في ظل أزمة "مدى مصر".. "القومي لحقوق الإنسان" يفتح ملف تراخيص المواقع مع "الأعلى للإعلام"
ناقش وفدٌ من المجلس القومي لحقوق الإنسان مع قيادات وأعضاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ملف توفيق أوضاع المواقع الإلكترونية الساعية للحصول على تراخيص، وذلك في لقاء مشترك عُقد بمقر المجلس الأعلى للإعلام، وانتهى بالاتفاق على تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين الجانبين.
ويأتي ذلك اللقاء في وقت يتصاعد فيه الجدل الحقوقي جراء الحكم القضائي الصادر بإغلاق موقع "مدى مصر" وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله مبلغ 3 ملايين جنيه بدعوى "العمل دون ترخيص".
ووفقًا لبيانين متطابقين صدرا عن المجلسين، تناولت المباحثات "أوضاع المواقع الإلكترونية الساعية إلى توفيق أوضاعها"، إلى جانب بحث آليات تعزيز التنسيق المؤسسي، ودعم حرية الرأي والتعبير، وترسيخ الممارسات الإعلامية المهنية في إطار تقاطع الاختصاصات الدستورية والقانونية لكليهما.
وكانت أحزاب وحركات سياسية، في مقدمتها الحركة المدنية الديمقراطية وحزب العيش والحرية "تحت التأسيس"، قد وجهت اتهامات صريحة للمجلس الأعلى للإعلام بـ"التحول إلى أداة لحصار الصحافة المستقلة وترك المؤسسات الصحفية عرضة للملاحقة القانونية" عبر تجميد البت في طلبات التراخيص وفرض الحجب الإداري غير المعلن.
واتفق المجلسان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة تتولى التشاور والتنسيق المستمر بشأن القضايا المشتركة، وبلورة رؤى وتوصيات موحدة للتعامل مع الملفات محل الاهتمام، وفي مقدمتها الإجراءات المرتبطة بتوفيق الأوضاع القانونية للمنصات والمواقع.
وشارك في اللقاء وفد موسع من المجلس القومي لحقوق الإنسان برئاسة السفير أحمد إيهاب جمال الدين، ونائبه محمد أنور السادات، ورؤساء لجان الحقوق المدنية والسياسية والشكاوى والإعلام، وكان في استقبالهم رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، المهندس خالد عبد العزيز، ووكيل المجلس عصام الأمير، والأمين العام المستشار ياسر المعبدي.
وخلال السنوات الأخيرة، سعى "مدى مصر" للحصول على ترخيص بالعمل وفقًا لقانون تنظيم الصحافة، إذ تقدم للمجلس الأعلى للإعلام بطلب في عام 2018، دون أن يتلقى ردًا، وبعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون في عام 2020، تقدم الموقع بطلب جديد، لم يتلقَ ردًا عليه أيضًا.