إحدى الناجيات اللاتي قابلن معدة التحقيق. الصورة: رشا هاشم

الهجالة: بماذا يخبرنا الصعيد عن العنف الزوجي؟

في قرية عرب القداديح، مركز أبنوب، بمحافظة أسيوط، أفاقت كاميليا، 26 عامًا، لتجد وسادتها غارقة في الدماء، وضعت يدها على مصدر الجرح فوجدت أذنها مقطوعة من آثار نزع حلقها. مشهد لن تنساه لكنه يحل لغز كرم زوجها الزائد هذه الليلة عندما صبّ لها بنفسه مزيدًا من العصير قبل أن تفقد الوعي.

تعرفتُ على كاميليا عبر إحدى جمعيات المجتمع المدني بأسيوط، حكت لي أنها تزوجت في عمر 14 عامًا، وأنجبت ولدين، أكبرهما سبع سنوات، والصغير خمس، كان يعمل زوجها مزارعًا،"يعمل كي يشتري كيفه، ولا يهتم لو كنا جائعين أو شبعانين".

على مدار سنوات تحملت إهانة زوجها وضربه، كان الأب يقول لها حين تشكي له "هترجعي لنا تاني؟ إحنا ظروفنا صعبة"، ما دفع كاميليا إلى الاستمرار في تلك الزيجة كانت ظروف إخوتها الستة والأب المزارع بالأجرة، فكلما جاء عريس لإحدى بناته كان يزوجها فورًا.

تقول كاميليا "مكانش بني آدم في العلاقة، وهو مبرشم بيكون زي البهيمة لا يراعي حملي ولا تعبي في شغل البيت"، تحكي "في مرة سحبني من شعري إلى الشارع بملابس المنزل، وظل يضربني ويقول لي "اللي زيك لازم تتهان في الشارع".

بعد حادثة سرقة الحلق قررت كاميليا الطلاق من زوجها. هي تسكن حاليًا في بيت أبيها المتوفي، تعيش وأولادها على معاش قدره 350 جنيهًا يصرف من مبادرة تكافل وكرامة التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، بجانب أنها ترعى دجاجًا وتبيع بيضه في السوق، لكن هذا لا يعينها على متطلبات الحياة. تقول "ابني بيروح المدرسة بشنطة الفاكهة، والعيال بيعايروه"، أما هي فيعايرها أزواج أخواتها بسبب شجار الأطفال قائلين لها "أنت خربتي بيتك، وجايه تخربي بيتنا".

ما حدث لكاميليا يحدث لـ"مليون امرأة متزوجة تترك منزل الزوجية بسبب العنف سنويًا وتحتاج إلى منزل بديل"، بحسب دراسة مسح التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي والتي أعدها صندوق الأمم المتحدة للسكان بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والمجلس القومي للمرأة.

كشفت هذه الدراسة أن عدد النساء اللائي يُبلغن الشرطة عن العنف لا يتعدى حوالي 75 ألف امرأة، وكذلك لا يتعدى عدد النساء اللائي سعينَ للحصول على خدمات المجتمعات المحلية 7 آلاف امرأة، حيث توفر الدولة "مراكز استضافة وتوجيه المرأة" أماكن إقامة للناجيات من العنف.

أما اقتصاديًا، فقدّرت نفس الدراسة الصادرة عن الصندوق أن إجمالي تكلفة المأوى عندما تترك النساء منازلهن بسبب العنف على يد الزوج تصل إلى قرابة الـ585 مليون جنيه سنويًا.

لا تعلم كاميليا شيئًا عن بيوت الاستضافة، ولا تعرف سوى أن تلجأ المرأة إلى بيت أبيها عندما تغضب أو تطلب الطلاق.

قابلت معدة التحقيق 12 امرأة نجحن في التخلص من عنف أزواجهن واعتكفن على تربية أبنائهن، وأخريات يردن التخلص من العنف ولكنهن خائفات من المستقبل، واحدة منهن وصفت حالها بالهجالة، وهي كلمة ذات أصول أمازيغية وتعني المرأة الأرملة التي تعتني بأطفالها.

علبة كبريت

نهارًا في إحدى قرى مركز المنيا، تمشي لطيفة (اسم مستعار) إلى بيت العمدة لقضاء حاجتها أو ملء مياه للشرب، وفي المساء عندما يغلق العمدة بيته تستبدل الحمّام بالجردل حتى يطلع عليها النهار فتخرج إلى البر الآخر من الترعة لتتخلص مما فيه.

لها توأمان، ولد وبنت في الصف الثالث الابتدائي، يعيشان معها داخل كشك خشبي تبيع فيه زجاجات البيبسي والحلوى، داخل الكشك سرير صغير صنعته من بقايا دولاب مطبخ وبطنّته ببقايا الكراتين.

