كواليس قرار تقييم تبطين الترع: اختلاف رؤيتي وزيرين

محمد سليمان
منشور الخميس 20 تشرين الأول/أكتوبر 2022 - آخر تحديث الخميس 20 تشرين الأول/أكتوبر 2022

قال مصدر  في وزارة الموارد المائية والري أمس الأربعاء للمنصة، إنه لا توجد نية للتراجع عن مشروع تأهيل وتبطين الترع، لافتًا إلى أن القرار الذي صدر قبل أسابيع بتقييم جدواها يأتي في ظل اختلاف الروئ بين وزير الري السابق الدكتور محمد عبد العاطي، والوزير الحالي الدكتور هاني سويلم.

وأطلقت وزارة الموارد المائية في عام 2021 المشروع القومي لتأهيل الترع بإجمالي 20 ألف كيلومتر، بتكلفة 80 مليار جنيه.

وأوضح المصدر الأول وهو مطلع على ذلك الملف، أنه مع توليه سويلم مسؤولية الوزارة طلب مراجعة المشروعات كافة التي تنفذها، ومنها تأهيل الترع، وشكل لجنة لتقييم النتائج التي حققها المشروع.

ولفت المصدر  للمنصة على هامش أسبوع المياه الذي اختتمت فاعلياته أمس، إلى أنه من البداية انقسم الخبراء حول المشروع إلى رأيين، الأول التأهيل الكامل وهو الخط الذي سلكه الوزير السابق، وقسم آخر رأى التأهيل الجزئي وكان من ضمن القائلين به سويلم نفسه.

وأضاف المصدر أن بعض الترع سيكتفي بتأهيل جزء منها فقط حتى معالجة ما يعيق سريان المياه بالطريقة المطلوبة.

ولفت إلى مراجعة حالة كل ترعة على حدى قبل بداية الأعمال، مع مراعاة المواد الأنسب في عملية التأهيل، سواء كانت الخرسانة أو مواد أخرى أكثر جدوى واستدامة.

في غضون ذلك، قال مصدر آخر  أن التطبيق على الأرض أظهر تحقيق نتائج إيجابية لتأهيل الترع، وأهمها وصول المياه بالكمية وفي التوقيت المناسبين لنهايات الترع المؤهلة وبالتالي عدم الحاجة لإطلاق المزيد من المياه، واستدرك لكن ظهرت أيضًا بعض المشكلات ومنها بعض الحشائش بين الألواح الخرسانية.

وبيٌن أن المشروع يستهدف إعادة تأهيل الترع "المتعبة" التي كانت تعاني من اتساع مجراها المائي وتآكل جوانبه بما يعيق وصول المياه بالكميات المطلوبة وفي الوقت المناسب.

وكان وزير الري الدكتور هاني سويلم قد صرح بأن التحديات التي تواجهها الدولة في مجال المياه تتطلب وضع حلول معتمدة على البحث العلمي، مشيرًا إلى أهمية إعداد دراسات فنية وبحثية وافية لجميع المشروعات، ومنها تأهيل الترع والري الحديث، الجاري تقييمها مرحليا.

وانتهت وزارة الموارد المائية والري من تأهيل أكثر من 6 آلاف كيلومتر حتى بداية الأسبوع الجاري، بحسب آخر إحصاء صادر عن الوزارة.