عَ السريع|
تحرك قضائي طارئ ضد نقل "التعيينات" للأكاديمية العسكرية.. ومقتل 3 فلسطينيين تابعين للجنة المصرية بغزة
دعا مجلس إدارة نادي قضاة مصر أعضاءه للمشاركة في اجتماع طارئ داخل مقر النادي بوسط القاهرة؛ لبحث سبل التصعيد ضد اتجاه نقل ملف التعيينات القضائية إلى الأكاديمية العسكرية. وعن الوضع في غزة، قتل جيش الاحتلال 3 صحفيين فلسطينيين يعملون باللجنة المصرية لإغاثة القطاع، خلال تنفيذهم مهمة عمل خاصة بتصوير المخيمات.
إسرائيل تقتل 3 صحفيين فلسطينيين من العاملين باللجنة المصرية في غزة
قال المتحدث الإعلامي باسم اللجنة المصرية لإغاثة غزة، محمد منصور، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف، اليوم الأربعاء، سيارة تقل 3 من الصحفيين العاملين بالمكتب الإعلامي للجنة في قطاع غزة.
وأوضح منصور لـ المنصة أن العاملين الثلاثة كانوا في مهمة عمل خاصة بتصوير مخيمات للجنة في منطقة نتساريم بالقرب من وسط القطاع.
وحسب منصور، فإن الضحايا الثلاثة مصورون صحفيون فلسطينيون يعملون لحساب اللجنة، وهم محمد صلاح قشطة وعبد الرؤوف شعت وأنس غنيم.
من جانبها، اعتمدت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي على ما سمته "معلومات مصرية" في تأكيدها للحادث، وقالت إن المستهدفين في المركبة التي كانت تحمل شعار اللجنة المصرية بشكل واضح على مجسمها، يعملون لصالح اللجنة وكانوا في مهمة لتوثيق العمل الإنساني داخل أحد مخيمات النازحين التي عملت اللجنة على إنشائه حديثًا.
إضافة إلى الصحفيين الثلاثة، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، اليوم الأربعاء، بمقتل 8 فلسطينيين في عدة مناطق في قطاع غزة.
وحسب الوكالة، فمنذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قُتل وأصيب 1820 مواطنًا في 1300 خرق للاتفاق ارتكبها الاحتلال.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ في العاشر من أكتوبر الماضي بمدينة شرم الشيخ، حيث بلغ عدد القتلى منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ نحو 400 قتيل.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، شرعت اللجنة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة في إنشاء أكبر مخيم لإيواء الفلسطينيين على محور نتساريم الذي استغله جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على القطاع لتقسيم غزة إلى نصفين شمالي وجنوبي.
وأكد منصور أن استحواذ مصر على تلك المنطقة لإقامة مخيم يؤوي النازحين من أبناء القطاع به يحمل رسائل ودلالات عدة، مؤكدًا أن القاهرة ساهمت في السابق في خروج إسرائيل من تلك المناطق عبر ما قدمته من تسهيلات بحكم الوساطة التي قامت بها خلال مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار السابق في يناير الماضي، مؤكدًا أن هذا الجهد يسجل لمصر وقيادتها السياسية.
وكشف منصور أن عدد المخيمات المصرية في القطاع وصل إلى 22 مخيمًا تغطي معظم مناطق القطاع تقريبًا، مضيفًا أن تلك المخيمات التي بدأت من خانيونس ثم انتقلت إلى وسط القطاع وشماله تقدم الخدمات لـ70 ألف أسرة من النازحين والذين فقدوا منازلهم وتقدر أعدادهم بنحو 120 ألف شخص.
وأشار إلى أن المخيمات المصرية في القطاع تقدم جميع الخدمات لساكنيها من خيام وإعاشة كاملة، وملابس وأغطية وكل ما يلزم من أغذية جاهزة، حيث يتم توزيع مليون رغيف يوميًا بالمخيمات المصرية.
وفي سياق مقارب، اعتبر الرئيس عبد الفتاح السيسي إعلان بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة خطوة محورية لخفض التصعيد، مؤكدًا خلال مشاركته بجلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2026" على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والبناء على مكتسبات قمة شرم الشيخ.
