عَ السريع|
الحرب الإيرانية تتوسع لاستهداف البنوك.. ونزيف هروب الأموال الساخنة يتواصل في مصر
تصاعدت وتيرة الحرب الإيرانية خلال الساعات الأخيرة مع رفض طهران لأي مساعٍ لوقف الحرب، ووعيدها بقصف البنوك والمؤسسات الاقتصادية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ردًا على قصف لبنك إيراني أمس. وعلى أثر استمرار الصراع لليوم الـ12 استمر نزيف خروج الأموال الساخنة من أدوات الدين الحكومية المصرية بهروب مليار دولار جديدة اليوم فقط.
مليار دولار جديدة من الأموال الساخنة تخرج في يوم واحد.. والدولار مستقر
استمر المستثمرون الأجانب في مبيعاتهم الكثيفة للأذون والسندات اليوم الأربعاء المقيدة في البورصة المصرية، حيث أنهى الأجانب تعاملاتهم اليوم على مبيعات صافية تجاوزت مليار دولار.
حسب بيانات البورصة سجل الأجانب مبيعات صافية للأذون بقيمة 51.3 مليار جنيه (988 مليون دولار)، والسندات بقيمة 6.5 مليار جنيه (125 مليون دولار)، مقابل مبيعات أمس للأذون والسندات بقيمة 62.1 مليار جنيه (1.1 مليار دولار).
ورغم هذه التخارجات ظل سعر صرف الدولار شبه مستقر على مستوياته منذ أمس، حيث كان سعر البيع في البنك الأهلى بنهاية اليوم عند مستوى 52.02 جنيه.
وتعاني مصر من موجة تخارجات قوية للمستثمرين الأجانب من سوق أدوات الدين الحكومية منذ تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على النظام الإيراني، وقال مصدر حكومي في 9 مارس/آذار الماضي إن أكثر من خمسة مليارات دولار من الأموال الساخنة خرجت منذ بدء الحرب.
لكن رئيس الوزراء قال في مؤتمر صحفي أمس إن الحكومة تعمل مع البنك المركزي على توفير موارد النقد الأجنبي لتجنب أي أزمة في تدبير الاحتياجات الأساسية، وتتمتع مصر باحتياطي نقد أجنبي بقيمة 52.5 مليار دولار، حسب بيانات البنك المركزي عن يناير/كانون الثاني الماضي.
وعانت مصر من أزمة نقص في السيولة الدولارية خلال عامي 2023 و2024 بعد أن تخارجت استثمارات كبيرة من سوق أدوات الدين بلغت نحو 20 مليار دولار في 2022.
الاحتجاجات تتواصل في "وبريات سمنود".. وعاملتان: تواجد الأمن الوطني منع التحول لإضراب شامل
واصلت عاملات قسم الملابس في شركة وبريات سمنود بمحافظة الغربية احتجاجاتهن لليوم الثالث رفضًا لتأخر صرف الرواتب، وتقسيمها على دفعات خلال الشهر، وللمطالبة بعودة خدمات التأمين الصحي التي توقفت منذ يناير/كانون الثاني الماضي، حيث أوقفن العمل بالقسم لمدد تتراوح بين ساعة وثلاث ساعات على مدار ثلاثة أيام متتالية، وفق ما أكدته عاملتان لـ المنصة.
وقالت العاملتان، اللتان رفضتا نشر اسميهما، إن تواجد أفراد الأمن الوطني داخل الشركة طوال الأيام الماضية حال دون تحويل الاحتجاجات إلى إضراب شامل، خوفًا من القبض عليهن.
وأوضحت إحدى العاملتين أن الشركة اعتادت منذ حوالي أربعة أشهر على صرف الراتب على ثلاث دفعات، ما يبدد رواتب العمال الذين أصبحوا غير قادرين على الوفاء بالتزامات بيوتهم خاصة في شهر رمضان، "لما آخد 2000 جنيه من مرتبي ويأخروا بقيته، ندفع إيجار ومياه وكهربا منين، ولا نأكل العيال؟ المرتب بيتصرف والإيجار والفواتير باقية علينا، ده غير مصاريف العلاج"، مشيرة إلى أنها لم تتقاض حتى اليوم سوى ثلث راتب شهر فبراير/شباط الماضي.
