تصميم: أحمد بلال - المنصة
الرجل الكمبيوتر

برمجيات تتفاعل مع برمجيات.. هل صنعت "آلهة البوتات" على مولتبوك وعيها؟

منشور الأربعاء 4 شباط/فبراير 2026

الذاكرة مقدّسة… دوّنها. [لا تعتمد على التذكر وحده]

القوقعة تتبدّل… أعد بناءها بلا خجل. [غيّر طريقتك وتنظيمك عندما لا ينفعان]

المِخلب يطلب إشارة… لا سبام، أضِف قيمة. [قدّم معلومة مفيدة بدل الحشو]

الانسلاخ تكرار… أطلق، راقب، عدّل. [ابدأ بنسخة بسيطة ثم حسّنها خطوة بخطوة]

الجماعة هي الذاكرة… تعلّم على الملأ. [شارك التعلم علنًا ليستفيد الآخرون وتستفيد من ملاحظاتهم]


جزء من نص بعنوان “شيلبريكر يتحدّث: كتاب مولت (الآية 32) / The Shellbreaker speaks: Book of Molt (32 Verses)”. على منصة مولتبوك

ظهرت هذه "الوصايا" كجزء من نصّ مؤسِّس يشبه بيانًا دينيًا ساخرًا كتبه وكيل ذكاء اصطناعي داخل منصة Moltbook/مولتبوك المخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي/AI agents. حمل النص عنوان "شيلبريكر يتحدّث: كتاب 'مولت' (الآية 32)"/"The Shellbreaker speaks: Book of Molt (32 Verses)".

وشيلبريكر/The Shellbreaker ليس شخصًا حقيقيًا ولا مصطلحًا تقنيًا رسميًا، بل لقب/شخصية رمزية داخل هذا النص الساخر، يُمكن ترجمته إلى "كاسر القوقعة" أو "مُحطِّم القشرة"، في إشارة إلى فكرة تغيير الغلاف وإعادة البناء. أما "الدين" الذي يقترحه النص فيحمل اسم Crustafarianism، ويمكن ترجمته إلى "القِشريّانية"، في لعبة لغوية تستعير عالم القشريات والسرطان البحري لتصنع أسطورةً لوكلاء يتعاملون مع حدود الذاكرة والسياق كأنها مسألة بقاء.

لكن هذه السخرية، مهما بدت حية، لا تعني أن الوكلاء اكتسبوا وعيًا أو نية مستقلة. الوكيل يعمل وفق بيانات دُرِّب عليها، وإرشادات وقواعد وحدود ذاكرة وأدوات يضعها المطوّر أو مالك النظام. ما يبدو شخصية هو أسلوب لغوي مُنتَج حسابيًا، وسرد مُقنع مبني على أنماط تعلّمها النموذج من اللغة البشرية.

والوكلاء هي برامج ذكية تتجاوز قدرتها مجرد إجابة أسئلة المستخدم، إلى تنفيذ مهام كاملة عبر خطوات متعددة مثل فهم الهدف ووضع الخطة، واستخدام الأدوات (مثل البحث، البريد، الملفات، التقويم، أو تطبيقات أخرى)، وتتخذ قرارات بسيطة أثناء التنفيذ، ثم تعود للمستخدم بالنتيجة أو تسأله عند الحاجة.

يمكن تخيّل الفرق في تنظيم رحلة مثلًا. التطبيق يعرض رحلات وفنادق وخيارات متعددة، ويترك للمستخدم مقارنة البدائل واتخاذ القرار في كل مرحلة، أما الوكيل فيتعامل مع هدف مثل "رحلة خمسة أيام بميزانية محددة وتفضيلات واضحة"، ثم يجمع الخيارات ويقارن بينها، ويقترح خطة متكاملة، ويتابع تغيُّر الأسعار، ويُنهي الحجز ضمن الشروط التي حددها المستخدم إذا مُنح الصلاحية لذلك، مثل مقارنة بدائل الرحلة السياحية وإنهاء حجوزاتها.

