محطة وقود في مصر.
- برخصة المشاع الإبداعي: Travel Aficionado- فليكر

السولار يفقد حصانته: كيف تهدد أسعار الوقود قدرتنا الشرائية

منشور الثلاثاء 5 أبريل 2022

 

قبل أكثر من ثلاث سنوات أنشأت الحكومة المصرية لجنة التسعير التلقائي المسؤولة عن تسعير الوقود في مصر؛ ومنذ ذلك التاريخ، أصدرت اللجنة تسعة قرارات؛ رفعت سعر البنزين في أربعة منها، وكذلك الغاز الطبيعي وأنبوبة البوتاجاز، لكنها لم تقترب من سعر السولار، وذلك على الرغم من ارتفاع سعر برميل البترول عما قدرته الموازنة العامة للدولة خلال بعض الأشهر من عامي 2019 و2021. 

وبحسب محللين وخبراء تحدثت إليهم المنصة، ومراجعات لبيانات استخدام الوقود من خلال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يعدّ السولار العنصر الأهم في عملية نقل الأفراد والبضائع في مصر، وأي زيادة في سعره ستكون لها تبعات اقتصادية واجتماعية، سواء بزيادة عجز الموازنة العامة الأخذ في التزايد بعدما بلغ 5.15%، أو تململ المواطنين بسبب زيادة أسعار أجرة الركوب. 

كما أكد المحللون على أن سعر السولار تحديدًا يخضع لأبعاد سياسية، أكثر منها فنية أو اقتصادية بسبب تأثيره المباشر على المواطن، لكن بسبب ارتفاع أسعار برميل البترول لأكثر من مائة دولار للبرميل، إضافة لانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار بنسب تتراوح بين 12 إلى 18%، من المتوقع زيادة سعر كل أنواع الوقود. 

 وتواصلت المنصة مع المتحدث باسم وزارة البترول المهندس حمدي عبد العزيز هاتفيًا وعبر تطبيق واتساب، لكنه رفض التعليق.

ووفقًا لقرار إنشاء لجنة التسعير، فهي مُلزمة بمراجعة أسعار الوقود المستخدم في مصر "بنزين بأنواعه، سولار، كيروسين، مازوت، غاز"  كل ثلاثة أشهر، طبقًا لمعادلة سعرية تخضع لمتغيرات أبرزها سعر برميل البترول عالميًا وسعر صرف الجنيه أمام الدولار.

وكان آخر اجتماع للجنة في يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي رفعت فيه سعر البنزين بأنواعه 25 قرشًا، فيما ثبّتت سعر السولار. ومن المقرر أن تجتمع اللجنة خلال شهر أبريل/ نيسان الجاري لتحديد سعر الوقود عن الأشهر الثلاث الأخيرة في موازنة العام المالي 2021/ 2022 وهم أبريل، ومايو/ أيار، ويونيو/ حزيران. 

ومنذ أن بدأت الحكومة خطة الإصلاح الاقتصادي التي من بين برامجها تقليص أو إلغاء دعم الطاقة بكافة أشكاله عام 2016، ارتفع سعر السولار من 2.35 جنيهًا إلى 6.75 جنيهًا في عام 2022 بنسبة تغير تقترب من 187%، وفقًا لمراجعة أسعار الوقود السنوية.