المنظمة البحرية الدولية في الأمم المتحدة
مضيق هرمز، أرشيفية

خطة أممية لإجلاء 11 ألف بحار عالقين في مضيق هرمز

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 24 حزيران/يونيو 2026

أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة بدء تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار ما زالوا عالقين في منطقة مضيق هرمز، بعد توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو/حزيران الحالي، وذلك بالتعاون مع إيران وسلطنة عُمان والولايات المتحدة والدول الساحلية الأخرى وشركات الملاحة. 

وأكد الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينجيز حصولهم على "الضمانات الأمنية اللازمة" والتحقق من شروط الملاحة الآمنة، وعبر عن تعازيه في 14 بحارًا لقوا حتفهم خلال الحرب.

حسب المنظمة الأممية، يفترض أن تبدأ العملية فور السماح للسفن بالعبور عبر المسارات الآمنة المتفق عليها داخل المضيق، فيما قالت هيئة الإذاعة البريطانية/BBC إن خطة الإجلاء تعتمد على مسارين مؤقتين أبلغت بهما سلطنةُ عُمان البحارة. 

وتُظهر البيانات أن إعادة فتح المضيق لا تزال جزئية، إذ عبرت 172 سفينة فقط منذ 18 يونيو، بينها 42 سفينة يوم السبت الماضي، وهو مستوى أدنى بكثير من متوسط ما قبل الحرب البالغ نحو 138 سفينة يوميًا.

وتعكس العملية حجم الاضطراب الذي خلفته الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أحد أهم الممرات التجارية في العالم؛ وفق أكسيوس، تُقدر المنظمة البحرية الدولية أن نحو 600 سفينة تقطعت بها السبل في المنطقة، بينما أظهر تحليل لبيانات تتبع السفن أوردته BBC أن أكثر من 200 ناقلة في تنتظر داخل المضيق. 

وكانت إيران أغلقت المضيق فعليًا بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانًا عليها في 28 فبراير/شباط الماضي، ما دفع أسعار خام برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، وأدى إلى تعطيل شحنات الطاقة والسلع الأساسية.

وفي موازاة خطة الإجلاء، استمر الجدل السياسي حول حرية الملاحة في المضيق. إذ قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال زيارة إلى الإمارات أمس الثلاثاء، إن هرمز "ممر مائي دولي" ولا يحق لأي دولة فرض رسوم عبور عليه، وذلك وسط تقارير عن مساعٍ إيرانية لفرض رسوم عبور على بعض الناقلات. 

غير أن خبراء ملاحة نقلت عنهم أكسيوس، رأوا أن الإخطار الملاحي العماني يشير إلى خطة "منظمة جيدًا" لعبور آمن، وأن الرسوم المحتملة لن تعرقل عملية الإجلاء، رغم بقاء مخاوف تتعلق بالألغام وأمن الممرات البحرية. 

ويُظهر الإخطار الملاحي العُماني، الذي عممته المنظمة البحرية الدولية، أن خطة الإجلاء ستجري عبر ممر بحري مؤقت وبصورة تدريجية ومنضبطة، مع توجيه السفن ضمن مجموعات تتلقى تعليمات فردية بشأن مواعيد العبور. 

كما نص الإخطار على أن نظام فصل المسارات المعتاد في مضيق هرمز ليس آمنًا حاليًا، وأن السفن ستستخدم مسارين مؤقتين شمالًا وجنوبًا، بعد التجمع في منطقة انتظار محددة بالمياه الدولية، مع إلزامها بتشغيل أنظمة التتبع والالتزام بتعليمات الدول الساحلية، مع إمكان تعليق الحركة مؤقتًا لأسباب أمنية.

ويأتي ذلك بعد مؤشرات ظهرت أمس على عودة حذرة لحركة النفط والغاز عبر مضيق هرمز، مع عبور بعض الناقلات العالقة واستئناف دخول ناقلات غاز مرتبطة بقطر، بالتزامن مع تقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية وإعلان واشنطن إعفاءً مؤقتًا من العقوبات حتى 21 أغسطس/آب المقبل.

لكن هذا التعافي ظل محدودًا ومحفوفًا بالحذر، إذ قالت إيران إن عددًا محدودًا فقط من السفن يُسمح له يوميًا بالعبور، فيما أعلنت سلطنة عمان وإيران تشكيل فريق عمل لبحث إدارة الملاحة في المضيق.

واجتمع المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون في جولة محادثات مطولة في إطار قمة لوسيرن بسويسرا، استمرت منذ الأحد الماضي وحتى الساعات الأولى من صباح الاثنين، وسط آمال بفتح مسار تفاوضي يمتد 60 يومًا حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات وآليات تنفيذ البنود الاقتصادية والأمنية.