التوترات الإقليمية ترفع فاتورة استيراد الغاز 700 مليون دولار خلال أكتوبر المقبل
خصصت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس نحو 1.3 مليار دولار لتدبير احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي المسال خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بزيادة تتجاوز 100% عن تكلفة واردات الشهر نفسه من العام الماضي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتزايد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة التوترات الإقليمية بالمنطقة، وفق مصدر مطلع بالشركة لـ المنصة.
وقال المصدر طالبًا عدم نشر اسمه، إن تكلفة واردات الغاز المسال خلال أكتوبر ستزيد بنحو 700 مليون دولار عن فاتورة الشهر نفسه من العام الماضي، رغم استيراد 20 شحنة في كل من الشهرين.
وأوضح المصدر أن ارتفاع التكلفة يرجع إلى زيادة أسعار الغاز عالميًا، متأثرة بالتوترات الإقليمية، إلى جانب زيادة حجم الشحنة الواحدة، التي ارتفعت إلى نحو 120 ألف متر مكعب خلال أكتوبر المقبل، مقابل 90 ألف متر مكعب في الشهر نفسه من العام الماضي.
وأضاف أن قيمة الشحنة الواحدة تتراوح بين 60 و65 مليون دولار، وتأتي من أسواق تشمل الولايات المتحدة وموريتانيا وترينيداد وتوباجو، ضمن خطة تأمين احتياجات السوق المحلية وسد فجوة الإمدادات.
وتأتي زيادة فاتورة واردات الغاز المسال في ظل استمرار الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، إذ يبلغ الإنتاج حاليًا نحو 3.8 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل استهلاك يقترب من 7.2 مليار قدم مكعب، وفق المصدر.
وأضاف المصدر أن الإنتاج المحلي تراجع إلى نحو 3.8 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنة بنحو 4.1 مليار قدم مكعب يوميًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يزيد الحاجة إلى الواردات لتغطية الاستهلاك المحلي.
وتوفر واردات الغاز المسال جزءًا من هذه الفجوة، إلى جانب واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب، في الوقت الذي تواصل فيه الدولة تشغيل سفن التغويز لإعادة الغاز المستورد إلى حالته الغازية وضخه في الشبكة القومية.
وكانت وزارة البترول أكدت في يونيو/حزيران جاهزية منظومة استيراد الغاز المسال، التي تضم سفن تغويز في العين السخنة، لتأمين إمدادات السوق خلال فترات ارتفاع الطلب.
وأضاف أن زيادة الطلب العالمي على الغاز المسال، إلى جانب تغير مستويات المعروض وحركة الأسعار، تجعل تكلفة الاستيراد عرضة للارتفاع والانخفاض، وهو ما يزيد أهمية العمل بالتوازي على رفع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وكان رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي قال في مارس/آذار الماضي، إن قيمة واردات مصر الشهرية من الغاز الطبيعي ارتفعت من نحو 560 مليون دولار إلى 1.6 مليار دولار.
وأكد المصدر أن وزارة البترول تعمل على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي من خلال تكثيف أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول القائمة، إلى جانب الإسراع في وضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج.
وأعلنت الوزارة في سبتمبر/أيلول الحالي استهداف إضافة نحو 330 مليون قدم مكعب يوميًا إلى الإنتاج المحلي من حقول البحر المتوسط والصحراء الغربية قبل نهاية العام، ضمن خطة تستهدف استعادة نمو الإنتاج وزيادة الإمدادات المحلية.
وقال المصدر إن الاعتماد على واردات الغاز سيظل قائمًا خلال الفترة الحالية، لحين ظهور نتائج خطط زيادة الإنتاج، خاصة أن الفجوة الحالية تتطلب توفير كميات إضافية من الخارج لضمان استقرار شبكة الغاز وتلبية احتياجات قطاعات الكهرباء والصناعة وغيرها من القطاعات المستهلكة.