بدايتها لا توحي أبدًا بتلك النهاية.

لطيفة، فتاة قاهرية، كانت ابنة لموظف بهيئة النقل العام لديه خمسة أولاد وبنتين، عملت قبل 9 سنوات "موظفة فاكسات" في بنك استثماري، في أحد الأيام جمعتها الصدفة بأمين شرطة يقف في ميدان الجيزة، عاشا قصة حب عمرها 15 يومًا، وباءت محاولات الزواج بالفشل عندما علم والدها أن "العريس المستقبلي" مطلّق.

زاد الخلاف بينها وبين إخوتها كي تقطع علاقتها به، لم تقتنع حين أخبرها والدها باحتمال عودته إلى طليقته. "تزوجنا ووضعناهم أمام الأمر الواقع، وعدت لبيت والدي معه لأسلمه قسيمة الزواج، فسبنا وضربنا" تقول لطيفة.

عاشت لطيفه مع زوجها في المنيا، أنجبت توأمان، وبعد 40 يومًا من الولادة ضغطت والدة زوجها لإعادة طليقته، ابنة خالته، وعندما اعترضت لطيفة طلقها وطردها من البيت في أبريل/نيسان2011، ورفض منحها أوراق الأطفال الثبوتية، ورفض أهلها عودتها مع الأطفال في منزلهم بالقاهرة.

قاضت لطيفة زوجها مطالبة بحقها في التمكين من مسكن ونفقة أمام محكمة الأسرة التي حكمت لصالحها بعد ثلاثة أشهر بنفقة 170 جنيهًا من راتب طليقها شهريًا، وحولتها إلى دار استضافة المرأة المعنفة في قرية ماقوسة مركز المنيا. تقول "كان أي شيء هناك أفضل من إني أعيش في الشارع مع أولادي".

لم تكن تريد الحديث عما واجهته في دار الاستضافة لعدم إخافة الناجيات من العنف، لكنها اقتنعت بالحديث لتوعية مَن ستذهب مستقبلًا إلى إحدى هذه الدور. "لما روحت الدار حسيت بعنف أكثر من اللي شوفته من حماتي". صرف لي مكتب معونة الشتاء التابع لوزارة التضامن الاجتماعي 50 جنيهًا شهريًا لمدة سنة من معونة الشتاء، ولم يحضروا لي لوازم أطفالي مثل اللبن سوى مرة واحدة عندما وجدوا أنه أمر مكلف، بحجة أن الأولاد تجاوز عمرهم ثلاثة أشهر. وكان عمرهم وقتها أربعة أشهر.

تنص لائحة مراكز استضافة وتوجيه المرأة على استضافة أطفال السيدات المستحقات للخدمة بصحبة أمهاتهن، بشرط أن يقتصر استقبال الذكور حتى 10 سنوات فقط.

قدرت دراسة مسح التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي أن ميزانية دور الاستضافة التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، والتي تستقبل الناجيات من العنف بعد ترك المنزل، بلغت نحو 25 مليون جنيه في عام 2015.

"ثم بحثوا عن مصدر آخر وحصلت على لبن على نفقة الدولة" تقول لطيفة.

تدّعي لطيفة أن مدير الدار تحرش بيها لفظيًا؛ فصفعته ولذلك أهانها وطردها ووصفها بأنها "كلب ضال"، فهددتهم بأنها ستذهب إلى محكمة الأسرة، بعدها فضحت تلصص موظف بالدار بالنظر على عاملة داخل الحمام من ثقب الباب، وبعد أن اشتكت للمدير استاء من شكواها بحق العامل، وعندما ذهبت للشكوى إلى وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالمحافظة عرفت أنه قال لمدير الدار "سايسوها ومشوها".

أوجد لها العاملون في الدار عملًا في مصنع، وشقة إيجارها 200 جنيه. تقول إنها فقدت الوعي أثناء خروجها من الدار بعد قضائها شهرين و18 يومًا نظرًا لصعوبة الوضع الذي كانت مقبلة عليه.

مع ذلك؛ فإنها تتمنى العودة للدار مرة أخرى، تقول "ينفع. بس هل همّ متقبليني؟ طب ما أنا هشحطط الموظفين معايا وأنا بأروح مع أولادي الدروس بتاعتهم. هناك لازم أخرج وأدخل بتصاريح، ولازم ناس من الدار تروح معايا وترجع معايا. هناك طبيب الدار بيكشف على الستات، يشوف هل هي ست ملتزمة ولا جاية لهم ست مش ملتزمة".

