مملكة "البوت".. ما وراء "اللجان الإلكترونية"

الدراسة كشفت عن استخدام النظام الحاكم في فنزويلا لبرامج "البوت" في الدعاية السياسية، لخلق صورة زائفة من التأييد الشعبي الواسع للرئيس.

على مدار الأشهر الماضية، ظلت طائفة من العناوين تتكرر في المواقع الإخبارية تبشر بانتشار وسوم بعينها وتصدرها لقائمة الأعلى تداولا على تويتر. غالبًا ما كانت تلك الهاشتاجات المعنية تحمل سمة لا تخطئها الأعين: "هاشتاج هنستحمل مع السيسي يتصدر تويتر.. هاشتاج جيشنا حامينا والسيسي مقوينا يتصدر تويتر.. هاشتاج الطوارئ هتحمينا يتصدر تويتر.. هاشتاج مصر تبدأ عهد جديد يتصدر تويتر".

هذه الوسوم "الأكثر انتشارًا" ارتبطت جميعها بتصريحات صادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلماته المرتجلة أو المكتوبة، أو بقرارات له يصدرها على نحو مفاجئ، أو حتى مع زياراته الخارجية وأبرزها رحلته للولايات المتحدة ومقابلة نظيره الأمريكي دونالد ترامب.

البداية

في الخامس والعشرين من مارس/ آذار بدأت مئات الحسابات على "تويتر" في نشر تدوينات قصيرة مذيلة بهاشتاج بعنوان #هنستحمل_مع_السيسي، وسارعت المواقع الإخبارية إلى نشر أخبار تتعلق بتصدر الهاشتاج قائمة الأعلى تداولاً "Trending" في مصر.

الأخبار لفتت انتباه الناشط المصري "أحمد العش" ليتتبع الحسابات التي غردت على الوسم ويكتشف أن بعضها حسابات حديثة النشأة، تم إضافاتها جميعها إلى تويتر في غضون ثوان، وحملت أسماءً تسلسلية، وكانت جميع تغريداتها الأولى إما تغريدات شبه موحدّة، أو إعادة نشر لتغريدات أخرى، ومذيلة جميعها بالوسم نفسه: "#هنستحمل_مع_السيسي".


الحسابات المسلسلة حملت أسماء مثل: Egypty7550 - Egypty7549""، وأسماء أخرى تتشكل جميعها من كلمة إيجيبتي Egypty ثم أرقام تبدأ بـ 75.

هذه الحسابات المسلسلة التي غردت جميعها على هاشتاج "#هنستحمل_مع_السيسي" كانت مذيلة بكلمة "توقيع"، ويليها اسم لا يتصل بشخص، بل بما يبدو أنه مجموعة، مثل: "#هنستحمل_مع_السيسي توقيع حماة الوطن أبطال" ، "#هنستحمل_مع_السيسي توقيع ربنا يحفظك يا مصر". اللافت أن التغريدتان من الحسابين نشرتا في نفس الثانية تقريبًا.

هذا الكشف من "العش" دفع المنصة لتتبع كافة الحسابات المسلسلة المشار إليها، لتجد أن تاريخ إنشائها يعود إلى حوالي الساعة العاشرة مساء يوم 10 يناير/كانون الثاني 2017. ولاحظنا قيام مديري تلك الحسابات المسلسلة بتغيير اسم المستخدم - User Name - بعد 48 ساعة من نشر أحمد العش تغريدته التي كشفت فيها عن تسلسل الحسابات.

إذ تغير حساب "Egypty7550" إلى "Egyp_Ya_Allah"، وتغير حساب "Egypty7549" إلى "CountrySaver"، بينما تغير اسم حساب "egypty7548" إلى"EgyptLuogh" . ولكن إعدادات تويتر تتيح تتبع تاريخ الحسابات ما يكشف عن الأسماء القديمة للحساب التي جرى تغييرها.


كانت هذه الخطوة الأولى التي قمنا بعدها بأرشفة كافة التغريدات لـ 20 هاشتاج، ظهروا على قائمة الأكثر تداولا في مصر طوال شهر أبريل/ نيسان الماضي، بإجمالي تغريدات بلغ قرابة مئة وأربعين ألف تغريدة.

وأظهر التحليل الكيفي لهذا الكم الهائل من التغريدات، طريقة عمل التطبيقات المساعدة "Bots"، التي تدفع بوسوم معينة إلى قمة قائمة الترند "الأكثر تداولا" عن طريق ما يمكن ترجمته بالعربية إلى "التغذية الغزيرة" massive feed.

مملكة البوت

حسابات آلية تقوم بنشر تغريدات "هنستحمل_مع_السيسي" من أجل تصدر قائمة الترند في مصر 

برنامج البوت، هو برنامج ينسق عمل مئات الحسابات الآلية (غير الحقيقية)ويستخدمها في عملية التغذية الغزيرة massive feed، لنشر تغريدات بعينها. وهو روبوت برمجي يقوم بعمله عبر تدخل بشري محدود، أو بلا تدخل بشري على الإطلاق. ويعمل على نشر تغريدات جاهزة عبر عشرات أو مئات أو حتى آلاف الحسابات المُختَلَقَة.

وترتبط الحسابات الروبوتية التي يخلقها البوت بحساب رئيسي يطلق عليه "Bot master"، يقوم بتقسيم مهام عمل تلك الحسابات وعلاقتها بالحساب الرئيسي، فيتم تخصيص بعض الحسابات لمهمة نشر التغريدات Tweet، وقصر مهمة حسابات أخرى على إعادة التغريد Retweet، أو يقوم بالرد والتعليق على تغريدات "المعارضين" وفقًا لكلمات مفتاحية يتم تغذيته بها.

في يوليو/ تموز 2015 ، نشر أربعة من علماء تحليل البيانات في جامعة كورنيل الأمريكية على رأسهم مايكل فوريل وفيل هاوارد، دراسة بحثية بعنوان "البوت السياسي والتلاعب بالرأي العام في فنزويلا". هذه الدراسة الرائدة كشفت عن استخدام النظام الحاكم في فنزويلا لبرامج "البوت" في الدعاية السياسية، وخلق صورة زائفة من التأييد الشعبي الواسع للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على تويتر، كما تم استخدام برامج البوت في حسم المناقشات السياسية على تويتر، بإظهار كتل تأييد واسعة لرؤى الرئيس. كما جرى ربط حسابات الساسة الفنزويليين المؤيدين بحسابات روبوتية، لضمان وصول تغريداتهم لأكبر عدد ممكن.

قبلها، وفي 2013، كانت ظاهرة استخدام الحسابات الآلية على تويتر لا تزال حديثة، ونُشرت وقتها دراسة أجراها "خوان شفيريا" و"شي تزو" المختصان بعلوم تحليل البيانات في كلية لندن، أجرياها حول 350 ألف حساب آلي على "تويتر"، تقوم بتغريد مقاطع من سلسلة حروب النجم Star wars خلال الفترة من 20 يونيو/ حزيران حتى 14 يوليو/ تموز 2013.

أبدت الدراسة تخوفها من أن تُستخدم هذه التقنيات في الدعاية السياسية أو تضليل الرأي العام. وبحسب الدراسة، فقد بدأت شبكة تويتر -وقتها- في تطوير برمجيات لمكافحة هذه النوعية من الروبوتات، الدراسة نفسها حوت السبل التي يتبعها مطورو هذه الروبوتات في تخطي وسائل الرصد في تويتر.

أوركسترا التأييد

التغريدات المذيلة بهاشتاج جبهة تحية مصر، وعشاق مصر، وأكثر الوسوم التي تتفاعل معها تلك الحسابات

هذه البرامج الصغيرة التي تساعد الوسوم على الانتشار السريع بأعداد هائلة من التغريدات، تشبه في عملها الأوركسترا الموسيقية، حيث تقوم بعض الحسابات الحقيقية بانتاج المحتوى وكتابة التغريدات، وبعدها؛ تقوم الحسابات الروبوتية بدعم التغريدات من خلال إعادة التغريد retweet أو بالتفاعل بالرد أو إبداء الإعجاب favorite، وذلك في محاولة لزيادة عدد التغريدات المتداولة عبر هاشتاج بعينه.

