أعلن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات المستشار حازم بدوي، اليوم السبت، النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية الأطول في تاريخ الحياة السياسية في مصر.
وأوضح بدوي خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة، أن نسبة المشاركة في العملية الانتخابية بلغت 32.41%، مشيرًا إلى أن إجمالي عدد المقيدين بقاعدة بيانات الناخبين وصل إلى 69.891.913 ناخبًا، فيما أدلى بأصواتهم 22.657.211 ناخبًا.
وجاءت نتائج جولة الإعادة في 27 دائرة السابق إلغاؤها بموجب أحكام المحكمة الإدارية العليا، التي أعلنها بدوي اليوم، مطابقة لنتائج الحصر العددي التي أعلنتها اللجان العامة.
ومن واقع تتبع نتائج الانتخابات بمراحلها تراجعت المشاركة في بعض دوائر القاهرة والجيزة، حيث حصل بعض المرشحين على المقاعد بنسب اقتربت من 3%، في حين شهدت دوائر الصعيد ومحافظات أخرى إقبالًا أكبر وفقًا للأرقام الرسمية المعلنة.
وعلى الرغم مما رصدته المنصة، من مخالفات وخروقات وحشد للناخبين ورشاوى مقابل الإدلاء بأصواتهم لمرشحين بعينهم طوال أيام الانتخابات بمختلف الدوائر، جاءت تصريحات رئيس الهيئة لتعكس مشهدًا مُغايرًا.
وقال رئيس الهيئة إن خروج الانتخابات "بهذا الشكل الديمقراطي المكتمل الأركان" لم يكن ليحدث لولا "وعي الشعب وحرصه على حماية الديمقراطية"، إلى جانب دور الهيئات القضائية "في صون الحكم والعدالة، ومؤسسات الدولة التي التزمت الحياد التام وطبقت الدستور والقانون".
وأضاف "لم يضق صدرنا بالنقد والملاحظات ولن يضق وقتنا بالتظلمات والشكاوى، بل تصدينا من تلقاء أنفسنا لتجاوزات وممارسات خاطئة رأينا انها قد تؤثر على سلامة الانتخابات".
وأشار بدوي إلى أن عمل الهيئة لم ينته بعد انتهاء الانتخابات، موضحًا أن دورها يمتد لتوعية وتثقيف الناخبين والأحزاب والائتلافات السياسية. وأضاف أن الهيئة ستبدأ على الفور في إعداد برامج وقوافل للتوعية في النجوع والقرى والمدن والمدارس والجامعات، بهدف "تحويل المشاركة السياسية إلى ثقافة شعبية دائمة وليس مجرد سلوك يوم الاقتراع".
كما أعلن بدوي أن الهيئة ستنظم "برامج تدريبية للمسؤولين في الأحزاب حول إعداد القوائم الانتخابية لتفادي الأخطاء القانونية التي شابت بعض القوائم وأدت إلى استبعادها بقرارات لجان الفحص وأيدتها الأحكام القضائية.
يذكر أن نظام القائمة المغلقة المطلقة تعرض لانتقادات عدة، خاصة في ظل غياب قوائم منافسة للقائمة الوطنية من أجل مصر.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن فض دور الانعقاد البرلماني السادس الخميس الماضي، ومن المتوقع أن تنشر الجريدة الرسمية خلال ساعات قرار رئيس الجمهورية بتعيين أعضاء مجلس النواب بموجب الدستور، على أن يبدأ المجلس عمله خلال أيام بتشكيله الجديد الذي تستحوذ فيه أغلبية المقاعد لحزب مستقبل وطن، يليهم المستقلون، ثم حزب حماة الوطن والجبهة الوطنية، وحزب الشعب الجمهوري.
فيما تتساوى أحزاب المعارضة في ترتيبها بين العدل والمصري الديمقراطي، يليهما الوفد، ثم حزب الإصلاح والتنمية، وأخيرًا حزب الوعي الذي فاز بمقعد فردي في الفيوم، مع بقاء عدد من المرشحين خارج القائمة الوطنية من أجل مصر.
وسبق أن ألغت الهيئة الوطنية للانتخابات نتائج 19 دائرة انتخابية، بعدما طالب السيسي الهيئة بالتدقيق في المخالفات.