نص كلمة السيسي خلال افتتاح فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي التاسع للطاقة 30/3/2026
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين،
اسمحولي في البداية إن أنا أرحب بفخامة الرئيس نيكوس، صديقي العزيز، رئيس قبرص ورئيس الاتحاد الأوروبي الآن، ودي المرة التانية اللي يشاركنا هذا المؤتمر، أنا بشكره وبقوله إن إحنا كده مش هنقدر نستغنى عنك في المؤتمرات القادمة إن شاء الله. (تصفيق)
واسمحولي أيضًا إن أنا أرحب بكل المشاركين في هذا المؤتمر المهم اللي بيـ.. بيتم آآ عقده في ظروف آآ شديدة الأهمية والحساسية في نفس الوقت، بشكركم على حضوركم وبشكركم على مشاركتكم، ودي فرصة كبيرة جدًا كمنصة لتبادل الحوار والنقاش فيما يخص الطاقة اللي هي بتعتبر بصراحة محرك العالم كله آآ والاقتصاد في العالم كله آآ.. آآ.. للأمام يعني.
واسمحولي إن أنا هـ.. أخلي ال.. تعقيبي على ال.. يعني، على مرحلتين: مرحلة أولى خاصة بـ.. اللي إحنا بنعمله في مصر، وأنا يمكن بقول لشركائنا، للشركات الـ.. الـ.. الـ.. اللي بتعمل في مصر في مجال الاستكشاف والإنتاج والطاقة: أنا بشكركم على وجودكم معانا وبشكركم على مشاركتكم وعلى دوركم الإيجابي، وأيضًا على تحملكم معنا في ظروف شديدة الصعوبة مرت على العالم وعلى مصر خلال الخمس سنين اللي فاتوا.. أزمة كورونا ثم الحرب الروسية ثم حرب غزة وبعدين الآن حرب آآ اللي بتكون في الخليج النهاردا، ودي قد تكون أكثرهم تأثيرًا على المنطقة ويمكن العالم كله.
وهنا هتكلم على نقطة مهمة جدًا جدًا، إن في قطاع الطاقة، وانتوا كلكو بتعرفوا ده كويس، إن أي توقف أو آآ تجميد للنشاط بيبقى ليه تأثير كبير جدًا بعد كده، لأن الـ.. الـ.. العمل في هذا المجال بيحتاج سنوات طويلة جدًا من البحث ومن ال.. الدراسات، ثم بعد كده حتى لما بيبقى فيه إنتاج أو بيبقى فيه عقول جاهزة إنها تخش الخدمة بتحتاج أيضًا لسنوات عشان.. أو لفترة زمنية عشان تدخل الإنتاج الفعلي وتبقى متاحة للأسواق.
هنا، هنا بقول الشكر لشركائنا في هذا الأمر، لأن هم في الفترة دية الظروف الصعبة دية كان ليها تأثير على قدرتنا في تسديد آآ الـ.. يعني.. أموال مستحقة علينا تجاه شركائنا في هذه الشركات، وأنا وعدتهم لما كنت بلتقي بيهم قلتلهم إن إحنا لن نتقاعس أبدًا في تسديد هذه الـ.. المستحقات لديهم، حتى الـ1.3 مليار دولار اللي متبقيين إحنا تعليماتنا وجهدنا إن إحنا ننهي هذا الأمر خلال الشهور القليلة القادمة، بنتكلم على يونيو 2026.
مش هنسى أبدًا إن أنا أشكر الرئيس نيكوس على أيضًا إن التعاون اللي فيما بيننا في مجال الطاقة ودخول آآ حقول مهمة جدًا جدًا للإنتاج عن طريق التسهيلات اللي موجودة عندنا في.. في دمياط، حتى تدخل السوق العالمي في.. في أسرع وقت ممكن، وده أمر أيضًا أنا بشكر فخامة الرئيس على تعاونه معانا فيه، وبأكدله إن إحنا شركاء في هذا الأمر، مش بس في العلاقات القوية والاستراتيجية بين البلدين، ولكن في كل المجالات اللي بنتكلم فيها، بما فيها الطاقة اللي بتبين أو اللي بيتضح لينا كل شوية مدى الأهمية الكبيرة جدًا لهذا التعاون بينا وبين بعضنا وبين الدول في المتوسط، وأيضًا آآ مع الاتحاد الأوروبي فيما يخص الطاقة، وأهمية الـ.. يعني.. تجاوز الأزمة اللي، اللي إحنا بنعاني منها دلوقتي.
