تصوير: أحمد نبيل، المنصة
أعضاء هيئة الدفاع عن أمنية سويدان في أولى جلسات محاكمتها على شهادات إساءة معاملة النساء في مستشفى الشاطبي، أمام محكمة الجنح الاقتصادية بمقر محكمة الدخيلة الجزئية في الإسكندرية، 27 يونيو 2026

تأجيل محاكمة أمنية سويدان في قضية "انتهاكات الشاطبي" إلى جلسة 4 يوليو

أحمد نبيل
منشور السبت 27 حزيران/يونيو 2026

قررت محكمة الجنح الاقتصادية بمقر محكمة الدخيلة الجزئية في الإسكندرية، اليوم السبت، تأجيل محاكمة المُخرجة والطبيبة أمنية سويدان المتهمة بنشر أخبار كاذبة بعد نشرها شهادة عن إساءة معاملة ممنهجة للنساء في مستشفى الشاطبي، لجلسة السبت المقبل 4 يوليو/تموز للاطلاع، وفق عضو هيئة دفاعها المحامي الحقوقي خالد علي.

وقال علي لـ المنصة عقب نهاية الجلسة التي لم تستغرق إلا بضع دقائق، إن المحكمة استجابت لطلب الدفاع بالتأجيل للاطلاع على أوراق القضية. 

وخيّم الهدوء على محيط المحكمة في غياب أي فعاليات تضامنية أو إجراءات أَمنية، بعد أن أثار القبض على أُمنية سويدان ثم إحالتها للمحاكمة بعد شهادتها حفيظة منظمات ومبادرات حقوقية وأحزاب سياسية وشخصيات عامة، أصدرت في 17 يونيو الحالي بيان تضامن، وضع ذلك في "سياق مقلق من الملاحقة والاستهداف الذي تعرضت له بعد نشر شهادة شخصية عن تجربتها أثناء العمل كطبيبة امتياز في مستشفى الشاطبي".

وأحيلت الطبيبة السابقة التي قضت فترة امتيازها في مستشفى الشاطبي إلى المحاكمة العاجلة الأسبوع الماضي بتهم "نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام عبر الشبكة المعلوماتية، واستخدام حساب إلكتروني بهدف ارتكاب تلك الجريمة"، بعد بلاغ قدمه مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية للنيابة العامة يوم السبت الماضي.

وقبل جلسة اليوم بساعات، كشف المحامي الحقوقي محمد رمضان، عضو هيئة الدفاع عن أمنية سويدان، في بوست على فيسبوك أن رئيس جامعة الإسكندرية "بصفته المسؤول الأعلى عن مستشفى الشاطبي الجامعي، و4 من الأطباء الجراحين"، ماثلون أمام القضاء بعد بلاغ من امرأة "تتهم فيه المستشفى إنها دخلت تعمل عملية استئصال الرحم، وتبين بعدها أنه تم قطع الحالبين وحدوث ثقب بالمثانة مما أدى لإصابتها بعاهة مستديمة". وأوضح أن هذه القضية "مهمة جدًا" بالنسبة لموكلته وتثبت أنها "مش كدابة".

وفي شهادتها نقلت أمنية سويدان تفاصيل وقائع مشابهة وصفتها بـ"انتهاكات ممنهجة" ضد النساء يرتكبها أفراد الطواقم الطبية داخل أروقة المستشفى الجامعي العريق، مستشهدة بأربعة مواقف قالت إنها "لن تُمحى من ذاكرتها".

وتضمنت الشهادة اتهامًا لأحد الأطباء بالتحرش الجنسي بـ"فتاة في التاسعة عشرة من عمرها" لدى صراخها خلال عملية ولادة لأول مرة، من خلال فحصه عنق الرحم بطريقة تضمنت إيذاءً وعنفًا جسديًا بذريعة "تأديبها على الصراخ"، وسط ضحك طاقم التمريض.

وأشارت إلى واقعة أخرى تعرّضت فيها امرأة أثناء الولادة للصفع من الطبيب والتعدي اللفظي من إحدى الممرضات. وقالت أمنية سويدان إنها عندما عبّرت هي وإحدى زميلاتها عن صدمتهما من الموقف "خدنا تريقة من الدكتور والممرضة إن ياعيني كتاكيت وقلبها خفيف".

كما اتهمت الطبيبة بعض الكوادر الطبية بإجراء عمليات قيصرية غير ضرورية لتحقيق عوائد مادية "عشان نلم أقساط شاليه العلمين"، أو إجبار حالات على الولادة الطبيعية في ظروف لا تسمح بذلك، بالإضافة إلى الامتناع عن إدخال حالات حرجة للعناية المركزة إلا بموافقة كتابية من "الزوج أو الأب أو الأخ"، ورفض الاعتداد بموافقة الأم.

من جانبه، شهد مدير الشؤون القانونية لمستشفى الشاطبي أمام النيابة العامة، وفق بيان أصدرته الأسبوع الماضي، بعدم تلقي أي بلاغات من المرضى بشأن وقوع تجاوزات بحقهن أثناء مباشرة الإجراءات الطبية بالمستشفى.

وأضافت النيابة أنها عند استجواب أمنية سويدان "أقرت بأنها مالكة الحساب الإلكتروني الناشر، ومدونة المنشور محل التحقيق، وأنها تخرجت في كلية الطب، وكُلِّفت بأداء فترة الممارسة بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال عامي 2020 و2021، وقضت شهرين بقسم النساء والتوليد؛ حيث شاهدت بعض الإجراءات الطبية التي تُجرى للمرضى، ولقلة خبرتها وحداثة عهدها بالممارسة الطبية، ظنت أنها إجراءات خارجة عن المألوف، وعما يُرخَّص للطبيب في إجرائه".

سبق ذلك البيان بأيام قرار نيابة شرق الإسكندرية الكلية إخلاء سبيل أمنية سويدان بكفالة 20 ألف جنيه، بعد يوم من إلقاء القبض عليها من منزلها في دمنهور بمحافظة البحيرة.

والخميس الماضي، طالبت مؤسسة المرأة الجديدة في بيان نشرته على فيسبوك بإسقاط التهم الموجهة لأمنية سويدان، وفتح تحقيق جاد حول عمل قسم النساء والتوليد داخل المستشفى، وإصدار قانون حماية الشهود والمبلغين لتشجيع الأفراد على التقدم بشكاوى رسمية.

كما طالبت بتخصيص آلية لتقديم الشكاوى المجهلة داخل المستشفيات ونقابة الأطباء، وإلزام المستشفيات بإنشاء نظام إشراف داخلي على العمليات اليومية داخل المستشفيات، إضافة إلى إلزامها بتقديم تقرير سنوي عن نتائج هذا النظام، وتدريب الفرق الطبية على أمن المرضى كشرط بدء العمل في المستشفيات.