الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية على فيسبوك
السيسي خلال الاحتفال مع أسر الشهداء بعيد الفطر، 20 مارس 2026

نص كلمة السيسي خلال الاحتفال مع أسر الشهداء بعيد الفطر 20/3/2026

منشور الاثنين 23 آذار/مارس 2026

بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله رب العالمين.

الحقيقة.. يعني.. عايز أكلمكم عنكم.. عنكم إنتم..عن كل ال.. الحضور من ال.. من المصريين والمصريات وال.. والشباب وال.. وال.. وال.. والبراعم الصغيرة من الولاد والبنات اللي موجودين معانا.. الأسر دية.. فاسمحوا لي أكلمكم عنكم.

من آآ.. في 2012، كان مصر بتعيش ظروف صعبة، قوي، و.. وكانت آآ الأوضاع والأحوال.. أنا بقول للشباب اللي يمكن ما.. يعني.. الصغيرين اللي مشافوش ده، لكن طبعًا الكبار عاشوا معانا ده.. أنا بقول ليه هكلمكم عنكم، عشان تعرفوا إنتوا بالنسبة لنا مين، وعشان أقول للمصريين إنتوا مين للي ميعرفش، أو عشان نأكد للي يعرف إن إحنا مبننساش ومش هاننسى.. أبدًا، لأن ده جميل كبير قوي من الأسر اللي قدمت آآ شهداء مصر ومصابي مصر في الفترة الصعبة اللي أنا بتكلم عليها دي.

فأنا هـ.. هقول الكلام كمصري، مش كمسؤول؛ كإنسان عاش الفترة الصعبة دي. كنت شايف إن.. يعني.. فيه ناس بجهل عايزة تهد، عايزة تخرب، عايزة تضيع، مع الوضع في الاعتبار إن اللي عايز يخرب ويهد ويضيع، عمره مهيقدر بعد كدا يبني تاني، اللي بيهد ميعرفش يبني، اللي بيخرب ميعرفش يبني.

فـ.. كانت الفترة صعبة جدًا، وبقيت.. كل يوم أحداث، و.. عمليات إرهابية في كل مصر؛ حرب.. حرب صعبة قوي، قعدت 10 سنين.. كان تمنها ولاد مصر، ولاد مصر، هم اللي خلونا دلوقتي قاعدين كدا بالوضع اللي إحنا فيه ده وإحنا، يعني، بفضل الله سبحانه وتعالى، وبفضل تضحياتهم، هو ده في 10 سنين من الحرب، إن دي حرب ضروس، وكان كتير من الناس في مصر يقولوا هتنتهي ولا هنفضل عايشين ده على طول؟ لأن كانت التجارب السابقة بتقول إن الحرب على الإرهاب مبتنتهيش، ومحدش بيقدر يـ.. يكسب.

ده ناس... أنا والله حبيت أقولكم إن إنتو مين، إن إنتو، يعني.. على دماغنا ودماغ كل مصري ومصرية، إنتم، وكل اللي قدم آآ لمصر في الوقت الصعب ده آآ شهيد ومصاب، لأن التمن ده اللي اتدفع هو تمن اللي إحنا فيه دلوقتي، آه قعدنا 10 سنين صحيح، مدة كبيرة جدًا جدًا إن إحنا نبقى يعني، هم عايزين يـ.. يحبطونا، هم عايزين يموتوا الأمل، هم عايزين يقولوا مفيش بكرة، هم بيقولوا مفيش بكرة، طول ما إنتوا.. إحنا طول مع إحنا موجودين، إنتوا مفيش بكرة.. هم قالوا كدا، ومش قالوا بس؛ قالوا وعملوا.

طب أنا، وزمايلي اللي موجودين في ال.. في مصر يعني، في الجيش والشرطة والقضا، وكل مؤسسات الدولة، كل في مكانه في موقعه كان بيحاول إن هو يعني يقاوم، عشان نعدي من المرحلة الصعبة دية.. نعدي من المرحلة الصعبة دية.

أحيانًا.. أحيانًا كنت بلمس في بعض، يعني، آآ.. ردود الأفعال، إن الناس مش مصدقة إنها هتخلص، وإن الموضوع ده ممكن آآ نتجاوزه. بس أنا والله كنت عندي ثقة في الله سبحانه وتعالى إن ربنا سبحانه وتعالى هيوفقنا ويعيننا، ونتجاوز المرحلة الصعبة دي.

آه تضحياتها كتير، من.. يعني.. بس بقول لكل أم، ولكل ابنة وكل ابن، ولكل أخ ولكل أب قدم: امشي في مصر وأنت، مش هقول لك رافع راسك بس، أو رافعة راسك بس، لأ، وإنتي راضية عن نفسك، وإنت راضي عن نفسك، راضي على ال.. البلد اللي فيها 100 مليون وشوية، بال.. بالضيوف اللي موجودين 120 مليون عايشين بفضل الله سبحانه وتعالى في أمن وأمان، بفضل، بفضلكم، بفضل آآ يعني ما قدمتموه، فإحنا مش ناسيينه.

