الرئيس السيسي يتفقد أرضًا مستصلحة. الصورة: رئاسة مجلس الوزراء- فيسبوك
-

 الحكومة أم القطاع الخاص: من يتولى استصلاح الأراضي؟

منشور الاثنين 16 مايو 2022

في سبتمبر/ أيلول الماضي، ذكَر الرئيس عبد الفتاح السيسي في حديث متلفَز، أثناء افتتاح محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، أن تكلفة استصلاح فدان الأرض كي يُصبح قابلًا للزراعة تصل إلى 300 ألف جنيه، وواصل قائلًا "طب مين من المواطنين أو المستثمرين مستعد ينفق عشان الفدان هيجيبله كام؟".

لكن، وعبْر تتبُّع أرقام الأراضي التي تم استصلاحها خلال الفترة بين 2013/ 2014 إلى 2019/ 2020، نكتشف تراجع الدور الحكومي، مقابل ارتفاع دور القطاع الخاص ممثلًا في الشركات والجمعيات التعاونية، في عملية استصلاح الأراضي.

فخلال هذه الفترة استحوذ القطاع الخاص على أكثر من ثُلثي عمليات استصلاح الأراضي، مقابل الثلث للحكومة، وذلك على الرغم من إطلاق الحكومة وترويجها لمشروع يهدف لاستصلاح مليون ونصف فدان عام 2016، قسَّمته على ثلاث مراحل، تضم الأولى طرح نصف مليون فدان والمرحلة الثانية تشمل طرح 490 ألف فدان، على أن يتم طرح 510 ألف فدان خلال المرحلة الثالثة.

وتراجُع الدور الحكومي في عملية الاستصلاح خلال فترة السنوات الست الماضية، لم يكن الأول، إذ تكشف أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أنه بداية من عام 2000 تراجع الدور الحكومي في عملية الاستصلاح، بأقل مما كان عليه خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي.

وتكشف المنصة في هذا التقرير، أسباب تراجع الدور الحكومي في عملية استصلاح الأراضي، مقابل زيادة دور القطاع الخاص، وسبب لجوء المواطنين لتأسيس جمعيات تعاونية لعملية الاستصلاح، ومشاكل تقنين الأراضي المستصلحة.

استصلاح السنوات الست

تكشف مراجعات أجرتها المنصة على التقارير السنوية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بدءا من العام الماضي 2013/ 2014 إلى 2019/ 2020، استُصلح نحو 370.4 ألف فدان، كان نصيب الحكومة منهم 86 ألف و536 فدان بنسبة 23.3%.

فيما استحوذ القطاع الخاص "شركات وجمعيات تعاونية" على نسبة 76.6%، بمساحة استصلاح بلغت 246 ألف و250 فدان، بحسب النشرة السنوية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2021.