عَ السريع|
منحة تموينية "رهن الإشارة"
فيما أعلنت الحكومة مد صرف الزيادة الاستثنائية على بطاقات التموين لمدة شهرين إضافيين في مايو ويونيو بقيمة 400 جنيه شهريًا للأسر المستحقة، لم تصل تلك المنح للمستفيدين حتى الآن، إذ أكد رئيس النقابة العامة لبدالي التموين ماجد نادي، عدم وصول أي إشارات أو أوامر صرف عبر المنظومة الإلكترونية تتيح للمنافذ صرف المقررات الإضافية المقررة.
منحة التموين تنتظر الإشارة.. تأخر صرف الزيادة الإضافية يكشف عن تضارب حكومي
رغم إعلان الحكومة مد صرف الزيادة الاستثنائية على بطاقات التموين لمدة شهرين إضافيين في مايو/أيار ويونيو/حزيران بقيمة 400 جنيه شهريًا للأسر المستحقة، لم يحصل عليها المستفيدون حتى الآن، وسط تضارب حكومي حول عملية وآليات صرف المقررات، وفق ما أكده مسؤولون في المنافذ التموينية ومصادر حكومية لـ المنصة.
وفي مارس/آذار الماضي، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، مد صرف الزيادة الاستثنائية التي قررتها الحكومة سابقًا بقيمة 400 جنيه شهريًا على بطاقات التموين لشهري مارس وأبريل/نيسان الماضيين، وذلك لشهرين إضافيين في مايو ويونيو كدعم حكومي لـ10 ملايين أسرة في منظومة التموين، لإعانة الفئات الأقل دخلًا عن آثار الحرب الأمريكية الإيرانية.
من ناحيته، أكد رئيس النقابة العامة لبدالي التموين ماجد نادي، توافر السلع التموينية بجميع المنافذ، مشيرًا إلى أن المنافذ صرفت مقررات المنحة الأولى لشهري مارس وأبريل، بينما "لم تصل حتى الآن أي إشارات أو أوامر صرف عبر المنظومة الإلكترونية تتيح للمنافذ صرف المقررات الإضافية عن مايو ويونيو".
وأضاف نادي لـ المنصة أن أصحاب المنافذ لا يملكون تفسيرًا لأسباب التأخير، وأنهم بانتظار تعليمات حكومية تتيح لهم صرف المنحة الثانية.
وقال رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة هشام الدجوي، إن ما تم تطبيقه فعليًا حتى الآن هو صرف دعم إضافي بإجمالي 800 جنيه على مدار شهري مارس وأبريل، مؤكدًا أن منظومة الصرف لم تشهد أي تحديثات تسمح بصرف دعم جديد خلال الشهرين التاليين.
ونفى الدجوي لـ المنصة، أن يكون نقص السلع سبب عدم الصرف، وقال "السلع التموينية متوفرة في المنافذ وتجار جمعيتي، لكن مفيش أوامر صرف جديدة على النظام الإلكتروني".
وفي رده على ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية أحمد كمال، إن ما يُصرف حاليًا يتعلق بالمستحقات المتبقية للمواطنين الذين لم يحصلوا على كامل قيمة الدعم الإضافي المقرر سابقًا والبالغ 800 جنيه.
وأضاف كمال لـ المنصة، أن الوزارة لم تتلقَّ حتى الآن أي تعليمات أو قرارات جديدة بشأن صرف دعم إضافي بخلاف ما سبق إقراره.
وقال "نحن نركز حاليًا على إتاحة صرف المستحقات المتبقية للمواطنين الذين لم يصرفوا كامل قيمة الـ800 جنيه، وبعد انتهاء شهر يونيو واستكمال صرف هذه المتبقيات يمكن تقييم الموقف ومعرفة ما إذا كانت هناك قرارات جديدة في هذا الشأن".
لكن مصدر رفيع بوزارة المالية، طلب عدم نشر اسمه، قال لـ المنصة، إن الحكومة اعتمدت خلال أبريل الماضي المخصصات المالية اللازمة لصرف الشهرين الإضافيين من المنحة التموينية لنحو 10 ملايين بطاقة تموينية تضم قرابة 25 مليون مواطن.