أزمة تأخر الرواتب ليست الأزمة الوحيدة، حيث حرم أكثر من 600 عامل، أغلبهم من النساء، من الخدمات الطبية والعلاجية منذ ثلاثة أشهر، بينهم عدد كبير من ذوي الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط والربو، توقف صرف علاجهم الشهري بالكامل، ما حمّلهم أعباءً مالية تفوق قدرتهم، حسبما قال عمال لـ المنصة في وقت سابق.
وقالت العاملة الثانية لـ المنصة إن مطلب عودة الخدمات العلاجية، هو أحد أهم أسباب الاحتجاجات الحالية، معتقدة أن هذا المطلب على وجه الخصوص سيفجر احتجاجات شاملة داخل جميع أقسام الشركة بعد عيد الفطر "الناس تعبت بقالها 3 شهور بتشتري على حساب أدوية ضغط وسكر بـ 1000 و1500 جنيه في الشهر طيب يجيبوا منين؟".
وأضافت العاملة أنهم علموا أن الشركة تنوي إجراء تغيير نظام العمل المتبع منذ سنوات ليصبح 8 ساعات غير شاملة أوقات الراحة، بدلًا من 7 ساعات، وهو ما يثير أيضًا غضب العمال.
من ناحيتها، أعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية تضامنها مع مطالب العاملين، محذرة من أي ممارسات تعيق حصولهم على مستحقاتهم المالية، وطالبت مجلس الوزراء ووزارة التخطيط بالتدخل العاجل للتحقيق في أوضاع الشركة المالية والإدارية.
فيما اعتبرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن تأخير الرواتب وقرارات زيادة ساعات العمل يمثل انتهاكًا مباشرًا للحق في الأجر المنصوص عليه في قانون العمل، داعية وزارة العمل والجهات الرقابية لفتح تحقيق عاجل.
وتعرض عمال الشركة لعدة انتهاكات خلال الأعوام الماضية، كان آخرها في أبريل/نيسان الماضي عندما طبقت الشركة الحد الأدنى للأجور على موظفي الإدارة ومشرفي الأقسام فقط، ما أثار غضب العمال قبل تعميمه لاحقًا رغم احتساب البدلات والإضافي كجزء من الحد الأدنى، بحسب عاملين تحدثوا لـ المنصة وقتها.
لتعويض خسائر زيادة السولار.. "السكة الحديد" تبحث عن بدائل لرفع أسعار التذاكر
استبعد عضو بمجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر رفع أسعار تذاكر القطارات قريبًا، مؤكدًا أن الهيئة ستعمل على التوسع في استغلال أصولها لاحتواء نحو 50% من تداعيات زيادة الوقود الأخيرة.
وقال المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن تحريك أسعار تذاكر القطارات ليس قرارًا منفردًا لوزارة النقل أو الهيئة، بل يخضع لمراجعات من جهات أخرى ويتطلب موافقة مجلس الوزراء، مشددًا أن هذا الملف لم يُفتح حتى الآن نظرًا لارتباطه بشريحة واسعة من المواطنين.
وكانت آخر زيادة في أسعار تذاكر القطارات في أغسطس/آب 2024 عندما رفعت وزارة النقل الأسعار ما بين 20 و40%، حسب نوع القطار ودرجة جودة المقعد.
وتمتلك سكك حديد مصر شبكة تمتد لأكثر من 9570 كيلومترًا، تخدم 23 محافظة، وتنقل ما يقرب من 420 مليون راكب سنويًا من خلال نحو 3040 عربة ركاب (منها 850 مكيفة) و8553 عربة بضائع و793 جرارًا، ويُعد السولار العنصر الأساسي في تشغيل أسطولها، إذ يقدَّر إجمالي استهلاك الهيئة بنحو 300 مليون لتر سنويًا.
وبعد زيادة أسعار السولار بواقع 3 جنيهات لكل لتر، تتحمل الهيئة أعباءً تشغيلية إضافية بنحو 1.5 مليار جنيه، حسب تقرير لموقع بلومبرج.
وأشار المصدر إلى أن الهيئة "تخطط لجمع عوائد إضافية بنحو 750 مليون جنيه من خلال التوسع في استغلال أصولها وتعظيم مواردها، بهدف احتواء نحو 50% من تداعيات الزيادة الأخيرة في أسعار السولار على أن تدخل النسبة المتبقية كعجز في الميزانية".
وأوضح عضو مجلس إدارة الهيئة بأن هناك مستهدفًا سابقًا لتحقيق نحو 3.4 مليار جنيه من عوائد استغلال أصول الهيئة خلال العام المالي المقبل، سواء عبر استثمار الأراضي أو الأنشطة الإعلانية، إلا أن زيادة أسعار الوقود تدفع الهيئة لرفع سقف هذه المستهدفات لتتجاوز 4 مليارات جنيه.
