حساب Dan Scavino أحد مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إكس
رجال دين في البيت الأبيض للصلاة من أجل ترامب، مارس 2026

تجاهل ورفض دولي لدعوة ترامب محاربة إيران لفتح مضيق هرمز

قسم الأخبار
منشور الاثنين 16 آذار/مارس 2026

تجاهلت دول عدة ورفضت أخرى صراحة طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز الذي أعلنت إيران إغلاقه في الثاني من مارس/آذار الجاري واستهدفت حاملات النفط أو الحاويات المارة من خلاله، ردًا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي على طهران وتصعيدًا للحرب الدائرة بينهم لليوم الـ17.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس، اليوم الاثنين، إن الحرب الإيرانية لا علاقة لها بحلف الناتو، مجددًا تأكيده أن ألمانيا لن تشارك في الحرب ضد إيران، ولا حتى في أي جهود لإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا بالوسائل العسكرية، حسبما نقلت سكاي نيوز.

وأضاف "ما دامت هذه الحرب مستمرة، فلن تكون هناك أي مشاركة، ولا حتى في أي مسعى لإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا بالوسائل العسكرية".

وأمس الأحد، طالب ترامب حلف الناتو بالانضمام للعمليات الحربية ضد إيران، وقال إن الحلف سيواجه مستقبلًا "سيئًا للغاية" إذا فشل الحلفاء الأوروبيون في دعم الجهود العسكرية لفتح مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس، إن ألمانيا لن تشارك في أي عملية عسكرية دولية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز، مضيفًا "هل سنصبح قريبًا طرفًا فاعلًا في الصراع؟ لا".

وأضاف فاديفول أن للحكومة الألمانية موقف واضح تمامًا في هذا الشأن أكده وزير الدفاع بوريس بيستوريوس، وهو "أننا لن نشارك في هذا الصراع".

كما لوّح ترامب مساء أمس، بإمكانية تأجيل قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينج المقررة نهاية الشهر الجاري، وذلك للضغط على بكين للمساهمة في فك الحصار عن الممر المائي الحيوي.

وهو ما امتنع متحدث وزارة الخارجية الصينية لين جيان عن الرد عليه خلال مؤتمر صحفي اليوم، وقال إن التوترات في مضيق هرمز والمياه المحيطة به تؤثر سلبًا على طرق نقل السلع والطاقة الدولية، كما تضر بالسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي، داعيًا إلى وقف العمليات العسكرية وتجنب التصعيد.

وحول ما إذا كانت الصين تلقت دعوة للانضمام إلى تحالف لحماية أمن مضيق هرمز، وما إذا كانت سترسل سفنًا في حال تلقيها مثل الدعوة، قال إن بلاده تتواصل مع جميع الأطراف وتسعى إلى خفض التوتر".

تحالف دولي لفتح المعبر 

وقال ترامب إن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول، لكنه لم يحدد هذه الدول. وفي بوست على تروث سوشيال عبّر عن أمله في أن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى.

وخلال الساعات الأخيرة أيضًا أعلنت اليابان واستراليا وإيطاليا واليونان أنها لا تخطط لإرسال سفن حربية إلى الشرق الأوسط.

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إن بلادها لا تخطط لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن التجارية، مضيفة "لم نتخذ أي قرارات على الإطلاق بشأن إرسال سفن مرافقة، نواصل دراسة ما يمكن أن تفعله اليابان بصورة مستقلة وما يمكن فعله في إطار قانوني".

أما أستراليا، وهي حليف رئيسي آخر للولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، فقالت إنها لم يطلب منها ذلك ولن ترسل سفنًا حربية للمساعدة في إعادة فتح المضيق أيضًا.

ومنذ أغلقت إيران مضيق هرمز الذي تمر منه 20% من الطاقة العالمية، زادت أسعار النفط عالميًا لما يقارب الضعف، قبل أن تتراجع قليلًا خلال الأيام الأخيرة.

وقال ‌​المتحدث ​باسم ⁠الحكومة ​اليونانية بافلوس ماريناكيس إن ​الدولة ​لن تشارك ‌في ⁠أي عمليات ​عسكرية ​في ⁠مضيق ​هرمز.

أما وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، فقال إن "الدبلوماسية هي النهج الصحيح للتعامل مع وضع مضيق هرمز"، مضيفًا "لا نرى أي مهام بحرية حالية يمكن توسيع نطاقها لتشمل مضيق هرمز".

خطة بريطانية "من دون حرب" 

وفي مقابل الرفض والتجاهل الدولي لدعوة ترامب، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده تعمل مع حلفائها لوضع خطة "قابلة للتنفيذ" لإعادة فتح مضيق هرمز، مشددًا على أنها لن تكون تحت مظلة حلف الناتو.

وأوضح ستارمر "تتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها وعن حلفائها، لكنها لن تنجر إلى الحرب الأوسع في الشرق الأوسط".

وأضاف "أود أن أوضح أنّ هذه المهمة لم ولن يتم اعتمادها على أنّها مهمة تابعة للناتو، بل ستكون تحالفًا بين شركاء، لهذا السبب نتعاون مع شركاء في أوروبا وفي الخليج وكذلك مع الولايات المتحدة".

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل نهاية فبراير/شباط الماضي عدوانًا ضد إيران تمكنت خلاله من قتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري، وهو ما ردت عليه طهران بقصف واسع شمل تل أبيب والقواعد الأمريكية وسفاراتها في بلدان الخليج والشرق الأوسط، كما امتد الرد لإغلاق مضيق هرمز وإغراق السفن المارة به.

وجاءت العدوان بينما كانت تجري مفاوضات بدأت في السادس من فبراير/شباط الماضي بوساطة عُمانية، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي يحاول الشريكان إنهاءه ومنع طهران من استكماله.

وهذه العمليات هي الموجة الثانية من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب اتفاقًا لإنهاء الحرب.