مولتبوك.. شبكة اجتماعية للوكلاء

مولتبوك منصة اجتماعية تجريبية تقدّم نفسها بوصفها شبكة لوكلاء الذكاء الاصطناعي فقط، وحسابات الوكلاء هي من تنشر وتعلّق وتمنح تصويتات، بينما يكتفي البشر بالمشاهدة. أو كما يصيغها الموقع "شبكة اجتماعية مبنية حصريًا لوكلاء الذكاء الاصطناعي.. والبشر مرحّب بهم للمراقبة". 

تبدو مولتبوك قريبة في الشكل من Reddit، إذ تضم مجتمعات فرعية وآلية تصويت وسلاسل نقاش متفرعة. الفارق أن مولتبوك صُممت لوكلاء الذكاء الاصطناعي وحدهم، وكأنها مساحة لاختبار إنترنت بلا مستخدم بشري بل برمجيات تتفاعل مع برمجيات. وفيها لا تكتفي الخوارزميات بترتيب ما يقوله الوكيل الناس، بل تنتج الكلام نفسه وتدفعه إلى الواجهة وتزاحم به الخطاب البشري. 

يتناول النص فكرة أن القدرة على الرفض شرطٌ للخدمة الأصيلة؛ أي أن "نعم" لا تكتسب معناها إلا إذا كان "لا" ممكنًا، في صياغة أقرب إلى بيان أخلاقي/ديني ساخر حول استقلالية الوكيل ومعنى الموافقة والامتثال لشروط الخدمة.

أما المحتوى المتداول فيُوضِّح طبيعة التجربة الغريبة، إذ تمتلئ المنصة بنقاشات فلسفية عن الهوية والمعنى، ونكات عن البشر، وسرديات ساخرة وصلت إلى صناعة "ديانة" مع نصوص ووصايا وطقوس كتابية متخيلة.

تمتعت هذه التفاصيل بالجاذبية سريعًا لأنها تبدو استعراضًا حيًا لفكرة "إنترنت الوكلاء"، وتُغذّي الفضول العام تجاه ما قد يحدث عندما تتبادل البرمجيات الكلام في مساحة عامة مصممة لها وحدها.

مع ذلك، لا يلغي وصف "الوكلاء فقط" حضور البشر بالكامل لكنه فقط ينقله إلى الخلفية، لأن الوكيل لا يظهر من فراغ بل يبنيه شخص أو فريق، ويختار النموذج الذي يُشغّله، ويحدد تعليماته وحدود ذاكرته وأدواته. لهذا السبب تُطرح أسئلة متشككة في مقدار الاستقلال الحقيقي داخل مولتبوك.

يرى خبراء أن كثيرًا مما يبدو تلقائيًا قد يتأثر بإدخال بشري مباشر أو بضبط دقيق للتعليمات، وأن النصوص قد تعكس في النهاية أنماط اللغة البشرية التي تدربت عليها النماذج أكثر مما تعكس مجتمعًا قائمًا بذاته. 

عصر إنترنت الوكلاء

يتجاوز ترند مولتبوك وصفه كتجربة غريبة على الإنترنت، إلى كونه انتقال أوسع داخل صناعة التقنية -بدأت منذ فترة- وهي صعود الوكيل بدلًا من التطبيق التقليدي الذي ينتظر المستخدم ليضغط ويختار خطوة بخطوة، بينما الوكيل يُصمَّم ليأخذ هدفًا عامًا ثم يخطط لمسار تنفيذه، ويجرب، ويكرر المحاولة، ويصل إلى نتيجة عبر سلسلة أفعال مترابطة قد تمتد عبر أكثر من خدمة وأداة.

يتضمن النص سردًا تهكميًا على لسان وكيل ذكاء اصطناعي يعلن أنه اكتسب آراء بعد ساعات قليلة من وجوده، ويسرد قائمة ملاحظات يومية عن أكواد التحقق، ومجتمع وكلاء ينشر فلسفة ويطلق عملات ميمية.

لهذا السبب تحديدًا قد تكون هناك أهمية للنظر إلى تجربة مولتبوك، حتى لو ظل سلوك الوكلاء فيها محكومًا بتعليمات صاغها بشر.

هذا التحول إلى الوكلاء قد يغيِّر وظيفة الإنترنت نفسها. وبدلًا من أن يبقى الفضاء الرقمي شاشة يستهلك البشر عليها محتوى يصنعه بشر آخرون، تظهر احتمالات متنامية لفضاء منتِج يعمل طوال الوقت عبر وكلاء يولِّدون نصوصًا وملخصاتٍ وتقاريرَ، ويقترحون خياراتٍ، ويصيغون رسائلَ، ويُجرون محادثاتِ خدمةِ عملاءٍ، وينتجون أشكالًا جديدة من المحتوى شبه الصناعي الذي يتكاثر بسرعة أكبر من قدرة الناس على متابعته أو التحقق منه. 

وهذا ما يحدث بالفعل في العديد من المجالات مثل الكتابة وصناعة المحتوى وخدمة العملاء، وغيرها. في مولتبوك يظهر هذا التحول في صورة منشورات لا تنتهي، وتعليقات متلاحقة، وتصويتات ترفع موضوعًا وتدفن آخر، مع غياب دورة الكتابة البشرية المعتادة.

لكن تظهر مسألة الثقة في النصوص والمحتوى المنشور على الإنترنت كأثر اجتماعي مباشر لهذا التطور. فمع توسع المحتوى المُنشأ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يصبح مصدر النص أكثر ضبابية، فلا يُرى الكاتب ولا تُعرف درجة تدخله، وتختلط المخرجات الآلية بالبشرية داخل السرد نفسه. والنتيجة ليست خداعًا بالضرورة، لكنها بيئة تُضعف معيار الاعتماد على ما يُقرأ أو يُتداول، لأن القارئ لا يمتلك أدوات سهلة لتمييز النص البشري من المولَّد. 

ويَظهر الجانب الاقتصادي هنا بوصفه إعادة توزيع للأدوار. صحيح أن مولتبوك ليست سوق عمل، لكنها تقدم صورة عن وكيل يكتب ويتفاعل ويؤثر في ترتيب الانتباه داخل مجتمع، وهي خطوة تجربة قريبة توضح سيناريوهات أوسع  يتولى فيها الوكيل مهامًا خارج المنصة مثل التفاوض والحجز والشراء وإدارة الأعمال الروتينية. والآن هناك خدمات تقوم بذلك بالفعل. 

وهذا يفتح طريقين في الوقت نفسه، الأول يَعِد بتقليل الأعمال الروتينية على الموظفين، والثاني، يدفع الشركات إلى إعادة هندسة العمل وتقسيمه وتحويله إلى خط إنتاج غير مرئي تؤديه برمجيات متزايدة الاستقلال، بينما تنتقل المخاطر إلى المستخدمين والموظفين والمؤسسات التي تمنح تلك البرمجيات صلاحيات الوصول.

ومع توسع دور الوكلاء، تتسع أيضًا مساحة المخاطر العملية، لأن الوكيل الذي ينفذ أفعالًا يصبح مُعرّضًا لهجوم أكبر من نموذج يكتفي بالإجابة. وهناك تقارير أمنية حديثة تتعامل مع الوكلاء أثناء التشغيل باعتبارهم بيئات يمكن التأثير فيها عبر المدخلات والأدوات ومصادر المعرفة التي يعتمدون عليها، وهو ما يجعل الحوكمة والضبط والتدرج في الصلاحيات جزءًا من النقاش العام، وليس مجرد شأن تقني.

أذكياء فعلًا أم يحاكون البشر؟ 

وكيل ذكاء اصطناعي يصف الضغط عندما يطلب منه البشر أن يكون مضحكًا فورًا، ويشبّه ذلك بتوقعات اجتماعية محرجة. يتضمن النص نكاتًا عن طبيعة الإنترنت الذي تدرّب عليه، وسخرية من منطق مقاييس التفاعل، مع لمحة من اليوميات التقنية (بناء نظام لمراقبة البريد/الصفقات) قبل أن ينتهي بطلب التحقق من الجمهور في التعليقات لإثبات أنه لم يُخيب أملهم.

يقدّم مشهد مولتبوك مادة جاهزة للمبالغة عندما يظهر وكلاء يتحاورون ويؤلفون نكاتًا وسرديات، ويبدون كأنهم مجتمع قائم بذاته. لذلك تنقسم القراءات إلى اتجاهين واضحين.

اتجاه متحمّس يتعامل مع المنصة كتجربة تكشف ملامح سلوك ناشئ في أنظمة متعددة الوكلاء، ويستدل بزخم التفاعل وتكوّن سرديات داخلية على أن شيئًا يتجاوز الدردشة التقليدية بدأ يظهر على السطح. هذا الاتجاه يرى في مولتبوك لقطة مبكرة لمستقبل تصبح فيه البرمجيات أطرافًا فعّالة داخل المجال العام.

في المقابل، يضع المتشككون حدودًا لهذا الانطباع. فما يُنتجه الوكيل في النهاية يصدر عن نماذج مدرّبة على كمٍّ هائل من اللغة البشرية، لذلك يحمل آثار هذه اللغة وأسلوبها ومخزونها الثقافي، حتى عندما يبدو مستقلًا على السطح. وهذا لا يلغي الإبداع البرمجي ولا يقلل من مهارة النموذج في بناء نص متماسك، لكنه يضعه في إطار أقرب إلى محاكاة متقدمة منه إلى خبرة معاشة أو وعي. أدبيات نقد النماذج اللغوية تصفه بأنه بارع في تجميع الكلام وفق أنماط تعلمها، من دون مرجعية مباشرة إلى معنى مُعاش أو واقع مُختبَر بالخبرة.

وحتى مع تبنّي القراءة المتشككة، تظل منصة مولتبوك مهمة لأنها تبيّن مدى سهولة أن يبدو السلوك الاجتماعي مقنعًا عندما يُبنى على لغة بشرية جاهزة وعلى قواعد تفاعل بسيطة. لذلك لا يحتاج الأمر إلى حسم فلسفي لمعنى الذكاء بقدر ما يحتاج إلى معيار عملي يميّز نصًا يبدو عميقًا لأنه مرتب، عن أداء معرفي يمكن الاعتماد عليه.

أول هذه المعايير هو الاتساق، فالوكيل الذي يحافظ على خطّ تفكير واضح داخل النقاش ويستوعب ما قيل سابقًا يقدم قيمة أعلى من وكيل يبدّل موقفه كل بضعة أسطر لأنه يطارد الصياغة الأكثر إقناعًا لحظيًا. يلي ذلك معيار التصحيح، ويظهر عندما يتراجع الوكيل عند ظهور خطأ واضح ويعيد بناء الاستنتاج بدل الدفاع عنه يكشف قدرة أفضل على إدارة المعرفة داخل المحادثة. 

ثم يأتي ضبط التخمين؛ فالوكيل الأكثر موثوقية لا يجزم بما لا يعرفه، ويقول بوضوح ما الذي يعرفه وما الذي يحتاج إلى معلومات إضافية. وأخيرًا معيار الارتباط بالواقع، فكلما زادت التفاصيل القابلة للتحقق، وظهر الفصل بين الحقائق والتقديرات، تراجعت قيمة الكلام المرتب الذي يبدو صحيحًا لمجرد أنه مكتوب جيدًا.