وأضاف المصدر أن الأموال المخصصة للصرف وصلت إلى وزارة التموين يوم 20 أبريل الماضي، مؤكدًا أنه لم تصدر أي قرارات بإلغاء المنحة أو التراجع عن صرفها.
اختفاء صحفي بـ"الدستور".. وأسرته ترجح القبض عليه ضمن "حملة استهدفت الشيعة"
أعلنت أسرة الصحفي والمصور حيدر قنديل، اليوم الثلاثاء، اختفاءه منذ مساء أمس الاثنين، عقب خروجه لعدة دقائق من مقر عمله بجريدة الدستور بالجيزة، في وقت رجحت زوجته أسماء النشار القبض عليه ضمن حملة أمنية استهدفت عددًا من المواطنين الشيعة، حسبما قالت لـ المنصة.
جاء ذلك في وقت نشر فيه شقيقه يوسف قنديل، بوست على حسابه بفيسبوك قال فيه "إنه في يوم الاثنين الموافق 22/6/2026 وفي تمام الساعة 12 صباحًا وحتى الساعة 02:30 صباحًا قامت قوة من قطاع الأمن الوطني بمداهمة محل إقامة زوج أختي مصطفى المبارك (نيوزيلندي الجنسية) وقامت بتحطيم محتويات شقته واعتقاله واقتياده إلى جهة غير معلومة، وفي تمام الساعة 7 مساءً من ذات التاريخ قامت قوة من قطاع الأمن الوطني بالقبض على أخي حيدر قنديل من أمام جريدة الدستور بحي الدقي، وغير معلوم الجهة التي تم اقتياده إليها".
وأضاف أنه "وفي ذات التاريخ وفي فجر يوم الاثنين تم القبض على كل من إسلام عبد الخالق أبو المجد، عمار عبد الخالق أبو المجد، حسين عمار عبد الخالق أبو المجد، أمين أحمد، عمرو عبد الله وفتحي مختار"، مؤكدًا أنه جاري حصر أعداد الموقوفين والمختفين.
وفي تفاصيل اختفاء زوجها، قالت أسماء النشار "هو آخر مرة كان في الدستور، وكان في شغله، واستأذن علشان هينزل يجيب حاجة من تحت وساب معداته وكل حاجة هناك، أخد معاه الموبايل ونزل مطلعش تاني".
وتابعت "حيدر جوزي بقالنا 10 سنين، يستحيل يقفل موبايله طول المدة دي.. من إمبارح الساعة 6 مفيش معلومة عنه نهائي، والموضوع مش محل جدال، هو مؤكد مع الأمن خصوصًا إنه كان مقبوض عليه قبل كدة مع مجموعة شيعة وهو شيعي".
وأكدت أسماء النشار أن الجهات الأمنية لم تفصح حتى الآن عن مكان احتجاز حيدر أو التهم الموجهة إليه رسميًا، واصفة غياب المعلومة بأنه "أمر مخيف"، في ظل عدم قدرتهم على التواصل معه أو الاطمئنان عليه.
بيانات دولية ترصد نقل 140 ألف طن وقود روسي محظور قرب بورسعيد
أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن/LSEG تحميل 140 ألف طن زيت وقود وغاز روسي محظور من سفينة إلى أخرى قرب بورسعيد في مايو/أيار الماضي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن العقوبات التي قد تواجهها مصر.
ولا تشير البيانات إلى أن مصر كانت المشتري النهائي لهذه الشحنات، إلا أن نقل الشحنات في البحر دون وجود وجهة نهائية واضحة، يجعل تتبع منتجات النفط الروسية أمرًا بالغ الصعوبة.
ورغم أن السفن المحددة والمشترين النهائيين لشحنات شهر مايو الماضي لا يزالون مجهولون، فإن عمليات النقل هذه تأتي ضمن نمط متكرر ممتد منذ أشهر، إذ استخدمت عدة شحنات نفط روسي منطقة انتظار بورسعيد خلال عام 2026.
