تصميم سيف الدين أحمد، المنصة، 2026
التشهير بالطفلة آية رضوان تسبب في قتلها

تقرير حقوقي: 85 حالة قتل وانتحار بين نساء مصر خلال النصف الأول من 2026

إيمان نبيل
منشور الخميس 22 تشرين الأول/أكتوبر 2026

وثق تقرير حقوقي، صادر عن مركز تدوين لدراسة النوع الاجتماعي حالات قتل وانتحار لـ85 امرأة وفتاة، خلال النصف الأول من العام الجاري، استنادًا إلى مسح أُجري لما نشرته بعض الصحف المصرية.

ووفقًا للتقرير، بلغت نسبة وقائع القتل 94.1%، بينما وصلت وقائع الانتحار إلى 5.9%. واعتمد التقرير على البيانات التي وردت لخريطة فيمي ماب/femimap التي أطلقها مركز تدوين في ديسمبر/كانون الأول 2025، وهي أداة رقمية تجمع البيانات وتحللها من 8 مواقع إخبارية مصرية رسمية تنشر أخبارًا حول جرائم قتل النساء والانتحار. 

وصنّف التقرير حالات القتل وفقًا لمرتكبي الجرائم، إضافة إلى الدوافع وراء القتل، والطرق المتبعة، والتوزيعات الجغرافية للضحايا وفئاتهن العمرية، إذ أظهر أن أكثر من نصف جرائم القتل، بما يعادل 56.6% منها، ارتكبها شركاء حاليون أو سابقون للضحايا، بينما احتل أفراد الأسرة المرتبة الثانية بنسبة 24.1%. 

وتصدرت الخلافات الأسرية دوافع القتل بأكثر من 50% من الحالات، وبرزت طرق القتل المباشر ومن بينها الذبح كجرائم أكثر شيوعًا بواقع 45.3% من الوقائع، فيما بلغت نسبة الوقائع الناجمة عن الضرب المفضي إلى الموت 25.3%، حسب التقرير.

وتعقيبًا على النتائج، أوضحت الباحثة بمركز تدوين هبة وجيه لـ المنصة أن النسب لم تختلف كثيرًا عن الأعوام السابقة، ما يشير إلى عدم اتخاذ إجراءات كافية لعلاج هذه الأزمة.

وأرجعت الباحثة استمرار تصاعد نسق هذه الجرائم إلى التهاون في التعامل مع البيانات التي أصدرها مركز تدوين خلال السنوات الماضية، والتي تتضمن ضرورة تحسين التغطيات الصحفية لجرائم قتل النساء "فيه استسهال في تغطية الخبر، فيه معلومات كتير غايبة عن التغطية زي وظيفة الجاني والمجني عليها والدافع للقتل، بيحطوا خلافات أسرية بدون توضيح"، معتبرة أن ذلك "ما يؤثر على جودة النتائج التي تخرج من الدراسة". 

وأوصى المركز بتدريب الصحفيين على التغطية الحساسة للنوع الاجتماعي، وتوفير حماية شاملة للنساء، وبناء قدرات موظفي إنفاذ القانون، واعتماد قانون موحد لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي. 

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أدانت منظمات ومبادرات حقوقية نسوية الجريمة التي راحت ضحيتها الفتاة القاصر آية رضوان، 16 عامًا، بمركز الصف في محافظة الجيزة، عقب إقدام شقيقها على قتلها فور تسليمها لعائلتها من قبل النيابة والجهات الأمنية في أعقاب تغيبها.

وحمّلت 9 منظمات، في بيان مشترك، وزارة الداخلية، جزءًا من المسؤولية الجنائية والأخلاقية بعد نشرها صورة الفتاة في بيان رسمي عبر صفحتها على فيسبوك، إضافة لتفاصيل تغيبها والعثور عليها رفقة "أحد معارفها" بالإسكندرية، عوضًا عن تسليمها لأسرتها دون ضمانات حماية حقيقية.

وإلى ذلك، طالبت هبة وجيه بضرورة العمل لإقرار مشروع القانون الموحد لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، الذي سبق وأعلنت النائبة مها عبدالناصر تبينها له خلال مؤتمر عقده تحالف مؤسسات قوة العمل من أجل تطوير وتحسين المنظومة التشريعية الخاصة بحماية النساء، يضم مؤسسة تدوين لدراسات النوع الإجتماعي، ومؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، ومؤسسة المحاميات المصريات، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية.