صفحة دار الخدمات النقابية على فيسبوك
اعتصام عاملات شركة وبريات سمنود، 2022

لليوم الثاني.. إضراب "وبريات سمنود" للمطالبة بعودة خدمات التأمين الصحي

أحمد خليفة
منشور الثلاثاء 14 تموز/يوليو 2026

رفض عمال وعاملات شركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية، وعود قيادات بالشركة وأفراد تابعين للأمن الوطني لفض إضرابهم عن العمل، وأكدوا، حسب عاملتين تحدثتا لـ المنصة، مواصلة الإضراب لحين عودة خدمات التأمين الصحي المتوقفة منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

وقالت عاملة، طلبت عدم نشر اسمها، إنه منذ بداية الإضراب أمس الاثنين تتواجد سيارتي شرطة "بوكس" أمام مقر الشركة، بينما يتواجد داخل الشركة أكثر من ثلاثة أفراد تابعين للأمن الوطني حاولوا إقناع العمال بإنهاء الإضراب بدعوى أن المشكلة في طريقها للحل، وهو ما تم رفضه، حسب قولها.

وأشارت العاملة إلى أن مدير الشركة جمع مشرفي الأقسام وطلب منهم إقناع العمال بالعمل واعدًا بحل أزمة التأمين الصحي نهاية يوليو/تموز الجاري، وهو ما رفضه أيضًا العمال.

ومنذ يناير الماضي حُرم أكثر من 600 عامل، أغلبهم من النساء، من الخدمات الطبية والعلاجية، بينهم عدد كبير من ذوي الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط والربو، توقف صرف علاجهم الشهري بالكامل، بسبب المديونية المتراكمة على الشركة لصالح الهيئة العامة للتأمينات، رغم انتظام خصم حصة التأمينات من رواتب العاملين.

وقالت عاملة ثانية لـ المنصة، إن اثنين من زملائها بقسم النسيج تتطلب حالتهما عمليتين جراحيتين، وعندما يئسا من حل مشكلة توقف خدمات التأمين الصحي، لجآ إلى أحد المستشفيات الخاصة، فوجدا أن إحدى العمليتين سوف تتكلف 70 ألف جنيه، فيما تتكلف الأخرى 40 ألفًا؛ ما جعلهما يرجئان إجراءهما، مشيرة إلى أن الإدارة تعلم بحالتهما ولن تحرك ساكنًا.

وأشارت العاملة التي تحدثت لـ المنصة إلى أنها مريضة سكري، وتحتاج أسبوعيًا لحقنة سعرها يصل إلى 150 جنيهًا، وقالت "في نوع حقنة أرخص لكن مش بلاقيه".

وتابعت "واحدة زميلتنا عندها مرض الروماتويد، بتحتاج في الشهر علاج بـ6 آلاف جنيه، لو ما أخدتهوش مش بتقدر تقف على رجليها، طيب نجيب منين، ولا نموت بمرضنا؟".

وأصدرت إدارة وبريات سمنود منشورًا، دعت فيه العمال إلى العودة للعمل "نظرًا للتأثير السلبي على الإيرادات اللازمة للوفاء بالمستحقات الدورية وتعزيز ثقة العملاء".

منشور لإدارة وبريات سمنود يدعو لإنهاء الإضراب، 14 يوليو 2026

وأكدت الشركة أنها "لم تقف عاجزة عن التعامل مع موضوع التأمين الصحي منذ البداية، حيث قامت بالتواصل مع الجهات المعنية والوزارات ذات الصلة، كما تم التواصل مع رئيس هيئة التأمينات الاجتماعية لإنهاء الأزمة".

وجاء في المنشور أن رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار العربي المالك للشركة، أكد تحمل الشركة كافة تكاليف الرعايا الصحية للحالات الحرجة.

ورفض العمال منشور الشركة، بحسب العاملتين اللتين تحدثتا لـ المنصة، ونفى العمال ما جاء فيه حول سعي الإدارة لحل الأزمة أو تحمل أي نفقات لعلاج الحالات الحرجة بين عمال الشركة.

وقالت إحداهما "المنشور بيعايرنا بتطبيق الحد الأدنى، رغم أن دا حقنا اللي أقرته الدولة.. واللي فضلنا سنين نطالب بيه.. إضرابات واعتصامات، وحبس لزملائنا، يعني أخدناه بالعافية".

وفي أبريل/نيسان الماضي دخل عمال وبريات سمنود في إضراب شامل عن العمل احتجاجًا على تأخر صرف راتب شهر مارس، والمطالبة بعودة خدمات التأمين الصحي، ورفضوا حينها إنهاء إضرابهم مقابل صرف 50% من راتب مارس، مطالبين بصرف الراتب كاملًا وحل أزمة التأخر المستمر في صرف الرواتب وعدم تجزئته وصرفه على دفعات على مدار الشهر.

وفي 11 مارس الماضي، نظم عاملات قسم الملابس في الشركة احتجاجات شملت وقفات احتجاجية وإضراب جزئي، وطالبن بإنهاء هذا الوضع. وتطورت الاحتجاجات وقتها إلى إضراب شمل كل العمال، انتهى في 18 مارس، بعد صرف راتب شهر فبراير/شباط كاملًا، وتلقيهم وعودًا من الإدارة بانتظام صرف الرواتب وعودة خدمات التأمين الصحي، وهو ما لم يحدث.

وتعرض عمال الشركة لعدة انتهاكات خلال الأعوام الماضية، كان أبرزها في أبريل 2025، عندما طبقت الشركة الحد الأدنى للأجور على موظفي الإدارة ومشرفي الأقسام فقط، ما أثار غضب العمال قبل تعميمه لاحقًا رغم وجود مخالفات في تطبيق الحد الأدنى باحتساب البدلات والإضافي كجزء من الحد الأدنى، حسب عاملين تحدثوا لـ المنصة وقتها.

وفي 18 أغسطس/آب من العام الماضي، دخل عمال وبريات سمنود في إضراب عن العمل، استمر 35 يومًا للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، قبل أن يضطروا لإنهائه تحت التهديد بالفصل والحبس. وألقي القبض في الشهر نفسه على 10 عمال، بينهم القيادي العمالي هشام البنا، واتهمتهم النيابة بـ"التحريض على الإضراب والتجمهر وقلب نظام الحكم"، قبل أن تخلي سبيلهم في أوقات لاحقة، ليتعرض البنا بعدها للفصل التعسفي.