ففي مارس/آذار الماضي، نفذت ناقلتان محملتان بنحو 240 ألف طن نفط روسي عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في منطقة انتظار بورسعيد وقبالة توجو، قبل تسليم الشحنات إلى سنغافورة، بجانب 200 ألف طن أخرى خلال فبراير/شباط الماضي.
وظلت ناقلات "أسطول الظل" تمر بنشاط عبر هذه النقطة حتى وقت قريب، ففي 14 يونيو/حزيران الحالي اعترضت البحرية الملكية البريطانية ناقلة ترفع علم الكاميرون، كانت غادرت ميناء لوجا باي الروسي ووضعت بورسعيد كوجهة لها.
وتقع بورسعيد عند المدخل الشمالي لقناة السويس، بينما يربط ميناء العين السخنة وخط أنابيب سوميد بين مسارات الطاقة في البحر الأحمر والبحر المتوسط، لتكتسب هذه البنية التحتية أهمية استراتيجية متزايدة خلال حرب الولايات المتحدة الأمريكية على إيران، والاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز والعقوبات المفروضة على النفط الروسي وهي عوامل تعيد رسم طرق التجارة العالمية.
وبداية الشهر الجاري، أكد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي خلال مشاركته في أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية، أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها للقيام بدور مركز الربط بين منطقة بحر قزوين وأوروبا في مجال الطاقة.
وتعكس عمليات النقل قرب بورسعيد سعي مصر لتأمين الوقود اللازم لتوليد الكهرباء والصناعة بعد صدمات متكررة في إمدادات الغاز الطبيعي وفي الوقت نفسه تستفيد من موقعها الجغرافي لتصبح مركز عبور وتخزين لتدفقات الطاقة، مع تقبل احتمالية التعرض لعقوبات بسبب تداول المنتجات الروسية.
"هرمز" يستعيد حركة العبور تدريجيًا بعد تقدم مفاوضات واشنطن وطهران
أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الثلاثاء، بدء عودة حذرة لحركة النفط والغاز عبر مضيق هرمز، في ظل تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد أيام من الاضطراب الذي أعقب تهديدات متبادلة بإغلاق المضيق وتصعيد الحرب في لبنان، في وقت أعلنت سلطنة عمان وإيران، تشكيل فريق عمل للتوصل إلى اتفاق بشأن إدارة الملاحة في المضيق.
وعبرت ناقلتان عملاقتان اليوم وكانتا من بين السفن العالقة في المضيق، حسب رويترز، فيما دخلت 7 ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر خلال الأسابيع القليلة الماضية، في إشارة مبكرة إلى احتمال استئناف شحنات الغاز من الخليج.
وتشير البيانات أيضًا إلى استمرار عبور ناقلات مرتبطة بإيران عبر الممر المائي الحيوي، مع تعافي حركة العبور أمس الاثنين بعد اتفاق واشنطن وطهران على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق دائم خلال 60 يومًا.
كما أعلنت الولايات المتحدة إعفاء من العقوبات حتى 21 أغسطس/آب المقبل، ما خفف المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال ودفع الأسعار إلى التراجع.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.09 دولار، أو 1.4%، إلى 76.81 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 87 سنتًا، أو 1.2%، إلى 72.99 دولار.
لكن هذا التعافي لا يزال محفوفًا بالحذر؛ إذ نقلت وكالة فارس عن مصدر عسكري إيراني قوله إن عددًا محدودًا فقط من السفن يُسمح له يوميًا بعبور المضيق بالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري، وأن عدد التصاريح يتفاوت بحسب الظروف، بعد فترة "أُغلق فيها المضيق" ولم تصدر خلالها أي تصاريح بسبب "الأعمال المعادية من جانب إسرائيل" وما تردد عن انتهاكات أمريكية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي السياق نفسه، قالت سلطنة عمان وإيران، في بيان مشترك، إنهما ستشكلان فريق عمل للتوصل إلى اتفاق بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز والتكاليف والخدمات المرتبطة بها، مع إجراء محادثات مع الدول الساحلية والأطراف الأخرى ذات الصلة.
