صفحة المتحدث باسم رئاسة الجمهورية على فيسبوك
السيسي خلال لقائه مديرة صندوق النقد الدولي في دبي، 13 فبراير 2023

رغم نفي مدبولي.. مصدران حكوميان: النقاشات الأخيرة مع "صندوق النقد" تطرقت لقرض جديد

محمد إبراهيم
منشور الخميس 11 حزيران/يونيو 2026

على عكس التأكيدات الصريحة لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي قبل أيام بشأن عدم حاجة الحكومة لقرض جديد من صندوق النقد الدولي، قال مصدران حكوميان إن النقاشات مع بعثة المؤسسة الدولية، التي أنهت أعمالها في مصر عشية إجازة عيد الأضحى، تطرقت إلى فكرة ترتيب برنامج تمويلي جديد مع الصندوق.

وقال المصدر الأول لـ المنصة، وهو مسؤول رفيع بوزارة المالية طلب عدم نشر اسمه، إن نقاشات دارت مع البعثة حول إمكانية حصول مصر على برنامج تمويلي جديد في حدود 5 مليارات دولار، يبدأ في أعقاب انتهاء البرنامج الحالي، أي بعد ديسمبر/كانون الأول 2026.

وأبرمت مصر اتفاق قرضها الحالي في ديسمبر 2022، وتعثر البرنامج في 2023 قبل أن يأخذ دفعة جديدة بعد صفقة رأس الحكمة، حيث تم رفع قيمة التمويل في مارس/آذار 2024 من 3 إلى 8 مليارات دولار.

وتطابق تصريحات المصادر الحكومية لـ المنصة بشأن القرض الجديد مع ما أثاره المحلل الاقتصادي لبنك ستاندرد تشارترد البريطاني بدر الصراف، في تقارير صحفية، أمس الأربعاء، حول احتمالية لجوء مصر لبرنامج جديد مع صندوق النقد الدولي بقيمة تمويل أقل من 8 مليارات دولار، والذي أثار جدلًا لما يبدو تناقضًا مع تأكيدات رئيس الوزراء.

وفي هذا السياق، أكد مصدر حكومي ثانٍ رفيع المستوى داخل مجلس الوزراء لـ المنصة، طلب عدم نشر اسمه أيضًا، أن النقاشات مع بعثة الصندوق، التي كانت تجري المراجعة السابقة لاتفاق القرض الحالي، تطرقت لمسألة القرض الجديد، لكنه قال إن القيمة التي يجري التحدث عنها تتراوح بين 3 إلى 5 مليارات دولار.

وفي أبريل الماضي ومع تصاعد مخاطر الحرب الأمريكية على إيران، قال مصدران لـ المنصة إن الحكومة تدرس إبرام اتفاق جديد مع الصندوق بسبب تداعيات الحرب، لكن تلك الفكرة سرعان مع توارت قليلًا وقتها بسبب الهدنة الأمريكية التي ساعدت في تحسين أوضاع الاقتصاد العالمي، حسبما أكد مصدر حكومي أكد لـ المنصة.

لكن المختلف هذه المرة، حسب المصدر بوزارة المالية أنه "وبالرغم من محاولات الولايات المتحدة للوصول لاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، إلا أن التداعيات الاقتصادية للصراع لا تزال مستمرة على مصر، لا سيما مع ارتفاع تكلفة استيراد النفط والغاز بسبب استمرار غلق مضيق هرمز".

ويشير المصدر بمجلس الوزراء إلى أن أحد أبرز التحفظات الحالية للصندوق، والتي ستمثل محددًا أساسيًا للوصول لاتفاق جديد معه، هي اعتراضاته على تأخر برنامج الخصخصة. 

"الحكومة تعول على استكمال برنامج الطروحات وجذب استثمارات أجنبية جديدة لدعم موارد النقد الأجنبي، بما يسهم في تلبية متطلبات أي برنامج تمويلي جديد مع الصندوق خلال الفترة المقبلة"، يضيف المصدر بمجلس الوزراء.

وأعلنت الحكومة قبل أيام عن منح الكازار الإماراتية امتياز تشغيل محطة جبل الزيت للطاقة المتجددة، ما يمثل أول صفقة خصخصة منذ فترة طويلة، بعد تأجيلات لصفقات عدة أثارت حفيظة الصندوق، والذي يضع الخصخصة ضمن أولويات برنامجه الإصلاحي في مصر.