الصفحة الشخصية للمخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي على فيسبوك
المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي أثناء حضوره مهرجان القاهرة السينمائي الـ44، نوفمبر 2022

بعد اعتداء محتجز عليه داخل محبسه.. سجن "العاشر" يرفض زيارة استثنائية لزوجة عمر مرعي

محمد الخولي
منشور الاثنين 13 تموز/يوليو 2026

قالت زوجة المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي، نورا السيد، إن إدارة سجن العاشر من رمضان وتحديدًا قطاع "تأهيل 6" رفضت، أمس الأحد، السماح لها بزيارة زوجها للاطمئنان عليه، بعد رسالة تلقتها تفيد بتعرضه لاعتداء داخل الزنزانة مِن قِبل أحد المحتجزين.

وأوضحت نورا السيد لـ المنصة أن آخر زيارة لزوجها كانت يوم 27 يونيو/حزيران الماضي، مشيرة إلى رسالةٍ وصلتهم السبت الماضي، عبر أسرة محتجز آخر معه، تبلغهم بواقعة الاعتداء. وعليه، توجهت أمس إلى السجن وطلبت زيارة استثنائية للاطمئنان عليه، وهو ما قوبل بالرفض.

وأضافت أن موظفين بالسجن طمأنوها على حالته شفهيًا، وقالت "بلغوني إنه كويس ومتقلقيش عليه والموضوع اتحل"، مشيرة إلى أنهم أبلغوها أن المعتدي نُقل من الزنزانة وتم إبعاده عن الدور المحتجز فيه زوجها. حاليًا تنتظر نورا السيد موعد الزيارة في 27 يوليو/تموز الجاري، للتأكد من وضع عمر مرعي الصحي.

وألقت قوة أمنية بلباس مدني القبض على عمر يوم 11 مايو/أيار الماضي، وظهر في نيابة أمن الدولة العليا بعد اختفائه لنحو 5 أيام، والتي قررت حبسه احتياطيًا لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامه بـ"النشر العمدي لأخبار كاذبة داخل البلاد"، على خلفية عدد من بوستاته على السوشيال ميديا، فيما يُجدد حبسه من وقتها وحتى الآن.

والسبت الماضي، أعلنت لجنة الدفاع والتضامن مع مرعي أنه تعرض لاعتداء "من قبل شخص متطرف يعادي الفن والفنانين"، وطالبت في بيان لها إدارة السجن بالتدخل الفوري لضمان سلامة مرعي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايته من أي اعتداء جديد، وحملتها المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، وعن أي ضرر قد يلحق به داخل محبسه.

وجددت اللجنة مطالبتها بإنهاء حرمان عمر من الرعاية الطبية اللازمة، إذ إنه وحتى الآن، ورغم إجراء الأشعة، لم يحصل على العلاج اللازم لإصابته في يده التي لا تزال تعاني من التورم والألم، كما لم يُعرض على طبيب باطنة أو طبيب غدد، رغم إصابته بمرض مزمن في الغدة الدرقية يستوجب المتابعة الدورية، ولم يُعرض كذلك على طبيب نفسي رغم الطلبات المتكررة.

وطالبت اللجنة بتوفير الرعاية الطبية العاجلة وصرف العلاج اللازم لإصابة عمر، وعرضه فورًا على أطباء الباطنة والغدد والعظام، وتمكينه من متابعة حالته الصحية، وعرضه على طبيب نفسي، وفقًا لطلبات هيئة الدفاع.

وعقب القبض عليه، حذرت منظمات حقوقية من تدهور حالته الصحية، وقالت إنه يعاني من اضطراب في الغدة الدرقية يحتاج إلى علاج يومي، فضلًا عن مضاعفات جراحة حديثة في الرسغ، مطالبة بتمكينه من العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

ووفق منظمة ARTICLE 19، تأتي قضية عمر صلاح ضمن سياق أوسع من التضييق على حرية التعبير والقيود المتزايدة على الإبداع، بما يشمل الاستهداف الممنهج للفنانين والمبدعين من خلال اتهامات نمطية وفضفاضة، دأبت السلطات على استخدامها منذ أكثر من عقد، لملاحقة أصحاب الرأي والصحفيين والفنانين والمبدعين، والزجّ بهم في السجون لسنوات، سواء عبر الحبس الاحتياطي المطوّل أو من خلال محاكمات تفتقر إلى ضمانات ومعايير المحاكمة العادلة والمنصفة.