وحبيت بس أقولكم إن المقابل كان كبير قوي، آلاف من الشهدا، وعشرات الآلاف من المصابين، والمصاب قدم جزء من جسمه يمكن، بيعاني منه ويمكن أسرته تعاني منه. بس آآ هو ده التمن اللي.. اللي إنتو شرفتونا وأكرمتونا وقدمتوه لأجل إن إحنا كلنا في مصر نعيش كدا، ونقدر بفضل الله سبحانه وتعالى نبقى قاعدين و.. و.. بنبني و.. بنعمر وكدا.

طب آآ أنا كان عندي ثقة إن إحنا هننجح؟ آه. طب ليه؟ مهم قوي إنكم تسألوا السؤال ده، ليه؟ ليه كان فيه ثقة إن.. رغم إن دي معركة محدش بينتصر فيها، وبتقعد سنين طويلة جدًا، عشرات السنين، وتهد بلاد، وتخربها، ليه كان عندي ثقة إن آآ.. إن ربنا سبحانه وتعالى هو اختبار وامتحان كبير إحنا بنعدي فيه، لينا ولأسرنا آآ اللي بيقدموا.. يعني.. أبناءهم، أزواجهم، أبهاتهم، وبيروحوا الشغل وميعرفوش هم بيعملوا إيه غير لما بيسمعوا عنهم بس إن هم آآ يعني استشهدوا.. بس.. والدنيا كلها تمشي، وهم يفضل معاهم ده.

بس أنا والله بقول لكم، وده كلام مش آآ يا رب إن كان من قلبي يوصل لكم.. يا رب إن كان من قلبي يوصل لكم.. لأ طبعًا، إوعوا تقولوا إن الناس مش واخدة بالها مننا، أو مش حاسة بينا، أو الدنيا مشيت وإحنا، إحنا اللي قدمنا. أنا اللي هيعترف بفضلكوا هو حال مصر. اللي يعترف بفضلكوا مش كلامي.. حال بلدنا.. اللي إنتوا كلكو محدش بقى، ده اللي بيتكلم لوحده، بفضل الله سبحانه وتعالى.. بفضل الله سبحانه وتعالى هو حالنا، مش كلامي، ولا كلام زمايلي، ولا كلام الإعلام، ولا كلام مسلسلات، ولا كلام أغاني، لأ، اللي بيقول لكم إن إنتوا قدمتوا ومتشكرين وشاهد على طول على اللي قدمتوه هو حالنا.. هو استقرارنا.. هو آآ.. بفضل الله سبحانه وتعالى ما نحن فيه الآن.

لما في 2022 قلت إن إحنا الحمد لله تجاوزنا المرحلة دي وأقدر أعلن بفضل الله سبحانه وتعالى إن الإرهاب خلص، انتهى.. و.. قلت إن إحنا ما احتفلـ.. ما احتفلناش بما يليق بالحرب دي، وأنا قلت الكلام ده ليك يا دكتور مصطفى، ولزمايلي في الجيش وفي الشرطة، يا جماعة ده حرب، حرب كبيرة قوي، حرب.. حرب قاسية جدًا.. مش معنى إن إحنا في الوقت دوت موقفناش البلد، وانتبهوا للكلام اللي أنا بقوله ده، كان، كان الخيار عندنا خيارين، أو اختيارين: اختيار نقول إحنا في آآ حرب، ونعمل آآ يعني دولة حرب، وسياسات حرب، واقتصاد حرب، ونوقف حال الدنيا كلها، لغاية لما نخلص.. ده كان اختيار وفيه ناس كتير بتـ.. يعني.. بتـ.. بتعمله يعني، عشان تركز جهودها فيه، وعشان كمان إنفاق الحرب دي كتير.. أنا أ.. قبل كدا مكنتش بقول لكوا كتير على الإنفاق بتاع الحرب دي كلفتنا قد إيه غير الأتمان اللي متتعوضش، كل شهيد، وكل مصاب، منقدرش نحسبه بفلوس، ميتحسبش، لكن.. نقدر نحسب ذخيرة، نحسب معدات، نحسب ده.. كان كل يوم.. كل يوم، أكتر من 30 مليون جنيه، لـ40 مليون جنيه في اليوم، إمتى؟ من 2012 لغاية 2022، يعني ما يقرب من 10 سنين، في 120 شهر، بنتكلم في 120 مليار، أكتر أقل، كدا.