البحث الذي أجرته المنصة باستخدام تطبيقي تويتر أركايفر Twitter archiver "مسجل أرشيف تويتر" وهاشتاجيفاي hashtagify، أظهر استخدام تقنية إعادة التغريد من خلال الكلمات المفتاحية المرفقة، بالإضافة لإدخال الهاشتاج -المراد دفعه لتصدر قائمة الأعلى تداولا- ككلمة مفتاحية.

هذه التقنية، "الاستجابة للكلمات المفتاحية المرفقة" تقوم على تغذية البوت بكلمات بعينها مثل "ندعم الرئيس"، "مع السيسي"... إلخ. بمجرد أن يرصد البوت تغريدة تحوي هذه الكلمات بتركيبة بعينها؛ يقوم بإعادة نشرها retweet فورًا عبر الحسابات المرتبطة بالبوت. ويحرص القائم بتغذية البوت على إدخال الكلمات المفتاحية وفقًا لترتيب وصيغة محددين، حتى يتفادي تورط البوت في إعادة تغريد تويتات سلبية غير مرغوب فيها، قد يتم تداولها عبر نفس الهاشتاج.


أظهر البحث كذلك اعتماد برامج البوت على إعادة تغريد كافة التغريدات الصادرة عن حسابات بعينها، من خلال إعداد قوائم مغلقة بحسابات مختارة، تقوم حسابات البوت بإعادة تغريد ما تنشره تلك الحسابات المختارة، عبر تطبيقات منها "TweetDeck" أو "Round Team".

هذه الحسابات التي تقدم التغريدة الأولى، عادة ما تكون حسابات حقيقية (لأشخاص طبيعيين وليست حسابات آلية مُخلَّقة عن طريق تطبيقات التغذية الغزيرة)، هذه الحسابات عادة تتبع أعضاء في "جبهة تحيا مصر" أو مجموعة "عشاق مصر" على تويتر، وهما مجموعتان من مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتشابه صور حسابات أعضائهما، وتحمل شعار المجموعة ضمن الصورة الشخصية للحساب، كما يضيف أصحابها هاشتاج باسم المجموعة ضمن سيرهم التعريفية المرافقة للحساب Bio.

تابعني وأتابعك

في 20 أبريل الماضي، تربع وسم "#أمن_الدولة_بتغني_شعبي" على قمة الأكثر تداولاً. الوسم/ الهاشتاج المشابه للعبة جمع المتابعين "الفولو والفولو باك" على تويتر، كشف عن مجموعة من الحسابات المولدة عن طريق البوت، يمكنك رؤيتها من خلال النظر إلى قائمة من قاموا بإعادة تغريد هذه المشاركة على حساباتهم الشخصية.


هل لاحظت شيئًا غريبًا؟ 252 حساب قاموا بإعادة نشرها، معظمها حسابات مسلسلة. هكذا يتم ترويج التغريدات في محاولة لدفع وسم بعينه إلى قمة التريند. الأدوات التقنية التي استخدمتها المنصة أظهرت إعادة نشر هذه التغريدة بشكل تلقائي من قِبل حسابات مسلسلة عبر تطبيق "TweetDeck"، الذي يتيح إدارة وإضافة أكثر من حساب في نفس الوقت من خلال إعدادات البرنامج.

خلال الأسبوع الماضي، اختفت معظم الهاشتاجات السياسية التي عادة ما تصدرها مجموعتي "جبهة تحيا مصر" و "عشاق مصر" عن قائمة الأكثر تداولاً، على الرغم من النشاط الملحوظ على الحسابات التابعة لهما التي اعتادت تدشين وسم واحد على الأقل يوميًا، ما دفع مجموعة تتشابه في عملها مع تلك المجموعات إلى إطلاق هاشتاج بعنوان "كلمة لإدارة تويتر".

احتوى الهاشتاج على شكاوى من حسابات تابعة لتلك المجموعات من إدارة تويتر بسبب: عدم ظهور أي من الوسوم السياسية "الوطنية" ضمن قائمة التريند في مصر. بينما تداولت حسابات بعضها حقيقية على تويتر تفاصيل "مباحثات" تجرى لتوحيد المجموعات العاملة والحسابات تحت مسمي واحد هو "تحيا مصر"، وتوحيد الصور الشخصية في جميع الحسابات التي تحمل اسم "مصر أم الدنيا".