فإذًا، شكرًا لشركائنا على الحضور، شكرًا لشركائنا، أو شكرًا للحضور كله بالكامل، ومهم جدًا إن إحنا نتناقش بشفافية و.. وبعمق شديد جدًا فيما يحدث الآن، وتداعياتها على آآ الاقتصاد العالمي بالكامل.
أنا اسمحولي النقطة التانية اللي أنا هتكلم فيها، هو الجزء اللي خاص بالأزمة اللي إحنا بنواجهها دلوقتي، الوكالة الدولية للطاقة قالت إن إحنا دي أزمة قد تكون هي الأكبر في تاريخ الـ.. الطاقة في العالم الحديث، قد تكون أكبر أزمة في تاريخ العالم الحديث هي أزمة الطاقة اللي إحنا بنواجهها، أو الأزمة الحالية اللي إحنا بنواجهها دلوقتي.
وأنا عايز أقول إن هي.. هي مش صدمة واحدة.. هي صدمتين، هي صدمة النقص، واللي هيترتب عليها صدمة أخرى، هي صدمة زيادة الأسعار. نقص المعروض، نقص آآ الأسواق، إحنا بنتكلم على كمية معتبرة جدًا، 20%، 25% من هذه الكميات، يعني، كتير من الـ.. من الإمدادات اللي كانت بتتحرك في.. من الخليج، سواء كان الغاز أو آآ البترول آآ حدثت خلال الشهر اللي فات على الأقل أزمة كبيرة جدًا في آآ يعني نقلها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي فيه صدمة كبيرة.
لكن الصدمة دي إحنا لحد الآن قد لا نكون مستشعرين مدى عمقها، لأن كتير من الدول كان لديها احتياطيات، وأيضًا الاحتياطات اللي كانت موجودة عندها كانت تقريبًا بأسعار كانت معقولة، وتعويض هذه الـ.. عندما تدخل التعاقدات الجديدة بالأسعار بتاعتها الكبيرة إذا كنت أنا فاهم الموضوع ده يا كريم كويس ولا لأ، ده معناه إن الأسعار هتقفز بشكل كبير.
إذًا صدمة النقص، اللي هي، وأنا متحسب ليها جدًا، إن استمرار الحرب أكتر من كده، قد، قد يترتب عليها مش أزمة نقص نتيجة غلق مضيق هرمز فقط، لأ، أنا أخشى إنه يترتب على استهداف المنشآت الطاقة، سواء كانت الإنتاج أو آآ يعني المصافي اللي موجودة، استهدافها كان هيكون له تداعيات خطيرة جدًا جدًا على الاقتصاد العالمي وعلى أسعار الوقود اللي قد تقفز إلى أكتر من آآ يعني فيه محللين ومراقبين يعتقدوا إن لو هذه المنشآت تعرضت لمشكلة، قد يصل، يعني، سعر يعني برميل البترول لأكتر من 200 دولار، وده أمر مش مبالغ فيه، وده أمر بيلقي، يعني، بالنسبة لنا هو جرس إنذار لينا كلنا، لكل من يتابع هذا الأمر، إنه لازم يعرف إن مهم جدًا استعادة الاستقرار في الخليج وإنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن.
أنا بقول إنهاء الحرب.. متكلمتش أبدًا على أطرافها، خالص، أنا بتكلم على إن الحرب دي هيكون ليها تداعيات على الطاقة في منطقتنا وفي العالم كله، لأن حجم الإنتاج اللي كان بيخرج واللي هيتوقف أو بيتراجع حجمه هيكون له تأثير كبير جدًا على تكلفته.
دي الأزمة اللي هي الصدمة الأولانية اللي انا بتكلم عليها، ثم طبعًا هيعقبها صدمة نقص بعض، يعني، ارتفاع الأسعار. يبقى النهارده الأسمدة اللي بتدخل تقريبًا في كل الغذاء العالمي، أو الغذاء بتاع البشر، لـ8 مليار إنسان، لما تتعرض هذه الأسمدة اللي بتدخل في إنتاج الـ.. المنتجات الغذائية والأعلاف المختلفة وكلام من هذا القبيل، إحنا كده بنتكلم على أسعار هتبقى ليها تأثر كبير جدًا على الاقتصاد في دول العالم، يمكن الدول الغنية تقدر تستوعب ده، لكن الدول اللي اقتصاداتها المتوسطة ويمكن الـ.. الهشة يمكن، ده ممكن يكون له تأثير حاد جدًا جدًا على آآ هذا ال.. اقتصادها، وعلى استقرارها بشكل أو بآخر. إذًا، أتحسب إن الحرب تستمر أكتر من كده.