فـ.. الكلام كان بيتقال إن إحنا طب نركز.. الخيار يعني إن إحنا نركز في الـ.. في الحرب دي ونـ.. يعني ونأجل لغاية لما نخلص، وبعدين نبقى نعمل تنمية بعد كدا.. لا محصلش.. إحنا قلنا هنمشي بالطريقين، لأن هما اللي بيعملوا كدا... طب تصدقوا والله.. والله والله وأنا بحلف، والله ما يفعلوه، والله لا يمت للإسلام بصلة، ولا يرضي الله أبدًا، عمر القتل والتخريب والتدمير ما يرضي ربنا أبدًا، ما يرضي ربنا أبدًا، وخاصة، وأنا بقول لكم ده عشان بسجل وأفكر شبابنا الصغير وشاباتنا الصغيرين إن إحنا ما بدأناش كدا، إحنا حاولنا.. حاولنا.. ومبدأناش. خلي بالكوا من كلمة مبدأناش، مش إحنا اللي اعتدينا، مش إحنا اللي قتلنا، مش إحنا اللي هدينا.. ده هما. وكانوا فاكرين إن هما هيقدروا.. يقدروا يموتوا الدولة دي، ويضيعوا أملها ويحبطوا أهلها باللي كانوا بيعملوه. محطات كهربا ماشي.. أبراج كهربا ماشي.. آآ.. شوارع يفجروها.. آآ قطر مش عارف يعملوا فيه إيه.. حاجات كدا يعني. ثم ال.. الحرب بقى ال.. ال.. اللي كانت موجودة ساعتها.

فـ.. طب أنا كنت متأكد إن ده هينتهي؟ أيوة. بالنجاح لينا؟ بفضل الله. طب ليه؟ لأن إحنا لم نكن أبدًا متآمرين، وخلي بالكوا من الكلام ده كويس، اللي يـ.. اللي مطلع على، على قلوب العباد وتصرفاتها، إحنا ممكن نقول كلام جميل جدًا، ونـ.. ونكدب يعني، لكن ربنا سبحانه وتعالى مطلع على الناس، شايف، فمحدش يقدر يـ.. يقدر أبدًا.. هو مطلع، فلا اتآمرنا على حد ولا حاولنا نقتل حد ولا حاولنا نخرب حاجة.. إحنا كنا عايزين نحافظ على بلدنا وبنقول إن إحنا عددنا كبير وظروفنا صعبة، اللي يقدر على حاجة كويسة يعملها، مش اللي يقدر يهد ويخرب.. هي ناقصة؟ إن إحنا نخرب فيها؟ يا ريت نعرف كلنا نعمل ده.

فـ.. كنت متأكد لأن إحنا متآمرناش، مخربناش، مبدأناش.. لا إحنا آآ.. كنا.. بنحاول، بفضل الله سبحانه وتعالى كدا، تحت دعاوي كلام بقى بتتقال ساعتها إن.. هنقيم دولة، وهنعمل دولة آآ.. إسلامية.. يعني.. طب أومال إحنا إيه يعني؟ إللي عايز يصلي يصلي، واللي مش عايز هو حر. لأن المصريين لا حد بيدخل حد فيهم المسجد بالعافية، ولا حد بيدخل فيهم الكنيسة بالعافية، اللي عايز يخش يخش، واللي مش عايز ما يخشش. فهما فاكرين إن هم هيخلوا الناس آآ يعني بتوع ربنا يعني.. لا لا.. اللي بيخلي الناس وكدا ده فضل كبير من ربنا على خلقه اللي يعني يجعل له سبيل إنه يبقى قريب منه، من ربنا.

على كل حال، مش عايز أطول عليكو في اليوم ال.. بس حبيت إن أنا أتشرف بالذكرى العطرة لكل شهيد قدم، ولكل مصاب قدم، ووسام لكل أسرة، وسام مش مني أنا، ولا حتى من مصر؛ من ربنا سبحانه وتعالى. واللي بان آثاره في إيه؟ في اللي إنتوا عايشين فيه دلوقتي، واللي إحنا كلنا يا مصريين بنقول آآ إحنا الحمد لله بخير وتـ.. وفي نعمة، ويا رب يديم علينا الأمن والأمان، ويكفينا شر الأشرار، ويعينا على كل طيب، ويعينا على كل طيب، ويجعلنا يا رب صالحين.

فكل سنة وإنتوا طيبين، وكل الشكر والتقدير والاحترام والاعتزاز بيكم. فـ.. ربنا ميحرمنا أبدًا من إن إحنا نشوفكم، نطمن عليكم، وإن شاء الله الولاد والبنات يبقوا إن شاء الله آآ يكبروا و.. ويفتخروا بأبهاتهم واللي عملوه، ويقولوا إحنا.. إحنا اللي قدمنا ليكوا ما أنتم فيه.. نحن من قدم ما أنتم فيه.

فـ.. كل سنة وإنتو طيبين.. كل سنة وإنتو طيبين.. شكرًا جزيلًا (تصفيق) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ألقيت الكلمة في ساحة الاحتفال بمركز مصر الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي الاحتفال مع أسر الشهداء بمناسبة عيد الفطر، وذلك بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الدفاع الفريق أول عبد المجيد صقر، ووزير الداخلية اللواء محمود توفيق.