوفاء بتعاقداتها التصديرية، خاصة في ظل الطلب الخارجي المتزايد على منتجات الأسمدة والبتروكيماويات بالسوق العالمية.

والشهر الماضي، نشرت الجريدة الرسمية قرار الحكومة بفرض رسوم على صادرات الأسمدة الأزوتية بجميع أنواعها بقيمة 90 دولارًا للطن لمدة ثلاثة أشهر، بعد أن سمحت بزيادة تدفقات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة والبتروكيماويات بنحو 17% خلال أبريل/نيسان مقارنة بشهر مارس/آذار الماضي.

كما رفعت الحكومة أسعار الغاز المورد للمصانع بنحو 21% في أبريل لتسجل 8.5 دولار للمليون وحدة حرارية، للاستفادة من زيادة الصادرات دون النظر لارتفاع أسعار المنتج محليًا، إذ قفزت أسعار الأسمدة من 23 إلى 34 ألف جنيه للطن خلال أبريل فقط، واستمرت في مايو الماضي لتصل إلى 38 ألف جنيه قبل أن تهبط بقيمة 10 آلاف جنيه مؤخرًا.

وكشف المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، الأسبوع الماضي، عن تحقيق صادرات بقيمة 3.76 مليار دولار خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أبريل 2026، مقابل 3.31 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بمعدل نمو 14%.

وقال إن الحكومة تعمل حاليًا على تحقيق توازن بين احتياجات قطاع الكهرباء والقطاع الصناعي، من خلال تخصيص شحنات شهرية محددة من الغاز الطبيعي المسال لصالح المصانع، بإجمالي حمولات تقدر بنحو 600 ألف متر مكعب غاز مسال شهريًا لتوفير قرابة 13 مليار قدم مكعب غاز طبيعي.

ودفع تراجع إنتاج الغاز الطبيعي في مصر منذ 2023، نحو انخفاض الإمدادات عن الاستهلاك المحلي المقدر بنحو 6 مليارات قدم مكعب يوميًا، ما تسبب في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وتراجع إنتاج بعض الأنشطة الصناعية من بينها الأسمدة والبتروكيماويات.

وقال المصدر إن الحكومة تسعى لتأمين إمدادات الطاقة للقطاعات الحيوية، وسط تحديات إقليمية تضغط على سلاسل الإمداد، بالتوازي مع محاولات الحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي عبر دعم الصادرات الصناعية، خاصة في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

ولفت إلى أن إنتاج الغاز الطبيعي يتراوح بين 4 و4.2 مليار قدم يوميًا، والتي توجه بشكل كامل للسوق المحلية وخاصة محطات الكهرباء التقليدية، في حين يجري تدبير باقي فجوة استهلاك السوق عبر موردين رئيسيين هما الغاز الإسرائيلي وشحنات الغاز المسال.

وفي أغسطس/آب الماضي أعلنت شركة نيوميد إنرجي الإسرائيلية، وأحد الشركاء في حقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز الطبيعي عن اتفاق تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر، بقيمة 35 مليار دولار، وهي أكبر صفقة تصدير بالنسبة لإسرائيل على الإطلاق، وبينما نص التعاقد الأصلي على أن تصدر إسرائيل إلى مصر ما يقرب من 60 مليار متر مكعب حتى عام 2030، مد الاتفاق المعدل هذه العلاقة حتى عام 2040، وألزم إسرائيل بتصدير 130 مليار متر مكعب.