وأشار السيسي إلى دور مصر "الإيجابي للغاية" في وقف الحرب وإدخال المساعدات، مشددًا على أن بلاده لن تتدخر جهدًا في الانخراط مع كافة الأطراف لإيجاد "حل عادل" للقضية الفلسطينية التي تُعد "جوهر الاستقرار الإقليمي" وركيزة السلام الشامل.
وطالب السيسي بضرورة الإسراع في إطلاق عملية التعافي المُبكر وإعادة الإعمار في مختلف مناطق غزة، لافتًا إلى أن تجاوز بعض الأطراف لأسس "الشرعية الدولية" يساهم في تقويض مساعي تحقيق النمو، ومؤكدًا أن الانخراط المصري يهدف بالأساس إلى الوصول إلى تسوية نهائية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتدعم ركائز الاستقرار في المنطقة.
الجيش السوري يسيطر على مخيم الهول.. ودمشق تعلن عن تفاهم بين الحكومة و"قسد"
أعلنت وزارة الداخلية السورية السيطرة على مخيم الهول والسجون الأمنية في محافظة الحسكة، معترفة بهروب سجناء تابعين لتنظيم داعش، وذلك غداة إعلان قوات سوريا الديمقراطية "قسد" الانسحاب منه.
فيما أعلنت الرئاسة السورية مساء أمس التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة وقسد حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل الحسكة.
وقالت الداخلية في بيان إنها تعمل على تأمين المناطق التي انتشرت بها، والبحث عن بقية الفارين من سجناء تنظيم داعش، مؤكدة أن الاقتراب من هذه المناطق محظور.
وحسب بيان الرئاسة السورية "تم الاتفاق على منح قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا".
وأشار البيان إلى أن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي و"ستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقًا مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي".
وأضافت الرئاسة أنه "تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، ولن تكون هناك أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة".
ومن جانبه عبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن أمله في أن يُبشّر الاندماج الكامل للقوات الكردية في سوريا بعهد جديد في البلد المجاور، مشيرًا، في كلمة له اليوم، إلى أنه "أجرى اتصالًا مثمرًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن سوريا، تضمن محادثات حول القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية هناك".
ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية العميد حسن عبد الغني الالتزام بوقف إطلاق النار، مؤكدًا "حرص صادق على حقن الدماء وبناء حل سلمي يحفظ وحدة البلاد وأمنها واستقرارها".
وقال متحدث الجيش السوري عقب بيان الرئاسة "الدولة السورية كانت ولا تزال في مواجهة مباشرة مع تنظيم داعش، وقد بينا في وقت سابق الجاهزية التامة لاستلام سجون التنظيم في المنطقة كافة وتسليمها لوزارة الداخلية".
ودعا عبد الغني في بيانه قسد إلى الالتزام ببنود الاتفاق الموقع في 18 يناير/كانون الثاني، وبالمدة الزمنية المقررة لوقف إطلاق النار، محذرًا من استهداف الجيش السوري وقوات الأمن الداخلي.
ومن جانبها أعلنت القيادة العامة لقوات قسد التزامها الكامل بوقف إطلاق النار، مشددة على أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتها لأي هجمات مستقبلية.
وأكدت انفتاحها على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، واستعدادها للمضي قدمًا في تنفيذ اتفاقية 18 يناير بما يخدم التهدئة والاستقرار في المنطقة.
وفي 18 يناير، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ونص الاتفاق في بنوده على انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى منطقة شرق الفرات، وتسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل فورًا.
وبعد ساعات من الإعلان عن الاتفاق أعلن الجيش السوري مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين، نتيجة عمليتين استهدفتا قواته المنتشرة في شمال شرق سوريا، وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن "بعض المجاميع الإرهابية من تنظيم حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق من خلال استهداف قوات الجيش السوري".