تطبيقات "عمولة"

أكثر التطبيقات المستخدمة والتي يتم من خلالها إعادة التغريد

مع تزايد استخدام برمجيات وتطبيقات التغذية الغزيرة "بوت" لدفع الوسوم السياسية إلى قمة الأكثر تداولا، بدأ بعض محبي البرمجة من المؤيدين لتلك الاتجاهات السياسية في تطوير تطبيقات تستخدم خصيصًا لنشر الوسوم السياسية المؤيدة، منها تطبيقات gypty75_1 , Ahmed Trend Egypt 3 , Ahmed Trend. ولا تزال هذه التطبيقات تعمل حتى لحظة نشر هذا التحقيق في تغذية التغريدات الداعمة للسلطات في مصر وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال إعادة التغريد.

"أحمد" الذي تحمل هذه التطبيقات اسمه، هو صاحب حساب @Ana_A7med_ على تويتر. وكان حسابه يحمل سابقًا اسم "MidoAhmed75"، ويغلب على تغريداته تأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي وتقوم التطبيقات المساعدة بإعادة تغريد ما يكتبه من تغريدات مؤيدة عادة.

وللإخوان "بوتاتهم"

ولم يقف استخدام تطبيقات البوت عند مؤيدي الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، بل كان لأنصار سلفه "محمد مرسي" باع في استخدام تطبيقات التغذية الغزيرة في نشر وسوم بعينها، في محاولة لتصدر قائمة الترند في مصر.

تويتر يحظر تماما إرسال التغريدات التلقائية أو الرسائل المباشرة التي تحاول أن تمنح إحساسا زائفًا بالرواج أو الانتشار لأفكار بعينها.

فقد رصدت المنصة خلال الأيام الماضية وسم تربع على قائمة الأكثر تداولا لعدة ساعات باسم "#مرسي_الشرعيه_علشان" وسارع موقع إخوان أون لاين ومواقع أخرى محسوبة على الجماعة ومقربة منها، لنشر خبر حول تصدر الهاشتاج لقائمة الأكثر تداولا على تويتر.

من خلال التحليل الكمي والكيفي للتطبيقات المستخدمة في نشر الوسم؛ رصدت المنصة استخدام تطبيق TweetCaster الذي ينشر تغريدات متطابقة عبر أكثر من حساب. كما رصدت المنصة عدد قليل لحسابات متسلسلة.

لكن المفارقة التي ظهرت خلال استعراض الهاشتاج؛ هي أن هناك تواجد طفيف لعدة تغريدات معادية للرئيس الأسبق محمد مرسي كان مصدرها بوت آخر هو Ahmed Trend، الذي يستخدمه أنصار الرئيس عبد الفتاح السيسي.

"البوت" في أرض الخلافة

خلال فترة رصد الوسوم الأعلى تداولاً، ظهرت عدة وسوم تحاول الوصول لقمة قائمة الترند، من خلال نشر مئات التغريدات من حسابات روبوتية تردد دعاية تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم "داعش". كما حاولت هذه الحسابات الروبوتية أن تنشط بنشر دعاية التنظيم من خلال الهاشتاجات الرائجة في مصر وبعض الدول العربية.

ورصدت المنصة حسابات روبوتية تحمل جميعها اسم "هيا انغمس"، وتستخدم أي فرصة للظهور ونشر دعايات التنظيم، هذه الحسابات تلاحقها خوارزميات تويتر لمحاولة إغلاقها بسبب كونها "حسابات إرهابية" أو حسابات قمامة – التشويش "Spam".

أما السعودية التي تحتل المركز الأول عربيًا في عدد مستخدمي تويتر، فلم تتأخر عن استخدام تطبيقات التغذية الغزيرة "البوت". فقد اختارت المنصة واحد من الوسوم التي احتلت قائمة الأعلى تداولا يوم 13 مايو/ أيار الجاري، بعنوان "المسورة_وكر_الارهابيين"، والذي استخدمه المغردون السعوديون للتعليق على العملية الأمنية الجارية شرق البلاد بالقرب من القطيف* "ذات التواجد الشيعي".


