حساب إيران بالعربية على إكس
منطقة استهدفتها إيران في تل أبيب، 16 يونيو 2025

الحرب تحتدم على شفا المفاعلات النووية.. وإيران تتحدى ترامب بصواريخ بعيدة المدى

قسم الأخبار
منشور الأحد 22 آذار/مارس 2026

أخذت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران منعطفًا أشد خطورة باستهداف محيط المفاعلات النووية لدى إيران وإسرائيل على حد سواء، مع تهديد الرئيس الأمريكي لطهران بـ"ضرب ومحو" محطات الطاقة الإيرانية ما لم تعيد فتح مضيق هرمز في غضون 48 ساعة، واستهداف إيران قاعدة أمريكية بريطانية في المحيط الهندي تقع على بعد نحو أربعة آلاف كيلومتر ما يدلل قدراتها الصاروخية الكبيرة.

مهلة 48 ساعة 

وفي آخر التحديثات، هدد ترامب أمس السبت، بتدمير محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية إذا لم تفتح طهران  مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، وهو المضيق الهام الذي أغلقته في الثالث من مارس/آذار الجاري في اليوم الرابع من بدء الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

وقال ترامب في بوست عبر تروث سوشيال "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ودون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الطاقة التابعة لها، بدءًا بأكبرها".

في المقابل، ردت إيران على تهديد ترامب اليوم الأحد، وقالت إنها ستستهدف البنية التحتية الأمريكية، بما في ذلك منشآت طاقة في دول الخليج، إذا نفذ ترامب تهديده.

وقال ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة علي موسوي، إن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة "بأعداء إيران".

وحسب تقرير لرويترز، أظهرت بيانات تتبع ‌السفن أن بعض ⁠السفن، مثل تلك التي ترفع العلم الهندي وناقلة نفط باكستانية، تمكنت من عبور المضيق بأمان. ولدى باكستان علاقات جيدة مع إيران وتحتفظ في الوقت نفسه بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة والسعودية.

وتوعد مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني بأن تستهدف طهران جميع البنى التحتية الأمريكية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه في المنطقة إذا هاجمت الولايات المتحدة البنية التحتية للوقود والطاقة في إيران.

إيران تزيد التهديدات بصواريخ بعيدة المدى

وفي تطور جديد للحرب، أطلقت إيران صواريخ بعيدة المدى لأول مرة أمس السبت وصل مداها نحو أربعة آلاف كيلومترًا، ما يهدد بتوسيع نطاق الهجمات إلى خارج حدود الشرق الأوسط.

وأطلقت طهران صاروخين باليستيين باتجاه قاعدة دييجو جارسيا العسكرية الأمريكية البريطانية المشتركة في المحيط الهندي، التي تقع على بُعد حوالي 3800 كيلومتر من إيران، وتضم قاعدة جوية قادرة على استيعاب قاذفات أمريكية بعيدة المدى.

وعلى الرغم من أن الهجوم لم ينجح، إلا أنه يُظهر أن إيران لديها قوات صاروخية أكبر من تلك التي تستخدمها في استهداف إسرائيل أو القواعد العسكرية الأمريكية لدى دول الخليج، مما يثير مخاوف بشأن ما إذا كان بإمكان طهران ضرب المصالح الأمريكية والأوروبية على مسافة أبعد مما كان يُعتقد سابقًا.

وذكرت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية أن استهداف القاعدة "خطوة خطيرة من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها خارج حدود غرب آسيا".

فيما قالت وزارة الدفاع البريطانية، إن "الهجمات الإيرانية المتهورة، التي تشنها في أنحاء المنطقة وتحتجز مضيق هرمز رهينة، تُشكل تهديدًا للمصالح البريطانية وحلفائها".

والجمعة، أعلنت الحكومة البريطانية أنها منحت الولايات المتحدة الإذن باستخدام قواعد بريطانية لعمليات دفاعية محددة "لإضعاف مواقع الصواريخ وقدراتها المستخدمة في مهاجمة السفن".

الحرب على شفا المفاعلات النووية

وشنت طهران أمس السبت، ضربة صاروخية قرب مفاعل ديمونا النووي ​الإسرائيلي، ما أسفر عن إصابة 39 شخصًا جراء سقوط شظايا.

وقال متحدث باسم إدارة الإطفاء والإنقاذ في إسرائيل إن الصاروخ دمر مبنى من طابق واحد في ديمونا، أعقبه دوي انفجار هائل.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الهجوم الصاروخي "جاء ردًا على قصف العدو منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت".

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أفادت بأنّ الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجومًا صباح السبت على منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

ووفق BBC عربي، تسببت صواريخ إيرانية على مدينة عراد جنوبي إسرائيل أمس، في أضرار جسيمة لعدة مبان وإصابة 80 شخصًا.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما حدث بأنه "ليلة عصيبة للغاية في معركة مستقبلنا"، مضيفًا "مصممون على مواصلة ضرب أعدائنا في كل الجبهات".

وتأتي هذه التطورات بينما تدخل الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران يومها الثالث والعشرين، دون أي أفق للحل، وسط غضب أمريكي من رفض حلفاء واشنطن المشاركة في الحرب لإجبار طهران على فتحه بالقوة، ما أدى في النهاية إلى استمرار اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار عالميًا، وزيادة المخاوف من موجة تضخم جديدة.

وجاء العدوان الأمريكي الإسرائيلي بينما كانت تجري واشنطن وطهران مفاوضات بدأت في السادس من فبراير/شباط الماضي بوساطة عُمانية، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي يحاول الشريكان إنهاءه ومنع طهران من استكماله.

وهذه العمليات هي الموجة الثانية من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب اتفاقًا لإنهاء الحرب.