هنا، بيحضرني إن أنا في.. من سنتين، أو أقل من سنتين، عندما تحدثت إلى الرئيس ترامب عن الحرب في غزة، وكان ساعتها الحرب في غزة تأثيرها يمكن يكون على مصر وعلى إسرائيل وقطاع غزة فقط، مكانش بيتعدى العالم، وقولتله فخامة الرئيس أنا عارف إنك إنت القادر الوحيد على إيقاف الحرب في غزة، والحقيقة طبعًا انتوا شوفتوا المؤتمر بتاع شرم الشيخ للسلام وكان نتيجته إيقاف الحرب في غزة وخطة الرئيس ترامب في هذا الأمر.
أنا بتصور، محدش يقدر يقول أبدًا، يشكك، في إن.. في قوة الولايات المتحدة الأمريكية آآ على أي شكل من أشكال في العالم كله، هي القوة القادرة العظمى في العالم، ولكن، أنا بقول للرئيس ترامب: لن يستطيع أحد إيقاف الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت، وأنا بكلمك باسم الإنسانية، وباسم كل محبي السلام، وأنت فخامة الرئيس من المحبين للسلام، بوجه لك رسالة مباشرة، باسمي وباسم كل المنطقة، وباسم كل العالم، والـ.. التداعيات الخطيرة لاستمرار الحرب دي أكتر من كده، من فضلك، فخامة الرئيس، من فضلك، من فضلك، ساعدنا في إيقاف الحرب، وأنت قادر على ذلك، (تصفيق) وأنت قادر على ذلك. (تصفيق)
فا.. يمكن، إن شاء الله يعني، نتمنى إن الأزمة دي تنتهي بخير، وأقصد في كلمتي اللي أنا قلتها للرئيس وحتى لدول المنطقة بالكامل، الحروب دايمًا أثرها.. وإحنا في مصر عيشنا ده، وأنا الجيل بتاعي عاش الحروب.. 56 و67 وحرب اليمن وحرب 73 والحرب ضد الإرهاب، وكان دايمًا الحروب ملهاش غير نتيجة واحدة، هي، يعني.. الخسارة و.. الخراب، والتدمير، محدش بيطلع منها يعني.. سعيد يعني.. أو كسبان.
فأرجو إن إحنا كلنا، كلنا في العالم كله، يعني، نعمل بقدر المستطاع على إيقاف الأزمات دية، وأخشى، أخشى إنه يكون ما بعد الأزمة، الأزمة اللي إحنا بنعيشها، ليس كقبلها، وده يمكن يتطلب من الشركات اللي موجودة هنا إن هي، وكل من هو معني بالطاقة في العالم على إنه يبذل مزيد من الجهد لـ.. لاستكشاف المزيد من الطاقة، سواء كانت الغاز أو الـ.. أو البترول، وأيضًا في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة آآ عشان نقلل من التأثيرات الخاصة بهذا الأمر.
أنا بس قبل ما أقفل، يعني، أنهي كلمتي، وأدي الفرصة لصديقي الرئيس نيكوس للحديث أيضًا.. أنا عايز أقولكم إن لما يتضرب مصنع للحديد والصلب، أو مصنع، أو مجمع للألومونيوم، أو.. ويخرج من الخدمة، أو آآ منشأة للغاز أو منشأة للبترول وتخرج من الخدمة، عشان تعود مرة تانية، بتقعد فترة طويلة، ثم إن هي كانت جزء من سلاسل الـ.. الإمداد للمنتجات بتاعتها في الأسواق العالمية.. لما ده ميبقاش موجود والعالم مش مستعد لهذا الأمر، ده بيـ.. يمثل صدمات أخرى محتملة.
مش عايز أطول عليكم أكتر من كده. برحب بيكو أهلًا وسهلًا في مصر، بشكركم على وجودكم معانا في الظروف دية، بشكركم على تعاونكم، بدعوكم لمزيد من العمل، لأن الوقت الحالي اللي إحنا فيه هو وقت مزيد من العمل لتخفيف من حدة الأزمة اللي ممكن بنواجهها واللي ممكن العالم يواجهها لو استمرت الحرب أكتر من كده.
شكرًا جزيلًا، واسمحولي إن أنا أرحب مرة تانية... (تصفيق) أرحب بفخامة الرئيس نيكوس، واسمحلي إن إحنا هيسعدنا تعقيبك فخامة الرئيس.. شكرًا جزيلًا. (تصفيق)
ألقيت الكلمة في القاهرة، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، حيث شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح النسخة التاسعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة EGYPES 2026، بحضور الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، وبمشاركة من وزراء الطاقة العرب والأفارقة، ورؤساء شركات الطاقة العالمية، ومفوضي الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي.