8 أسباب لترفض العمل كمحرر ديسك

يؤدى اعتماد الصحفي على زميله محرر الديسك، إلى إهمال الأول لتطوير مهاراته في الكتابة الصحفية وتدقيق واستكمال المعلومات.

يمثل محرر الديسك العمود الفقري للموسسات الصحفية العربية، فهو الذي يتلقى المادة من الصحفيين، ثم يصير مسؤولاً عن نشرها بعد إنتاجها وتنسيقها قبل عرضها للجمهور بشكلها النهائي. وهو المسؤول مسؤولية كاملة عن أية أخطاء إملائية أو إنشائية في المتن أو العناوين الصحفية.

وإليك عزيزي الصحفي نُقدم 8 أسباب لترفض العمل كمحرر ديسك.

1- جندى مجهول

على الرغم من دوره الهام والمحوري في صياغة ونشر ومتابعة المادة الصحفية؛ إلا أن محرر الديسك يظل جنديٌ مجهول وكاتب "شبح" لايعرفه القُراء، ولا ينال شهرة الصحفي الذى يُعدل له مادته الصحفية، بل يظل قابعًا في قبو الديسك، ينتقل من مادة صحفية لأخرى، كشمعة تحترق لأجل عيون المحررين.

2- محرر الديسك عُرضة للأمراض

مع طول مدة عمل محرر الديسك والتى قد تصل فى بعض الأحيان إلى 12 ساعة متواصلة يوميًا، يصبح عُرضة للإصابة بأمراض العامود الفقري، وخشونة الركبة وغيرها، كما أن محرر الديسك عُرضه للإصابة بأمراض الضغط والسكر أثناء عمله، وخلال قيامه بحل طلاسم ولوغاريتمات بعض الصحفيين.

3- تغيير العناوين قد يثير أزمة

مع قيام محرر الديسك بعمله، وتنسيقه للمادة الصحفية لغويًا ونحويًا، قد يجد إعتراضًا من قِبل الصحفي صاحب المادة الأصلي، على تغيير عنوان المادة، أو اختصار المتن أو فقراته. وحدث معى شخصيًا، أن اعترض مدير تحرير إحدى المؤسسات القومية الشهيرة، على تغييري لتشكيل كلمة في عنوان. كان العنوان يبدأ بمبتدأ كتبه مدير التحرير منصوبًا، وغيرته ليصبح مرفوعًا وفقًا لما تعلمناه من قواعد النحو والصرف، لأفاجأ برد صاحب الموضوع: "عادي .. أنا عاوز المبتدأ منصوب، متغيروش". وهكذا؛ كلما كان صاحب المادة الصحفية "صاحب منصب" أو يعرف رئيس التحرير، بات يُشكل تهديدًا لك عزيزى محرر الديسك، حال جرؤت على التعديل في مادته الصحفية.

4-لا إجازات لمحررى الديسك

فى الوقت الذى قد ينعم فيه المراسل الصحفي reporter بإجازته وقتما يشاء؛ تخضع طلبات الإجازة لمحررى الديسك للعديد من العراقيل والصعوبات بسبب قلتهم في المؤسسات الصحفية مع ضغوط العمل المستمرة. فقد يضطر المحرر للاستغناء عن يوم راحته الأسبوعية، نتيجة لحاجة العمل إليه، ويظل حبيس مقعده لساعات إضافية.

5-نظرة متدنية

ينظر البعض داخل المؤسسات الصحفية نفسها لمحرر الديسك على أنه الصحفي الذى لا مصدر له، وبالتالي يسهل الاستغناء عنه في أي وقت، وهو ما يجعل عمل محرر الديسك فى بعض المؤسسات -التي لا تُقدر دوره- "على كف عفريت".

6-المحرر الباحث

تتطلب مهنة الديسك فى أغلب الأحيان، إضافة خلفية لأحد الأخبار أو التقارير، التى يكون المحرر الصحفي نسيها، أو تجاهلها عن عمد اعتمادًا على زميله محرر الديسك الذي سيقوم بإضافتها. علاوة على أن محرر الديسك قد يقوم بتصحيح بعض الأرقام والمعلومات الواردة بالمادة الصحفية، التي من الممكن أن تكون خاطئة، ويؤدى اعتماد الصحفي على زميله محرر الديسك، إلى إهمال الأول لتطوير مهاراته في الكتابة الصحفية وتدقيق واستكمال المعلومات.

7- الشعور بالملل

عادة مايشعر محرر الديسك بالملل من روتينية عمله، وكونه يؤدى ذات الدور ويتعامل مع ذات المواد الصحفية، وذات الأخطاء من نفس المحررين بشكل يومي، كل هذا مع غياب فُرصة أداء عمله خارج مقر المؤسسة الصحفية أو من المنزل.

8-الديسك يقتل الطموح

يعرف محرر الديسك يقينًا أنه مهما أجتهد وأجاد عمله، فلن يترقى ليصل لمنصب أعلى، أو يحصل على مكافة تميز أسوة بزميله المُحرر الصحفي، والذى يُنسب إليه الفضل كاملًا دون الإشارة، للجندى المجهول الذى نسق مادته الصحفية، وجعلها صالحة للقراءة الآدمية.