اجتماع طارئ لـ"قضاة مصر" لرفض اتجاه نقل التعيينات للأكاديمية العسكرية
توافد عشرات القضاة، اليوم الأربعاء، على مقر نادي القضاة بوسط القاهرة للمشاركة في اجتماع طارئ دعا إليه رئيس النادي المستشار أبو الحسين قايد لمناقشة ما وصفه بـ"أمر جسيم" يتردد في أروقة القضاء ويمس شؤونه، حسب مصدر قضائي على درجة رئيس بمحكمة الاستئناف مشارك في الاجتماع.
وفي الوقت الذي لم يكشف بيان صادر عن نادي القضاة، جرى تداوله داخليًا على الجروبات الخاصة بالقضاة على السوشيال ميديا، بشكل مباشر عن طبيعة "الأمر الجسيم" المشار إليه، قال المصدر القضائي لـ المنصة إن الأزمة تتعلق بوجود توجه داخل الدولة لنقل ملف تعيينات الجهات والهيئات القضائية وترقياتها بالكامل إلى الأكاديمية العسكرية، لتصبح هي الجهة المسؤولة عن التقديم والمقابلات والاختيار، بدلًا من الهيئات القضائية نفسها.
وقال النادي، في بيانه الذي حصلت المنصة على "سكرين شوت" منه، إن هذه الدعوة تأتي انطلاقًا من دوره الأصيل في صون استقلال القضاء وحفظ مكانته، مشددًا على أنه يتابع بدقة ومسؤولية ما يثار ويتداول في الوسط القضائي، وأنه "لن يتوانى قيد أنملة عن الدفاع عن استقلال القضاء وصون هيبته" بمجرد تبيّن الحقائق.
وأهاب مجلس إدارة النادي بالقضاة "الالتفاف والاصطفاف" خلف ناديهم في هذه المرحلة التي وصفها بـ"الدقيقة"، مؤكدًا أن وحدة الصف هي السياج الوحيد لضمان بقاء القضاء حرًا ومستقلًا.
وأوضح البيان أن اجتماع اليوم سيكون مخصصًا لـ"المداولة والتشاور" بين القضاة، تمهيدًا لاتخاذ خطوات تصعيدية قد تصل إلى الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية، وهي الخطوة التي تلوح بها الأندية القضائية عادة في حالات الأزمات الكبرى التي تمس استقلال السلطة القضائية.
من جانبه قال المصدر إن حالة من الغليان تسود الوسط القضائي عقب تسريبات حول اجتماع ضم مؤخرًا مدير مكتب رئيس الجمهورية عمر مروان، ورؤساء الجهات والهيئات القضائية، أبلغهم فيه بالقرار الجديد، وهو ما قُوبل باعتراض من المستشار عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، الذي اعتبر الخطوة مساسًا مباشرًا باستقلال القضاء.
وحسب المصدر، شهد الاجتماع مواجهة بين مروان والغايش، رد خلالها مروان على اعتراض الغايش بقوله "هذا قرار سيادي صادر من رئاسة الجمهورية، والموضوع انتهى ونحن بصدد تنفيذ الإجراءات".
ولا يستبعد المصدر أن تكون الخطوة التي أقدم عليها نادي القضاة بالدعوة لاجتماع لبحث سبل التصعيد ضد القرار جاءت تالية للتنسيق المسبق بين رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس إدارة نادي القضاة الذي يعمل معه بذات الدائرة في محكمة النقض.
وفي السياق، قالت مصادر قانونية على علاقة بملف التعيين في الجهات والهيئات القضائية إن خريجي دفعة 2022 المرشحين للتعيين في النيابة العامة، جرى إخطارهم بتأجيل دورتهم التدريبية في الأكاديمية العسكرية والتي كان مقررًا لها شهر يناير/كانون الثاني الجاري، إلى يوليو/تموز المقبل، انتظارًا للمضي قدمًا في تنفيذ المسار الجديد للتعيينات.
يُذكر أن الأكاديمية العسكرية باتت تلعب دورًا محوريًا في تأهيل واختيار الكوادر بمختلف مؤسسات الدولة، لا سيما الملتحقون بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية، والمعلمون الجدد الملتحقون بالعمل في وزارة التربية والتعليم، فضلًا عن منح دورات تدربيية لموظفي وزارة النقل، عوضًا عن تأهيل وتدريب المعينيين الجدد بالجهات والهيئات القضائية، وهو ما كان محل انتقادات حقوقية وقانونية.
