حساب الصحفي حيدر قنديل على فيسبوك
الصحفي بجريدة الدستور حيدر قنديل

إخلاء سبيل 13 محبوسًا احتياطيًا بينهم متهمون في "قضية الشيعة" ومشجعون لـ"الأهلي"

جاسر الضبع
منشور الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026

قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الأحد، إخلاء سبيل 13 شخصًا من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضيتين منفصلتين، بينهم خمسة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية الشيعة"، وثمانية من جماهير النادي الأهلي، حسبما أعلنت مؤسسة دعم العدالة.

وفي القضية رقم 5635 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة بـ"قضية الشيعة" شمل قرار إخلاء السبيل: أحمد زكريا حسن، وجمال عبد المنعم محمد، ومحمد سيد أحمد، ومحمود أحمد عامر، وأحمد محمد زكي، فيما لم يشمل القرار الصحفي حيدر قنديل المحبوس على ذمة تلك القضية.

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، طالبت المفوضية المصرية لحقوق الإنسان بالإفراج عن جميع المحبوسين على ذمة تلك القضية، بعد قرار النيابة بتجديد حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في ظل صدور قرار سابق منها بإخلاء النيابة سبيل 10 متهمين أجانب في القضية ذاتها.

ووفق المفوضية المصرية، قررت النيابة في 24 سبتمبر/أيلول الماضي إخلاء سبيل 10 متهمين من خمس جنسيات، بينهم 4 يمنيين، وسعودي، ونيوزيلندي، وليبي، وسوري، واستمرار حبس 19 متهمًا آخرين لمدة 15 يومًا وغالبيتهم من كبار السن. وقالت المفوضية إن المتهمين "بدت عليهم حالة الإعياء الشديد خلال الجلسة".

وحسب المفوضية "شكا المتهمون المصريون من عدم قدرتهم على تحمل مشقة الحبس، مؤكدين أنهم لا ينتمون لأي جماعات أو تنظيمات، نافين ما جاء في تحريات الأمن الوطني".

ووفقًا للمحامية الحقوقية هدى عبد الوهاب لـ المنصة، يأتي قرار إخلاء سبيل المتهمين الخمسة في قضية الشيعة بعد نحو خمسة أشهر من حبسهم احتياطيًا، وقبل انتقال القضية إلى غرفة المشورة، وهي المرحلة التي تُعرض فيها قضايا المحبوسين على قضاة للنظر في استمرار حبسهم أو إخلاء سبيلهم.

وتوقعت هدى عبد الوهاب أن تصدر النيابة قرارًا بإخلاء سبيل بقية المتهمين خلال الجلسة القادمة، ووصفت ما حدث بأنه "مؤشر إيجابي جدًا".

وتضم القضية أكثر من 36 شخصًا ألقت قوات الأمن القبض عليهم ضمن "حملة استهدفت المسلمين الشيعة في مصر قبيل إحياء ذكرى عاشوراء بداية من 22 يونيو/حزيران الماضي حين ألقت القبض على الصحفي حيدر قنديل، وفق بيان سابق للجبهة المصرية لحقوق الإنسان ذكر أن التحقيقات تناولت أسئلة بشأن اعتناق المتهمين للمذهب الشيعي، ومدة انتمائهم إليه، وأماكن اجتماعاتهم، وطبيعة ممارساتهم الدينية.

وقالت المبادرة المصرية، في بيان حينها، إن إخلاء سبيل المتهمين الأجانب العشرة "خطوة متأخرة نحو إغلاق هذه القضية"، مطالبة باستكمالها عبر الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحبوسين وإسقاط الاتهامات الموجهة إليهم.

وأشارت المبادرة إلى أن محاميها رصدوا، خلال التحقيقات مع بعض المحتجزين، تركيزًا على معتقداتهم وقناعاتهم وممارساتهم الدينية وموقفهم من الصحابة وآل البيت، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا لحرية الاعتقاد التي يكفلها الدستور.

إخلاء سبيل مشجعي الأهلي

أما القضية الثانية التي صدر فيها قرار إخلاء سبيل اليوم، فتحمل رقم 3099 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، وضمت قائمة المخلى سبيلهم: خالد محمد عبد البديع، وحمدي عماد حمدي عرفة، وطارق عادل عبد الفتاح سلامة، وحسام حسن أحمد، وعمرو خالد عاطف أبو سليمان، ومحمد زينهم عبد الرحمن، ويوسف محمد أبو النور، ومحمد فؤاد عبد القادر.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام، بالتدخل العاجل واستخدام صلاحياته القانونية لإخلاء سبيل مشجعي النادي الأهلي المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا تتعلق بالتشجيع، من بينهم المتهمون في هذه القضية.

ونددت الشبكة بعدم تحقق أي تقدم ملموس رغم الوعود المتكررة من إدارة النادي ورجال أعمال بالتدخل لإنهاء هذا الملف، وأكدت المنظمة الحقوقية أن استمرار احتجاز هؤلاء الشباب لفترات طويلة على ذمة قضايا متفرقة دون ارتكاب أعمال عنف يتعارض مع مبدأ المساواة وتكافؤ المعاملة، خاصة بعد قرارات إخلاء سبيل متزامنة صدرت بحق محتجزين في قضايا مشابهة.