صفحة متصدقش على فيسبوك
الصحفيين الستة بـ"متصدقش" المقبوض عليهم، 1 أكتوبر 2026

صحفيو "متصدقش" يثبتون أمام النيابة تعرضهم للتعذيب وإجبارهم على تصوير اعترافات ملفقة

قسم الأخبار
منشور الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026

قالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، اليوم الاثنين، إن بعض الصحفيين بمنصة "متصدقش" أثبتوا أمام نيابة أمن الدولة العليا في جلسات التحقيق معهم، تعرضهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم بمقار مختلفة لقطاع الأمن الوطني بعد القبض عليهم وقبل عرضهم على أي جهة قضائية.

ونقلت المبادرة عن محاميي الدفاع الحاضرين للتحقيقات، ومن بينهم محامو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ونقابة الصحفيين، أن الصحفيين قالوا إنهم تعرضوا لـ"التقييد من الخلف والتغمية طوال فترة التحقيق داخل مقرات الأمن الوطني والاعتداء بالضرب وخلع الملابس والصعق بالكهرباء والتهديدات بإيذائهم أو إيذاء ذويهم".  

ومثل أمام نيابة أمن الدولة العليا، مساء أمس الصحفيون بـ"متصدقش" عبد الله قدري وإسلام بركات ومحمد عادل ومحمد محمود وعمر هلال، واستمر التحقيق معهم لأكثر من 10 ساعات، وذلك بعدما قررت النيابة ذاتها أمس الأحد، حبس الصحفي بالمنصة ذاتها محمد أشرف أبو عميرة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، عقب جلسة تحقيق استمرت نحو 12 ساعة متواصلة. 

وتستكمل نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الاثنين، التحقيق مع صحفيي منصة "متصدقش"، حسبما قال أحد أعضاء هيئة الدفاع الحاضرين معهم لـ المنصة، موضحًا أن الصحفي الذي حضر معه التحقيق أمس طالب بإثبات تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه.

وقال عضو هيئة الدفاع، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الصحفي اشتكى لوكيل النيابة من تعرضه للضرب والتقييد والتغمية والتهديد بأسرته أثناء فترة احتجازه لدى الأمن الوطني، وأضاف "الصحفي كان خايف يتكلم عن تعذيبه لأن الأمن الوطني هدده بنشر فيديوهات باعترافات تم إجباره عليها إذا تكلم عن تعذيبه".

وأوضح المحامي أنه تقدم بطلب إلى وكيل النيابة بإحالة الصحفي إلى الطب الشرعي لإثبات تعذيبه، ولم يصدر قرار من النيابة بشأن هذا الطلب حتى انتهاء التحقيق أمس، فيما قال بيان المبادرة إن بعض الصحفيين طالبوا بإحالتهم إلى الطب الشرعي لبيان ما بهم من إصابات، وقررت النيابة إحالة واحد للكشف الطبي اليوم.

وقال بيان المبادرة إن الضباط القائمين على ضبط واحتجاز الصحفيين في محافظات مختلفة "أجبروهم على تسجيل اعترافات ملفقة، حيث أكرههم الضباط على قراءتها أمام الكاميرات من أوراق قدمت لهم، فيما يبدو اصطناعًا لأدلة قد تستخدم في إدانتهم لاحقًا".

وأشارت المبادرة إلى أن المحامين الحاضرين طالبوا النيابة بالتحقيق في أقوال الصحفيين كبلاغات باعتبارهم مجنيًا عليهم، و"إثبات بطلان أي اعترافات منسوبة لهم خلال فترة احتجازهم السري، والتحقيق مع ضباط الأمن الوطني في وقائع التعذيب واستدعاء ضباط الأمن الوطني المسؤولين عن المقار المختلفة لسؤالهم عن وقائع التعذيب".

وأشارت المبادرة إلى أن الاتهامات المنسوبة للصحفيين تستند إلى محضر تحريات لأحد ضباط الأمن الوطني، نسب إلى الصحفيين تدشين صفحة على السوشيال ميديا "لتثوير الشارع المصري وإحداث مناخ ثوري عبر استخدام أساليب تقنية على مواقع التواصل واستقطاب من ليس لهم انتماءات سياسية لأغراضهم".

ومن جانبها قالت عضوة مجلس نقابة الصحفيين إيمان عوف، مساء أمس، في بوست على فيسبوك، إنها حضرت التحقيق مع الزميل عبد الله قدري في نيابة أمن الدولة العليا، لافتة إلى أنه واجه اتهامات شملت "الانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جرائم تمويل جماعة إرهابية، واستخدام موقع للترويج لأفكار ومعتقدات جماعة إرهابية متطرفة وتلقي أفكارها وإذاعتها، وإذاعة ونشر أخبار بهدف تكدير السلم والأمن العام".

وأضافت أنها حضرت التحقيق رفقة كامل أعضاء الوحدة القانونية بالنقابة، مشيرة إلى أن فريق الدفاع طالب إخلاء سبيل قدري بضمان محل إقامته أو بضمان النقابة. وقالت إن عبد الله "بيطمن أهله وأصحابه رغم حالته النفسية السيئة"، موضحة أنه "منامش من يوم ما اتقبض عليه".

ويعقد مجلس نقابة الصحفيين اليوم اجتماعًا طارئًا، لمناقشة أزمة القبض على الصحفيين الستة.

ومساء الثلاثاء الماضي، أعلنت "متصدقش" في بيان، القبض على الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري، المحررين بالمنصة في وقت متأخر من مساء الاثنين، قبل أن تعلن بعدها ارتفاع العدد إلى 6 صحفيين، بعد القبض على الصحفيين إسلام بركات ومحمد عادل ومحمد محمود وعمر هلال.

وبعد ذلك الإعلان بأكثر من 48 ساعة، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا بشأن صحفيي منصة "متصدقش"، أكدت خلاله القبض عليهم، بعد أن اتهمت المنصة الإعلامية المستقلة بأنها "ضمن اللجان الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية".

وفي المقابل ردت "متصدقش" على اتهامات الداخلية، في بيان، قالت فيه "هذا الادعاء غير صحيح. فعلى مدار ثماني سنوات، نشرت "متصدقش" مئات التصحيحات والتدقيقات لتصريحات وأخبار مغلوطة روجتها جهات وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان، كما فندت مئات الشائعات التي نشرتها وسائل إعلام تبث من خارج مصر".

من جانبه، أكد وكيل نقابة الصحفيين محمد سعد عبد الحفيظ في تصريح سابق لـ المنصة أن النقابة لم تُحط مسبقًا بالقبض على صحفيي "متصدقش" وأن الأسَر والمحامين هم مَن أبلغوا النقيب، وبعدها بدأ النقيب اتصالاته فورًا للسؤال عن أسباب القبض ومكان احتجازهم، وهو ما يخالف رواية الداخلية.