مركز استضافة المرأة المعنفة ومساعدتها بالمنيا

أسلاك شائكة في دار استضافة

زارت المنصة أحد مراكز حماية المرأة المعنفة بالمنيا وكان يشمل دار استضافة. مبني قديم تم تجديده، ودعمت أسواره بالأسلاك الشائكة. في كل طابق أبواب ضخمة محكمة الإقفال وكذلك المنافذ.

تؤدي بوابة كل طابق إلى ممر طويل معلق على حوائطه لافتات توعية بصور العنف ضد المرأة، وتتفرع منه 4 حجرات مبيت مخصصة للنساء المعنفات. في كل حجرة خمسة أسرّة، ومشغل خياطة، كلها خالية ونظيفة تمامًا.

تُرجع رشا عادل، مديرة المشروع، خلو الدار إلى العادات والتقاليد. وتتذكر قصة عندما تتبع أهل إحدى الحالات ابنتهم المطلقة التي يرفضون زواجها مرة ثانية، ومبيتهم أسفل المركز بالسلاح محاولين الهجوم على الدار وقتل السيدة. تضيف "أبلغت الشرطة، وسلمتها للأسرة بعد تحرير محضر تسليم".

تقول رشا عادل إن المركز معد لاستقبال السيدات المتضررات من شتى أنواع العنف "استقبلنا حالات اغتصاب كثيرة، ونأخذ الكلام على محمل الثقة، ونثبته في تقرير بتوقيع الضحية". تحكي مديرة المشروع "إحداهن تم اغتصابها في توك توك بعد هروبها من زواج مفروض عليها. أحسنّا معاملتها، وأكدت بذلك على العاملين، لأن ما حدث ليس بيدها. فهي أنثى في الشارع، ونحن هنا نقبل المرأة على علتها".

أكملت عادل "نجدد إقامة الحالة كل ثلاثة أشهر، بناء على موافقة لجنة إشرافية مركزية ومحلية، ومن الممكن أن نمد لها سنة في الإقامة".

تشرح "يوفر المركز رعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للحالة وأبنائها. وأهم الإجراءات المتبعة هو استخراج صحيفة الحالة الجنائية، إذ نخلي السيدة من الدار فورًا حال وجود قضية مخلة بالشرف أو إصابتها بمرض، كما ينبغي أن تحرر الناجية محضرًا ضد الجاني حال وجود آثار مادية".

عقب إثبات كل هذه المراحل تحصل السيدة المعنفَة على مبلغ من التكافل الاجتماعي بشكل عاجل حسب تقدير وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، لكنها غالبًا تحصل على 150 جنيهًا كل شهر ولمدة 6 أشهر، أو تحصل على هذا التعويض دفعة واحدة، على حسب حالتها، وقد يوفر لها المركز مشروعًا صغيرًا، من خلال تشبيكها مع صندوق تحيا مصر.

محاولات إصلاح مع الزوج المعنِّف

"تغادر الناجية الدار برغبتها، ونُجري لها متابعة لاحقة"، تفسر مديرة المشروع رشا عادل، ذلك بتفضيل بعض الناجيات المبيت في الشارع عن هذه البيوت الآمنة. تحكي أنها استضافت "حالة لسيدة معنّفَة لمدة 15 يومًا، وعندما قلت لها سنصلحك مع زوجك من منطلق دور مراكز الاستضافة في عدم هدم العلاقات الزوجية، ردت الحالة "إذا عدت له سيضربني، وسأرجع إلى الشارع مرة أخرى. لكن التسوّل بيسمح لي أوفر أموال لأولادي".

تتعاون مع المركز جيهان حنفي رائدة ريفية بالقرية، وحين تلاحظ عنفًا منزليًا ضد أي امرأة تعرفها توجهها إلى مركز النساء المعنّفات. تقول جيهان "هناك نساء يتعرضن لضرب مبرح، ولكنهن لا يستطعن مغادرة المنزل لعدم وجود مأوى".

تحدد ثناء محمد، مشرفة ليلية في المركز، أغلب المشاكل الزوجية وضرب الزوجات بسبب الظروف الاقتصادية. وتضيف "أحيانًا نستقبل حالات اغتصاب وتحرش".

غرف دور الاستضافة خالية من النساء المعنفات

راسين في الحلال

توضح رشا عادل أن المركز استضاف لطيفة لمدة 9 أشهر، وأنهم وفروا لها بعد ذلك فرصة عمل وشقة صغيرة، وألحقوا أبنائها بالحضانة، ولكنها تركت الشقة بعد رفع الإيجار.

من وجهة نظر رشا عادل فإنها تتعامل مع نظرة المجتمع السيئة للمرأة التي تعيش بمفردها، بأن تزوّج هؤلاء السيدات المعنفات. تقول "زوجت بالفعل حالات كثيرة داخل المركز مع التكفل بمصاريف الزواج، ذلك من خلال تشبيكها مع مراكز التوجيه، أو مكاتب التزويج".