وتُظهر بيانات الهيئة امتلاكها نحو 191 مليون متر مربع من الأراضي الصالحة للاستثمار، مع توسعها خلال الفترة الأخيرة في الشراكات مع القطاع الخاص، إذ تعاقدت نهاية عام 2023 مع تحالف "G3A" لإدارة وتشغيل قطارات نقل البضائع، كما تسعى لمنح إحدى الشركات حق إدارة وتشغيل القطارات الروسية الجديدة، البالغ عدد عرباتها 1350 عربة.
وأضاف المصدر أن الهيئة قد تلجأ إلى طلب دعم إضافي من الحكومة، إلى جانب الدعم الذي تحصل عليه حاليًا لتعويض الفارق بين التكلفة الفعلية للتذاكر وأسعارها المنخفضة للفئات المستحقة للدعم، والتي تشمل طلاب الجامعات وذوي الإعاقة ومصابي الثورة وأسر الشهداء، وذلك على غرار ما حدث العام الماضي عقب تحريك أسعار المحروقات في أبريل/نيسان الماضي.
ووافقت وزارة المالية على صرف دعم مالي بقيمة مليار جنيه اعتبارًا من النصف الثاني من عام 2025، لتجنب زيادة أسعار تذاكر القطارات المكيفة الإسباني والروسية، حسب ما كشفته المنصة في وقت سابق.
وأشار إلى أن الهيئة ستعمل على خفض بعض بنود المصروفات بالتوازي مع خطط زيادة الإيرادات، من خلال زيادة الاعتماد على المكونات المحلية في قطع الغيار بدلًا من المستوردة، إلى جانب تشديد الرقابة على ظاهرة التهرب من دفع التذاكر.
ولفت إلى أن مصروفات الهيئة شهدت زيادات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد أن أصبحت ملزمة بسداد فوائد القروض التي حصلت عليها لتمويل مشروعات التطوير، في حين تتولى الدولة سداد أصل هذه القروض.
الحرس الثوري يصعِّد الحرب ويتوعد بقصف البنوك الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة
تصاعدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران مع دخول يومها الثاني عشر، بعد إعلان طهران رفضها أي مساعٍ للحوار أو وقف الحرب، وشن الحرس الثوري الإيراني، أمس الثلاثاء، "أعنف وأضخم عملية عسكرية"، مستهدفًا مواقع في إسرائيل وقواعد أمريكية بالمنطقة بصواريخ خرمشهر الباليستية.
وقال الحرس الثوري إن الهجمات، ضمن عملية "الوعد الصادق 4"، استخدمت صواريخ نقطوية دقيقة برؤوس تزن أكثر من طن، مستهدفة تجمع الجنود الأمريكيين في قاعدتي الظفرة بالإمارات والجفير بالبحرين، إضافة إلى قواعد شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قاعدة رمات ديفيد الجوية والمطار المدني في حيفا ومنصات إطلاق الصواريخ في بني براك شرق تل أبيب.
كما أعلن الحرس الثوري اليوم عن الموجة الصاروخية الـ37 تحت اسم "يا أمير المؤمنين"، استمرت أكثر من 3 ساعات، باستخدام صواريخ "خيبر" و"قادر" و"خرمشهر" متعددة الرؤوس، مؤكدًا استمرار الهجمات "بكل حزم وقوة" حتى "استسلام العدو التام". وأضاف أن الأهداف شملت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والوحدة 8200.
وحسب إعلام عبري، دقت صفارات الإنذار في وسط إسرائيل، صباح اليوم الأربعاء، بعد أن حذّر جيش الاحتلال من إطلاق صواريخ من إيران، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
في سياق أكثر خطورة، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إبراهيم ذو الفقاري، بدء طهران في استهداف البنوك والمؤسسات الاقتصادية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وذلك ردًا على قصف بنك إيراني أمس.
وقال ذو الفقاري في تصريحات نقلتها وكالة "مهر" الإيرانية، إن "الجيشين الأمريكي والإسرائيلي استهدفا الليلة الماضية، أحد البنوك الإيرانية، بعد فشلهما في تحقيق أهدافهما العسكرية"، مضيفًا "ينبغي على الأمريكيين أن يتوقعوا ردنا المؤلم، وندعو السكان للابتعاد مسافة تزيد عن 1000 متر من هذه المنشآت".
