الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية
الرئيس عبد الفتاح السيسي متحدثًا خلال الاحتفال بليلة القدر بالقاهرة، 16 مارس 2026

نص كلمة السيسي خلال احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر 16/3/2026

منشور الثلاثاء 17 آذار/مارس 2026

شكرًا جزيلًا..

بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله رب العالمين...

بس قبل ما أنسى.. إحنا ما شكرناش يا دكتور أسامة الشركات اللي هي، يعني.. تبرعت آآ لدولة التلاوة بالجوايز، ولا أنا بقول كلام المفروض مقولهوش يعني؟ (يضحك الرئيس) (تصفيق)

مش فيه شركات آآ.. مقلتهاش ليه؟ وكان المفروض إن هو يبقى ليهم آآ ذكر هنا.. حقهم كده.. آه لازم كده.

فأنا بشكرهم آآ يعني.. كان الدكتور أسامة قال لي على أسماء يعني بعض هؤلاء ال.. بعض من هذه الشركات يعني، بس أنا هسيبها ليه هو تعلنوها يعني.. لازم تعلنوها.. اتفضل.. اتفضل.

بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله رب العالمين،

السادة العلماء الأجلاء،

الحضور الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يطيب لي في هذه الليلة المباركة، ليلة القدر، التي اختصها الله سبحانه وتعالى بفضل عظيم، أن أتوجه إليكم وإلى الشعب المصري الكريم، وإلى كافة الشعوب العربية والإسلامية، وإلى كافة شعوب العالم، بأسمى آيات التهاني وأطيب التمنيات، فنحن نجتمع اليوم لنحتفل بنور القرآن الكريم الذي أشرقت به الأرض، ونستلهم من فيوضات هذه الذكرى العطرة قيم الإخلاص والتقوى.

فليلة القدر دعوة ربانية لتجديد الأرواح والتمسك بحبل الله المتين. نسأل الله أن يفيض من بركاتها على مصرنا الغالية والعالم أجمع بالخير واليمن والسلام.

وهنا اسمحوا لي أن أتوقف بكل اعتزاز، أمام تجربة مصرية ملهمة وهي دولة التلاوة، هذا المشروع الذي.. الذي جسد بحق ريادة الشخصية المصرية، وبرهن على أن مصر كانت وستظل بلد الإبداع والعبقرية، فلم يكن هناك توقيت أفضل لختام دولة التلاوة من هذه الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن لتكتمل الأنوار بالأنوار.

السيدات والسادة،

لقد نجحت هذه المبادرة في جمع الأسرة المصرية على مائدة الجمال والذوق الرفيع، وأعادت صياغة علاقتنا بهويتنا الدينية والثقافية الراقية، فمصر كانت وما زالت هي المورد العذب الذي نهل منه العالم أجمع أصول التلاوة والترتيل، وهى التي قدمت عبر تاريخها العريق أصواتًا ندية أضاءت قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بخشوعها وصفائها.

وإننا في الدولة المصرية إذ نحتفل بهذا النجاح، فإننا نتطلع إلى رؤية إبداعات مماثلة في كافة العلوم والميادين حتى نرى بعد دولة التلاوة ميلاد دولة العلم ودولة الإبداع والاختراع ودولة الفصاحة، لتظل مصر رائدة في كل مجال كما هي رائدة في دولة التلاوة.

شعب مصر العظيم،

من مشكاة هذه الليلة المباركة، أؤكد لكم أن التحديات التي تواجهنا تتطلب منا صبرًا جميلًا، وعزمًا لا يلين، فبناء الجمهورية الجديدة يقوم على الجهد والعرق والعلم، فنحن نواصل العمل ليل نهار في كل بقعة من أرض مصر لتوفير حياة كريمة تليق بهذا الشعب الأصيل.

لذلك فإنني أؤمن يقينا بأن الله يثيب المخلصين في عملهم، وأن ما نقدمه اليوم من مشروعات وتنمية هو الثمر الذي سيجنيه أبناؤنا بمشيئة الله وتوفيقه.

الحضور الكريم،

نبعث اليوم رسالة سلام من أرض السلام في ليلة السلام، وفي احتفالنا بليلة القدر التي قال الله تعالى فيها: "سلام هي حتى مطلع الفجر"، نؤكد من خلالها للعالم أجمع أن السلام هو جوهر الوجود ومبتغى العقلاء، وهو القيمة التي تصون الأرواح وتحفظ كرامة الإنسان.

ومن أجل ذلك تواصل مصر أداء دورها التاريخي في مساندة القضايا العادلة، معلنة تضامنها مع كل نفس بشرية تعاني من ويلات الصراع، فرسالتنا نابعة من إيماننا العميق بأن وحدة المصير الإنساني، تقتضي التعايش السلمي لمواجهة التحديات وتحقيق السلام للجميع.

ومن هذا المنطلق، أكرر دعوتي لوقف التصعيد وحقن الدماء، وإدانة العدوان على الدول العربية الشقيقة، مع السعي إلى الانخراط في المفاوضات الجادة لإنهاء كافة الصراعات الإقليمية.

في ختام كلمتي (...) أدعو الله تعالى أن يحفظ مصر من كل سوء، وأن يوفقنا لما فيه خير بلدنا وأمتنا والإنسانية جمعاء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان، إنه نعم المولى ونعم النصير.

أشكركم جميعًا، وكل عام وأنتم بخير، ودائمًا وأبدًا، تحيا مصر، وبالله تحيا مصر، وبالله تحيا مصر، وبالله تحيا مصر. (تصفيق)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ألقيت الكلمة في القاهرة الجديدة بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، حيث شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر، كما كرم الفائزين بمسابقة القرآن الكريم "دولة التلاوة"، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ووزير الأوقاف  أسامة الأزهري.