يستقبل هذا المركز جميع الناجيات من العنف، ولكن، في حالة وجود سرير واحد فقط، فالأولوية تكون بحسب حجم المشكلة.

ومن شروط المركز قبول المعنفات من حاملات الجنسية المصرية، أو أن تكون أجنبية بشرط الزواج من مصري. تقول عادل "على الرغم من ذلك استقبلت حالة سيدة سورية كانت تعاني أزمة نفسية شديدة من آثار الحرب وعندما استشرت الوزارة قالوا سرحيها فورًا هذه ليست مصرية الجنسية بحسب القوانين، ثم أرسلوا لي مرة أخرى بأن أستقبلها وأحاول حل مشكلتها. فتتبعتُ أثرها حتى سلمتها إلى أهلها، وأجريت معها متابعة لاحقة حتى أطمئن عليها".

لا يعمل التليفون الأرضي للمركز بسبب عدم سداد الفاتورة، وبالنسبة للموبايل فلابد من تبادله ما بين الأخصائية نهارًا والمشرفة مساءً.

في مقابل الحلول التي تقدمها مديرة المشروع من "محاولات الإصلاح والتزويج"، فإن بحث "إشكالية البيوت الآمنة" لمركز نظرة للدراسات النسوية يشير إلى أن رجوع بعض الناجيات إلى بيت الزوج أو الأهل يعرّض حياة بعض النسوة للخطر، وأن عددًا من الحالات أنهين حياتهن، إذ يتخذ العنف أحيانًا أشكالًا أكثر فجاجة تصل إلى التعذيب بالكهرباء في أماكن حساسة.

وذكر البحث مثالًا لإحدى الحالات التي عادت لأهلها فحبسوها لمدة 9 أشهر في غرفة، دون أن تتمكن من الاستحمام أو تغيير ملابسها وكانت تتعرض للتعذيب بالكهرباء، ما أدى ذلك إلى مصرعها.

كشوف العذرية

لطيفة في حديثها معنا، أشارت إلى إجراء فحص من قبل طبيب "علشان يشوفوا أنا ست ملتزمة ولا لأ"، عن هذا الأمر تقول رشا عادل إن "كشوف العذرية كان إجراءً متبعًا في الماضي، إلى أن أبلغتنا الأستاذة سها مسؤولة الحماية في وزارة التضامن الاجتماعي بإلغائه، منذ 3 سنوات بعد تغيير اللائحة".

تبرر عادل ذلك بالقول "بغرض حمايتنا. لا نهتم بسلوك الحالة، بل نهتم بصحيفة الحالة الجنائية". هذه الرواية لا تتفق مع إجراءات اللائحة المنظمة لمراكز استضافة وتوجيه المرأة.

وعن مدى إمكانية عودة لطيفة للدار قالت عادل "ينفع نقعدّها، أنا هتصل بالمديرية حالًا، ونعمل لجنة إشرافية، وهقبلها لحد ما تطلع لها شقة تاني. وزارة التضامن الاجتماعي قالت إن إذا الحالة جاءت بمشكلة متكررة مينفعش أقبلها. لطيفة المرة دي مشكلتها مختلفة فهقبلها، حرام أسيبها تعيش في الكشك في البرد".

بحث "إشكالية البيوت الآمنة للنساء" الذي أجراه مركز نظرة للدراسات النسوية يشير إلى أن مشكلة الخبرة والممارسة لدى العاملين بالدار تؤدي إلى أخطاء قاتلة في بعض الأحيان.

فمثلًا تعتقد إيمان عيسى الأخصائية النفسية في المركز أن دورها هو تسجيل بيانات الحالة، وبعد مرور ثلاثة أيام من استضافتها تتحدث معها وتسأل عن طلباتها من لبن وتغذية، وتحاول تهدئة الحالة في حالة تعرضها لأي عنف، حسبما قالت للمنصة.

بينما تلفت مديرة المشروع رشا عادل إلى أن الأخصائية النفسية درست علم نفس وتلقت تدريبًا ولكنها جديدة في الدار. وتضيف "يعزف المتقدمون عن العمل بعد معرفة الأجر الضعيف، بينما تسكن الأخصائية النفسية والمشرفة قرب المركز، وهذا لا يكلفهم شيء، بينما تستمر عادل في المشروع، لكونها منتدبة من الشؤون الاجتماعية".

مرّ 8 أشهر على وعد رشا عادل بإعادة لطيفة إلى الدار، ولم يتغير شيء، وطالب أحد شهود العيان حماية لطيفة من الناس قبل دخول الشتاء، وهي تقيم في كشك خشبي ما يضطرها إلى تخبئة ساطور لحماية نفسها حال تعرضها لأي إعتداء.