حساب نتنياهو على إكس
الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي يناقشان ما يسمى بخطة ترامب للسلام، 29 سبتمبر 2025

ترامب يهدد بـ"ضربة قاصمة" لإيران.. وطهران تعرض فتح "هرمز" خلال يومين

قسم الأخبار
منشور الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الضربات العسكرية على إيران، مهددًا بتوجيه "ضربة قاصمة" لطهران، في وقت تجري مفاوضات واتصالات إيرانية مع وسطاء قطريين للتوصل إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، مقابل تلبية مطالب إيرانية، أبرزها إنهاء الحصار البحري الأمريكي ورفع العقوبات.

وتأتي التهديدات الأمريكية بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقررة غدًا الثلاثاء، والتي قال ترامب إن واشنطن لن تشن قبلها هجمات جديدة على إيران، دون أن يستبعد استئناف العمليات العسكرية بعدها، رغم وصفه المفاوضات الجارية بين الطرفين بأنها مثمرة.

وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا، الاثنين، إن الولايات المتحدة لم تنتهِ بعد من التعامل مع إيران، مضيفًا أنه يحاول أن يكون "لطيفًا" لإنقاذ الأرواح، قبل أن يهدد قائلًا "في مرحلة ما، سنضطر إلى ضربهم ضربة قاصمة"، دون تحديد موعد لذلك.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن بلاده اختصرت الجدول الزمني لمقترحها الخاص بإعادة فتح مضيق هرمز من سبعة أيام إلى يومين، مؤكدًا أن تنفيذه يظل مشروطًا بموافقة واشنطن على المطالب الإيرانية.

وأضاف بقائي، خلال مؤتمر صحفي، أن تبادل الرسائل بين الجانبين لا يزال مستمرًا عبر الوسطاء، مشيرًا إلى أن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي زار الدوحة لتسهيل الاتصالات مع الجانب الأمريكي.

واتهم المتحدث واشنطن بالسعي إلى إفشال المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن "الكرة باتت الآن في ملعب واشنطن"، ومؤكدًا أن إعادة فتح المضيق وتأمينه لن تكون ممكنة ما لم ينتهِ الحصار البحري الأمريكي وتُلبَّ المطالب الإيرانية.

مفاوضات بلا اتفاق نهائي

في الأثناء، غادر المفاوضون الإيرانيون الدوحة، أمس الأحد، بعد محادثات مع الوسطاء القطريين استمرت عدة أيام، سعيًا للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حسب ما نقلت رويترز عن مسؤول وصفته بالمطلع.

وأوضح المسؤول أن مغادرة الوفد لم تكن نتيجة صعوبات واجهت المفاوضات، مشيرًا إلى تداول مسودة مقترح للاتفاق، مع احتمال عقد اجتماع آخر لمتابعة المشاورات، دون الكشف عن تفاصيل المسودة أو موعد الاجتماع المحتمل.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قال أمس الأحد، إن المحادثات مع المسؤولين القطريين تشهد تقدمًا، لكنها لم تسفر عن نتيجة نهائية، موضحًا أن المناقشات تركز على المقترح الإيراني المكون من سبع خطوات، الذي طُرح في سبتمبر/أيلول الماضي.

ويتضمن المقترح، بحسب التصريحات الإيرانية، وقف الحرب على جميع الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على المواني الإيرانية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط، إلى جانب استئناف المفاوضات بشأن الملف النووي.

وكان ترامب رفض المقترح الإيراني الأولي، واصفًا إياه بأنه سيئ، فيما لم تعلن واشنطن حتى الآن موافقتها على الشروط التي تربط طهران بها إعادة فتح المضيق.

وفي رده على سؤال بشأن تأثير انتخابات التجديد النصفي الأمريكية على فرص التوصل إلى اتفاق، قال بقائي إن بلاده لا تتوقع أن تؤدي الانتخابات إلى "ميلاد أمريكا جديدة"، في إشارة إلى عدم تعويل طهران على تغير الموقف الأمريكي بعد التصويت.

نتنياهو يضغط.. وترامب يتمسك بفرصة التفاوض

وتتزامن المفاوضات مع تباين في المواقف بشأن الخطوة التالية، إذ يسعى الوسطاء إلى دفع الطرفين نحو اتفاق، بينما تتواصل التهديدات باستئناف العمليات العسكرية عقب الانتخابات الأمريكية.

وقال ترامب إنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، واصفًا المحادثة بأنها "جيدة جدًا"، ومشيرًا إلى أن الملف الإيراني كان أحد الموضوعات التي ناقشاها، دون تقديم تفاصيل إضافية.

لكن موقع أكسيوس الأمريكي نقل عن مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي أن الاتصال تناول مسار المفاوضات مع إيران، وأن نتنياهو ضغط على ترامب لتوجيه ضربة عسكرية إلى طهران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، بينما أبدى الرئيس الأمريكي رغبة في منح المفاوضات مزيدًا من الوقت.

ووصف المسؤول الإسرائيلي المحادثة بأنها "صعبة"، فيما قال المسؤول الأمريكي إنها كانت "مباشرة"، بحسب الموقع.

في المقابل، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا من أن أي مواجهة جديدة قد تستمر فترة أطول من الجولة السابقة، مؤكدًا أن ترامب لن يكون قادرًا على تحديد توقيت انتهائها أو شروطها.

كما أعلن الجيش الإيراني اتخاذ خطوات لتعزيز جاهزيته، بعد بيان للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي دعا فيه القوات المسلحة إلى الاستعداد للرد على أي هجمات.