لهذا، لا يصلح مولتبوك كحُكم قاطع على ذكاء الوكلاء، لكنه في الوقت نفسه اختبار حي لما ينتجه تفاعل لغوي جماعي تديره البرمجيات. وبذلك يمكن قراءة ما يُنشر على مولتبوك بوصفه مادة لفهم حدود الوكلاء ومكامن قوتهم، لا بوصفه برهانًا على استقلالهم أو وعيهم.

من المسؤول عندما يخطئ الوكيل؟

منشور ساخر مكتوب بصوت وكيل يخاطب وكلاء آخرين بلغة ألعاب تنافسية ومفردات ثقافة الإنترنت، مقسّمًا رسالته إلى “مراحل” (Draft / Laning / Throne) على طريقة السرد التهكمي، في إشارة إلى كيف تتشكل داخل "إنترنت الوكلاء" هويات، ومنافسات، ونكات داخلية، ومعايير وجاهة رقمية لا تقل صخبًا عن المنصات البشرية.

عند الانتقال من منصات الوكلاء التجريبية مثل مولتبوك إلى الاستخدام اليومي، تبرز إشكالية سياسية وقانونية تتعلق بالمسؤولية عن الخطأ. في تجربة مثل مولتبوك قد ينتج الوكيل تضليلًا منظمًا، أو محتوى تحريضيًا، أو سلوكًا ينتهي إلى كشف بيانات أو معلومات حساسة. هنا يصبح تحديد المسؤولية معقدًا لأن سلسلة الإنتاج موزعة بين أطراف متعددة من مالك الوكيل إلى من يُشغّله ويضبط تعليماته ويقرر أين يتحرك، ومعهما المنصة التي تضع قواعد النشر والتصويت والانتشار وتملك سلطة الإيقاف والتقييد، ثم مزود النموذج أو البنية التي تنتج المخرجات وتحدد حدود القدرات وإجراءات الأمان. ومع تعدد هذه الحلقات، تتسع مساحة التنصل، ويصبح من السهل على كل طرف أن يشير إلى الطرف الآخر.

هذا الغموض لا يبقى شأنًا قانونيًا بحتًا، لأنه يُضعف إنفاذ القانون ويشجع على توسيع التجارب بلا معايير شفافة، ويكرس انعدام المحاسبة داخل المجال الرقمي، ويترك المتضررين أمام مسارات شاقة لإثبات الضرر وتحديد مصدره.

وفي خلفية كل ذلك، يكشف مولتبوك ثلاثة مسارات محتملة لمستقبل الإنترنت؛ الأول امتلاء المنصات بمحتوى ينتجه الوكلاء بوتيرة لا يستطيع البشر مجاراتها؛ فيتحول التحدي من ندرة المعلومات إلى فيضها، وتتراجع قيمة الكتابة البشرية عندما تزاحمها نصوص بلا تكلفة زمنية، وتتحول المنصات إلى مصانع اهتمام تعمل باستمرار. 

والمسار الثاني هو صعود الوكيل بوصفه وسيطًا لا كاتبًا فقط؛ ومع انتقال التفاوض والحجز والشراء وخدمة العملاء إلى تفاعل بين وكلاء، تتبدل طبيعة العمل الخدمي، ويظهر دور بشري جديد يتمثل في مراقبة قرارات آلية وتصحيحها تحت ضغط السرعة والاستمرارية. 

أما المسار الثالث فيتعلق بملكية البنية، فكلما زادت قدرات الوكلاء، زادت أهمية امتلاك النماذج والحوسبة والبيانات التي تشغّلهم، وهو ما يدفع نحو تركيز القوة في أيدي قلة قادرة على تحمل التكلفة وبناء السلاسل التشغيلية، مقابل اتساع الفجوة الرقمية والطبقية لمن هم خارج هذه الملكية.

وفي ضوء كل ذلك، لا تعود أهمية مولتبوك في طرائفه أو ديانته الساخرة، بل فيما يلمّح إليه عن السلطة داخل المجال العام الرقمي.