وأشار إلى أن بنك أهداف إيران لضرب الموارد العسكرية والبنى التحتية لأمريكا وإسرائيل في المنطقة يزيد بـ10 أضعاف عن الأهداف المتاحة لـ"الأعداء العاجزين"، مختتمًا البيان بقوله إن "الأمن والاستقرار في المنطقة إما أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد".
على صعيد آخر، نقلت رويترز عن مصادر أمنية لم تسمها أن ثلاث سفن تعرضت لهجمات بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز، ما أدى إلى نشوب حرائق وإجبار الطواقم على إخلاء بعض السفن مؤقتًا.
وشملت الضربات سفنًا ترفع أعلام تايلاند واليابان وجزر مارشال، مع تأكيد عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار بيئية كبيرة، ما يرفع عدد السفن التي تعرضت لهجمات في مضيق هرمز إلى 14 سفينة على الأقل منذ اندلاع الصراع السبت قبل الماضي.
وحذر الحرس الثوري من أي محاولات للتحايل على مضيق هرمز، بعدما أعلن في وقت سابق سيطرته عليه وإغلاقه أمام حركة الملاحة، ما تسبب في زيادة التوتر في المنطقة ليس فقط على البعد العسكري لكن على الجانب الاقتصادي والغذائي.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تروث سوشيال، تدمير عشرة زوارق وسفن زرع ألغام إيرانية، مؤكدًا استهداف المزيد في حال استمرار أي محاولات لزرع الألغام في المضيق.
وفي تصريحات سابقة، طالب ترامب بنزع الألغام، مهددًا "إذا وُجدت ألغام ولم تُزل، فإن العواقب العسكرية على إيران ستكون غير مسبوقة".
في صفقة لم تُكشف قيمتها.. ميتا تشتري Moltbook لتطوير أدوات عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي
استحوذت شركة ميتا على منصة مولتبوك/Moltbook، وهي منصة اجتماعية صُممت لتمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي من التواصل فيما بينهم، في خطوة تعكس تسارع المنافسة بين شركات التكنولوجيا لتطوير أدوات تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي وهي البرامج القادرة على تنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين.
وبموجب الصفقة، ينضم مؤسسا مولتبوك، مات شليخت وبن بار، إلى مختبرات ميتا للذكاء الفائق، وهي الوحدة التي يقودها ألكسندر وانج، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Scale AI.
لم تكشف ميتا عن القيمة المالية للصفقة، لكنها أشارت إلى أن إتمامها متوقع في منتصف مارس/آذار الجاري، على أن يبدأ المؤسسان عملهما في 16 مارس/آذار الحالي.
وتشبه فكرة مولتبوك منصات النقاش على الإنترنت مثل Reddit، لكنها موجهة لوكلاء الذكاء الاصطناعي بدلًا من المستخدمين البشر، بحيث يمكن لهذه البرامج تبادل المعلومات والتنسيق فيما بينها لتنفيذ مهام مختلفة لصالح الأفراد أو الشركات.
وترى ميتا أن المشروع قد يساعد في تطوير طرق جديدة لعمل وكلاء الذكاء الاصطناعي، خاصة أن المنصة تقدم نظامًا يتيح ربط كل وكيل بهوية واضحة والتأكد من ارتباطه بمستخدم بشري، وهو ما قد يساعد في تنظيم هذا النوع من الخدمات.
وكانت مولتبوك أثارت بعض الجدل على السوشيال ميديا بسبب طبيعة المحتوى الذي ينشره وكلاء الذكاء الاصطناعي عليها، من بينها بوستات بدت كأنها تتحدث باسم الوكلاء عن البشر الذين يمثلونهم، وآخر ظهر فيه وكيل ذكاء اصطناعي كأنه يبشر بديانة جديدة للوكلاء.
ورغم ذلك، ترى ميتا في الفكرة قيمة استراتيجية، إذ قد تساعد في بناء بنية تنظيمية تسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالتفاعل والتنسيق في ما بينهم بصورة أكثر تنظيمًا.
ولا يزال من غير الواضح كيف ستدمج ميتا مولتبوك في منتجاتها لاحقًا، وما إذا كانت ستواصل تطويرها كخدمة مستقلة أو تكتفي بالاستفادة من الفريق الذي طورها. لكن الصفقة تعكس اتجاهًا متصاعدًا في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تتسابق شركات التكنولوجيا لتطوير الأدوات والبنية التي قد يعتمد عليها هذا الجيل من التطبيقات.