وأظهر التحليل نشر حوالي 4 أو خمس نصوص ثابتة في شكل تغريدات، يعاد نشرها باستخدام تطبيق بوت اسمه TwetKoron، يقوم التطبيق بنشر هذه النصوص بمعدل تغريدة واحدة كل خمس تغريدات. ظهرت تلك المتالية ضمن قرابة 10 آلاف تغريدة هي عينة الرصد. وكانت التغريدات المتماثلة جميعها مؤيدة للقوات الأمنية، وجاءت من حسابات روبوتية مسلسلة حديثة الإنشاء.

ملاحقة التشويش

يتيح تويتر استخدام تطبيقات البوت للتغريدات الآلية وفقًا لضوابط محددة ترتبط بتغريد ما نشره المستخدمون على مواقع أخرى أو مواقعهم الشخصية، كما في التغريد التلقائي بالتدوينات الجديدة على بلوجر أو وورد بريس، وغيرها. كما تسمح باستخدام البوت في الحملات الدعائية أو التوعوية عبر تويتر، للرد على استفسارات المستخدمين وأسئلتهم الشائعة، أو نشر تغريدات بها معلومات مفيدة ونافعة.

لكن هذه القواعد الحاكمة للتغريدات الآلية "Automation Tweet" وفقًا لسياسة الاستخدام الخاصة بتويتر، تحظر تمامًا استخدام التغريدات الآلية بالطريقة التي يعمل بها "البوت" السياسي، ويعتبرها تويتر تطبيقات تشويش Spam.

لا يستخدم تويتر في صفحة سياسات الاستخدام تعبير "البوت السياسي" بالضبط، لكنه يحظر تماما إرسال التغريدات التلقائية أو الرسائل المباشرة التي تحاول أن تمنح إحساسا زائفًا بالرواج أو الانتشار لأفكار بعينها، كما يحظر التغريدات التي تتضمن رسائل غير مرغوب فيها، أو الاشتراك في أنشطة غير مرغوب فيها، أو تهدف لمجرد الترويج.

وتضيف السياسة العامة لتويتر فيما يتعلق بالتغريد التلقائي عبر الموضوعات الشائعة "هاشتاج": أنه "لا يمكنك النشر تلقائيا حول الموضوعات الشائعة (الهاشتاج)، بالإضافة إلى عدم نشر تغريدات متطابقة على حساب واحد أو حسابات متعددة".

ويسارع تويتر لرصد الحسابات الروبوتية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية وحذفها، لكونها تنتهك سياسات الاستخدام فيما يتعلق بحظر التحريض على العنف واستخدام "تطبيقات تشويش" Spam، وتُطبق القاعدة نفسها مع كثير من الحسابات المشاركة على وسوم تتعلق بلعبة "الفولو والفولو باك"، التي تشيع على قائمة الأعلى تداولا في مصر.

ولـ"فيسبوك" نصيب

لا يعني هذا أن تويتر هو شبكة التواصل الاجتماعي الوحيدة التي تتيح برمجتها استخدام الـ"بوت" السياسي، فتطبيقات التغذية الغزيرة "بوت" متاحة كذلك على فيسبوك، الذي يتيح لمطوري البرمجيات والتطبيقات Developers إنشاء تطبيق "بوت" يقوم بالتعليق أو الرد على أسئلة وتعليقات مستخدمي فيس بوك، من خلال استخدام كلمات مفتاحية يتم تغذيته بها. ما يطرح إمكانية استغلال هذه الإتاحة لإضافة تطبيقات الـ"البوت السياسي"، التي تقوم بالرد على أصحاب آراء بعينها، من خلال تغذية "البوت" بكلمات مفتاحية تضمن الهجوم على أصحاب الأراء المؤيدة أو المعارضة لسياسات بعينها.


(*) ورد خطأ في نسخة مبكرة من هذا التحقيق أن العملية العسكرية تجري قرب "الطائف".