اتهمت أسرة المتحدث الرسمي السابق لحركة شباب 6 أبريل محمد عادل إدارة سجن العاشر من رمضان تأهيل 4 بتحريض سجناء جنائيين على ضربه ومحاولة خنقه لرفضه فض إضرابه عن الطعام، حسبما قالت زوجته رفيدة حمدي لـ المنصة.
واستمعت نيابة استئناف المنصورة، أمس الاثنين، لأقوال والد محمد عادل وزوجته، وقالت رفيدة حمدي إنهما اتهما كل من مأمور السجن ورئيس المباحث بتحريض سجناء جنائيين لضرب زوجها بعدما أدخلوه قسرًا إلى زنزانة الإيراد وهو مكان غير المكان المخصص له.
وأوضحت أن الاعتداء على عادل تم أثناء تواجدها في السجن لزيارته يوم 10 يناير/كانون الثاني الحالي، لكنها لم تكن تعرف ما حدث إلى أن التقته في زيارة أخرى يوم 14 يناير.
وتابعت أن عادل حكى لها أنه تعرض للاعتداء بعد رفضه استلام الطعام من الزيارة وإصراره على الإضراب عن الطعام، وأنها لاحظت آثار الاعتداء عليه في رقبته وقدمه.
وتقدمت المحامية الحقوقية عزيزة الطويل ببلاغ للنائب العام للمطالبة بالتحقيق في الاعتداء على عادل، بالضرب والشروع في قتله بمحاولة خنقه في سجن العاشر.
وعن مسؤولية إدارة السجن في الاعتداء، قالت رفيدة حمدي إنهم وضعوه بالإكراه في زنزانة الإيراد، و"أفراد الأمن شاهدوا التعدي على زوجي من خلال النضارة (شباك صغير في باب الزنزانة) ولم يتدخل أي منهم لإنقاذه أو إيقاف ما يحدث له".
وأشارت رفيدة إلى أن المحامي العام لنيابة استئناف المنصورة استمع إلى أقوالها بصدر رحب "وطلب مني الإدلاء بشهادتي كاملة دون خوف أو قلق"، وأنها سردت أمامه تفاصيل الواقعة بداية من تلقي عادل تهديدات بالضرب والإهانة مرورًا بإضرابه عن الطعام لرفض احتساب مدة الحبس الاحتياطي من مدة الحكم، وانتهاء بوقوع اعتداء فعلي عليه.
وأضافت أنها طالبت بتوقيع الكشف الطبي السريع على عادل وإثبات آثار الضرب في تقرير طبي، ومعاقبة الجناة والمتورطين، مؤكدة أن المحامي العام أبلغها أنه سيتم استدعاء عادل للاستماع لأقواله في واقعة الاعتداء عليه.
وعادل، مُضرب عن الطعام منذ السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي احتجاجًا على أوضاع احتجازه و"المعاملة السيئة التي يتعرض لها وتهديده بحرمانه من الزيارة والتريض"، بالإضافة لحرمانه من استكمال دراسته العليا وحقه في العلاج، حسب رفيدة حمدي في حديث سابق مع المنصة.
وكانت إدارة سجن جمصة حرمت عادل في ديسمبر 2024 من أداء امتحانات الفصل الدراسي الأول، رغم أن أسرته التزمت بالإجراءات القانونية، وسلم والده جدول الامتحانات مختومًا من إدارة الكلية إلى مصلحة السجون، ما دفع عادل وقتها إلى إعلان الإضراب عن الطعام، فردت إدارة السجن بمنع زوجته عن زيارته، ثم نقله إلى سجن العاشر من رمضان 4.
واحتجزت السلطات عادل عام 2018 داخل قسم شرطة أجا في محافظة الدقهلية، إذ كان يقضي المراقبة الشرطية في القسم لمدة 12 ساعة يوميًا، تنفيذًا للحكم الذي كان صدر بحقه بتهمة "التظاهر بدون ترخيص"، وحكمت عليه محكمة جنح مستأنف عابدين بالحبس ثلاث سنوات، ومثلها تحت المراقبة الشرطية.
وبعد يومين من القبض عليه خضع للتحقيق في القضية 5606 لسنة 2018 إداري أجا، بتهمة "الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة"، على خلفية انتقاداته لسياسات صندوق النقد الدولي، واقتراض مصر، وعقوبة الإعدام.
وعقب 3 أشهر من القضية الأولى، وُجهت إليه الاتهامات نفسها في قضية جديدة رقمها 4118 لسنة 2018 إداري شربين التابعة لمحافظة الدقهلية.
وفي يوم 21 ديسمبر 2020، بدأ التحقيق مع عادل في قضية ثالثة حملت رقم 467 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.
وُوجهت له اتهامات هذه المرة "بالانضمام إلى جماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وبأنه زود عناصر تلك الجماعة بمعلومات، والتقى بقياداتها من داخل محبسه".
وفي سبتمبر/أيلول 2023، أطلقت زوجة محمد عادل عريضة موجهة للرئيس عبد الفتاح السيسي تناشده فيها العفو عن زوجها.
وطالبت 80 منظمة حقوقية مصرية ودولية في مايو/أيار 2024 بـ"الإفراج الفوري" عن عادل، موضحة أن سلطات سجن جمصة، مقر احتجازه، تحرمه "من الحصول على الغذاء الكافي، بما أثر سلبًا على صحته".