ورغم زيادة حركة ناقلات النفط والغاز أمس الاثنين، قالت خدمة "ذا إنشورر" التابعة لرويترز إن الضبابية المحيطة بنتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية أبقت على علاوات مخاطر الحرب لعبور المضيق دون تغير يذكر مقارنة بالأسبوع الماضي.
جولة مفاوضات جديدة بشأن لبنان.. وضغوط أمريكية من أجل انسحاب إسرائيلي يرضي إيران
تنطلق اليوم الثلاثاء في واشنطن جولة جديدة من المفاوضات لثلاث أيام بين لبنان وإسرائيل، وسط مؤشرات متزايدة على ضغوط أمريكية لإعادة ترتيب الوضع الأمني في جنوب لبنان، عبر توسيع انتشار الجيش اللبناني وتقليص هامش الحركة العسكرية الإسرائيلية، في إطار مسار أوسع للتهدئة الإقليمية تقوده واشنطن بعد اتفاقها الأخير مع طهران.
رغم نفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وجود أي تغيير في قواعد الاشتباك، فإن تسريبات من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن واشنطن أبلغت تل أبيب عمليًا بانتهاء مرحلة "العمل دون قيود" داخل لبنان، وهو ما انعكس في التوجيهات العملياتية الجديدة وفي جدول المفاوضات الجارية مع الجانب اللبناني.
وحسبما نقلت مونت كارلو الفرنسية عن مصدر إسرائيلي لم تسمه، تحمل تل أبيب إلى واشنطن خرائط لمناطق جنوب نهر الليطاني وجنوب ما يُعرف بالخط الأصفر، يجري بحث انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية منها، مقابل انتشار الجيش اللبناني بإشراف أمريكي وآليات مراقبة دولية، في خطوة توصف بأنها اختبار أولي لإمكانية الانتقال إلى ترتيبات أمنية أكثر استقرارًا على الحدود.
ويبدو أن جوهر المفاوضات الحالية لا يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يمتد إلى رسم معادلة أمنية جديدة في الجنوب اللبناني، يكون فيها الجيش اللبناني الطرف المسؤول عن الأمن الميداني، بينما يُدفع حزب الله تدريجيًا إلى الخلف، سواء عبر الحد من نشاطه العسكري أو من خلال آليات رقابة وتحقق دولية يجري العمل على بلورتها.
يُؤكد ذلك حديث نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في مؤتمر صحفي أمس، عن أن رغبة الولايات المتحدة في وقف إطلاق النار في المنطقة، مشيرًا إلى أن واشنطن تضع آلية لنزع سلاح حزب الله اللبناني، موضحًا أن "الوضع في لبنان سيكون موضع نقاش مستمر، نضع آلية لنزع سلاح حزب الله"، مردفًا "حريصون على أمن إسرائيل وسيادة لبنان، والمطلوب من إيران كبح جماح حزب الله".
في المقابل، ترفض قيادة حزب الله أي ترتيبات تُبقي القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية أو تنتقص من دور المقاومة، وتربط استمرار التهدئة بانسحاب إسرائيل الكامل من المناطق التي تسيطر عليها.
التحرك الأمريكي فيما يخص لبنان لا يمكن فصله عن الاتفاق الأوسع الذي وقعته واشنطن وطهران مؤخرًا لإنهاء الحرب بينهما، والذي نص ضمن بنوده على وقف العمليات العسكرية في جميع الجبهات المرتبطة بالصراع، بما فيها لبنان.
فاستمرار الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله خلال الأيام التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم أثار قلقًا لدى الوسطاء، ودفع إيران إلى التلويح مجددًا بورقة مضيق هرمز، معتبرة أن أي خرق لبند وقف العمليات العسكرية يقوض أساس الاتفاق بأكمله.