مصدر: الحكومة تستبعد 620 ألف مستفيد من "تكافل وكرامة" في 2025
استبعدت الحكومة نحو 620 ألف مستفيد من مبادرة الدعم الاجتماعي "تكافل وكرامة" خلال 2025، بينما ضمت نحو 570 ألف أسرة جديدة مستحقة للبرنامج خلال العام نفسه، حسب مصدر مطلع على ملف الدعم بمجلس الوزراء لـ المنصة.
وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إنه يتم مراجعة الحالة الاجتماعية للمستفيدين كل ثلاث سنوات، لافتًا إلى أن أسباب عدم التجديد في الحالات المستبعدة هذا العام تنوعت ما بين تحسن أوضاع المعيشية لبعضهم، وآخرين اكتشفت وزارة التضامن شرائهم سيارات معاقين، وبالتالي أصبحوا غير مستحقين للدعم النقدي في مبادرة "تكافل وكرامة".
وتوقف التضامن معاش تكافل وكرامة لبعض الفئات بينها من تمتلك سيارات خاصة (ملاكي، أجرة، نقل) أو جرارات زراعية.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024، أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي ضبط 44.5 ألف مستفيد من "تكافل وكرامة" حصل على سيارات المعاقين خلال 3 سنوات، وبالتالي أوقفت الوزارة بطاقات تكافل وكرامة الخاصة بهم، ما وفر مبالغ لخزينة الدولة.
وقبل 8 أشهر، قالت مايا مرسي، في تصريحات تليفزيونية، إن برنامج تكافل وكرامة يمتد لثلاث سنوات لصالح كل مستفيد على أن يتم دراسة وضعه المالي قبل تجديد فترة حصوله على المعاش لمدة مماثلة، فيما أكدت خلال مؤتمر صحفي يوليو/تموز الماضي، وصول عدد المستفيدين إلى 4.7 مليون أسرة.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة تستهدف زيادة قيمة المعاش بنحو 20% اعتبارًا من شهر أبريل/نيسان المقبل، ضمن مخصصات الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026-2027.
وحسب بيانات موازنة العام المالي الجاري يتراوح معاش كرامة بين 705-884 جنيهًا شهريًا حسب حالة المستفيد، بينما يصل الحد الأقصى لأساسي معاش تكافل إلى 648 جنيهًا،
وأوضح المصدر أن الحكومة تعتزم زيادة مخصصات الدعم الموجهة لبرنامج "تكافل وكرامة" في مشروع الموازنة الجديدة، المقرر عرضها على مجلس النواب خلال مارس/آذار المقبل، لترتفع من 41 مليار جنيه إلى نحو 60 مليار جنيه، تزامنًا مع ضم أسر جديدة للبرنامج وزيادة قيمة المعاشات المقررة للمستفيدين.
وأكد أن الحكومة تتجه للتوسع في برامج الحماية الاجتماعية، تنفيذًا لما تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي، لضمان حماية الأسر الأكثر احتياجًا من آثار التضخم وارتفاع أعباء الدين الخارجي.
وفي 6 أبريل/نيسان الماضي، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القانون رقم 12 لسنة 2025 بشأن الضمان الاجتماعي، والمعروف بقانون "معاش تكافل وكرامة"، الذي تضمن وضع شروط محددة وصارمة للدعم الذي تقدمه الدولة تحت مسمى "تكافل" لكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي، وغير قادر على إعالة نفسه وأسرته، وفي حالات العجز عن العمل والشيخوخة.
أولها جيبوتي.. الحكومة تخطط لإطلاق 6 خطوط ملاحية جديدة مع إفريقيا
تخطط وزارة النقل لإطلاق 6 خطوط ملاحية جديدة خلال الـ4 سنوات المقبلة، تربط المواني المصرية بشرق وغرب إفريقيا، بما يرفع حركة تداول إجمالي حركة البضائع بالمواني المصرية من نحو 185 مليون طن خلال العام المالي الجاري إلى 400 مليون طن بنهاية العام المالي 2029-2030، حسب مصدر مطلع على ملف المواني بوزارة النقل لـ المنصة.
وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إنه من المقرر أن يربط الخط الأول بين مينائي الإسكندرية وميناء دوراليه في جيبوتي خلال العام الحالي أو مطلع 2027 على أقصى تقدير، لافتًا إلى أن الوزارة تجري حاليًا مباحثات مكثفة مع شركات شحن عالمية لإطلاق خدمات ملاحية منتظمة بين المواني المصرية ونظيرتها الإفريقية بهدف زيادة حركة تداول البضائع، بعد تنفيذ عمليات تطوير شاملة للقطاع خلال العقد الماضي باستثمارات اقتربت من 300 مليار جنيه.
والشهر الماضي، وقع تحالف مصري تقوده الشركة القابضة للنقل البحري والبري، وشركة جرين هورن القابضة للاستثمار، اتفاقية الشروط والأحكام الخاصة بمشروع إنشاء محطة جديدة متعددة الأغراض في جيبوتي.
وأشار المصدر إلى أن المشروع الثاني يستهدف تشغيل خط ملاحي يربط ميناء الإسكندرية بمواني مومباسا في كينيا ودار السلام في تنزانيا، بينما يستهدف المشروع الثالث ربط الميناء ذاته بمواني تواماسينا في مدغشقر ومابوتو في موزمبيق.
ولفت المصدر إلى أن الخطة تتضمن أيضًا إنشاء ثلاثة خطوط ملاحية جديدة تنطلق من مواني السخنة وشرق بورسعيد إلى عدد من مواني غرب إفريقيا مثل موريتانيا والسنغال وغانا.
وأوضح أن حركة نقل البضائع بين مواني مصر وشرق وغرب أفريقيا تخضع حاليًا لقرارات شركات الشحن وفقًا لطبيعة عملائها ونوعية وحجم البضائع، إلا أن الحكومة تستهدف تعزيز صادراتها إلى الأسواق الإفريقية، بالتوازي مع زيادة واردات المواد الخام من القارة لدعم احتياجات السوق المحلية.
وأكد أن ملف ربط المواني المصرية بالقارة الإفريقية يحظى باهتمام كبير من الحكومة، مدعومًا بإجراءات تهدف إلى تجاوز التحديات التي تعوق التنفيذ، وعلى رأسها ارتفاع التكاليف والرسوم وعدم ملاءمة أحجام البضائع لبعض شركات الشحن، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على معالجة هذه المعوقات لضمان استدامة الخدمات وعدم توقفها مستقبلًا.
وتوقع المصدر أن تبلغ حركة تداول البضائع الإجمالية بالمواني المصرية نحو 185 مليون طن خلال العام المالي الجاري مقابل 180 مليون طن العام المالي الماضي، على أن ترتفع إلى 265 مليون طن في العام المالي المقبل، لتصل إلى 400 مليون طن بنهاية العام المالي 2029-2030.
والشهر الماضي، أعلنت مجموعة أبوظبي للمواني تقدمها بعرض استحواذ يُمكنها من السيطرة على شركة الإسكندرية لتداول الحاويات التي تعد واحدة من أعرق الكيانات المصرية في مجال تداول الحاويات، وأسستها الدولة في ثمانينات القرن الماضي.
وخلال سنوات قليلة، أبرمت الشركة الإماراتية العديد من الاتفاقات مع القطاع الخاص والدولة للدخول في أنشطة مختلفة ترتبط بصناعة النقل، لذا يرى خبراء في حديث سابق لـ المنصة أن سيطرة "أبوظبي" تمتد لما هو أبعد من "الإسكندرية"، ويحذرون من تركز الامتيازات في يد الشركة ومدى تساهل الشروط الممنوحة بها، في مقابل مسؤولين حكوميين يؤكدون أن اللجوء للشركة كان ضروريًا مع محدودية البدائل المتاحة.