حساب أيمن نور على فيسبوك
السياسي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أيمن نور، أرشيفية

أيمن نور يعلن وقف بث قناة الشرق نتيجة "ضغوط واتصالات أسفرت عن أزمة مالية"

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026

أعلن السياسي المصري والمرشح الرئاسي السابق أيمن نور، مالك قناة "الشرق"، إغلاق القناة رسميًا، على خلفية أزمة مالية وتشغيلية، قال إنها تفاقمت خلال السنوات الأخيرة، وأثرت على مواردها الإعلانية والرقمية، مع الإشارة إلى احتمالات إعادة تشغيلها بصورة أصغر وأقل تكلفة خلال عام 2027.

وجاء الإعلان في بيان مُصور تلاه المذيع بالقناة أحمد عطوان، مساء أمس الثلاثاء، قال فيه إن القناة تواجه أزمة مالية وتشغيلية جديدة، ليست الأولى منذ انطلاقها قبل نحو 13 عامًا، مشيرًا إلى أن المؤسسة اعتادت العمل في ظروف مالية صعبة، والاعتماد على تدبير مواردها شهرًا بشهر، وأحيانًا يومًا بيوم.

وقال نور، في البيان، إن القناة تمسكت باستقلالها رغم التحديات، واصفًا إياها بأنها "قناة مصرية حرة يملكها مصريون"، مبررًا الأزمة المالية بأنها "ليست قناة تابعة لدولة أو جماعة أو جهاز أمني، ولا تخضع لرعاية رجل أعمال"، مضيفًا أن أكثر من 300 مصري ساندوا تجربتها منذ بدايتها، إيمانًا بأهمية دورها واستمرارها.

وعزا البيان تفاقم الأزمة إلى تراجع الموارد الرقمية، بما فيها عوائد النوافذ الإعلامية مثل يوتيوب، خاصة بعد حرب غزة، إلى جانب تراجع الموارد الإعلانية منذ عام 2023، نتيجة ما وصفه بـ"ضغوط واتصالات استهدفت معلني القناة ورعاتها"، وقال إن تأثيرها اشتد خلال عام 2026.

وأشار البيان إلى أن قناة "الشرق" واجهت أزمات مالية سابقة منذ انطلاقها في 25 أبريل/نيسان 2014، إذ توقف بثها في مارس/آذار 2015 لأسباب مالية، قبل أن يعود في أغسطس/آب من العام نفسه، ثم تكرر التوقف لتستأنف البث مجددًا في الأول من سبتمبر/أيلول 2015.

وقال نور إن الأزمة الحالية تعيد إلى الأذهان تلك المحطات، في وقت تتعجل فيه بعض الأطراف إعلان نهاية القناة، مؤكدًا أن توقف البث لا يعني بالضرورة انتهاء التجربة الإعلامية.

وأضاف أن القناة لن تطلب من جمهورها تبرعات جديدة، مراعاة للظروف الاقتصادية التي يعيشها المصريون، مؤكدًا حرص الإدارة على حقوق العاملين وتسويتها بصورة منظمة.

ولم يستبعد البيان أن يكون وقف تشغيل القناة مؤقتًا أو يتم إعادة بناء المؤسسة بحجم أصغر وتكاليف أقل، معتبرًا أن توقف البث لا يعني نهاية الفكرة أو التجربة، وأن العودة تظل ممكنة، وربما تتاح فرصة لاستئناف النشاط خلال عام 2027.

واختتم نور بيانه بالتأكيد على تمسكه باستمرار التجربة، قائلًا "لا تتعجلوا الشماتة، فما تظنونه نقطة النهاية قد يكون مجرد فاصل في سطر طويل".

وتأسست قناة "الشرق" في أبريل 2014، واتخذت من مدينة إسطنبول التركية مقرًا لبث برامجها، وتولى السياسي المصري أيمن نور رئاسة مجلس إدارتها وملكيتها، وقدمت القناة نفسها باعتبارها منصة إعلامية مصرية مستقلة تبث من خارج البلاد، وركزت في تغطيتها وبرامجها السياسية على انتقاد النظام في مصر.

وواجهت القناة اتهامات من السلطات المصرية بـ"نشر أخبار كاذبة والتحريض على العنف ضد مؤسسات الدولة"، كما تعرض موقعها الإلكتروني للحجب في مصر، وفي ديسمبر/كانون الأول 2019، أيدت محكمة القضاء الإداري قرار حجب الموقع، في دعوى أقامها أيمن نور مطالبًا بإلغاء القرار.

وخلال فترة عملها، لم تكن "الشرق" بمعزل عن التوتر الذي شهدته العلاقات المصرية التركية منذ عام 2013، حين استضافت تركيا شخصيات معارضة مصرية، وسمحت لعدد من القنوات والمنصات الإعلامية المصرية بالعمل من أراضيها، من بينها "الشرق" و"مكملين" و"وطن".

وأصبحت هذه القنوات أحد الملفات الخلافية بين القاهرة وأنقرة، إذ طالبت مصر بتغيير السياسات التركية تجاه جماعة الإخوان المسلمين والشخصيات المعارضة المقيمة على أراضيها، ومن بينها نشاط المنصات الإعلامية التي تنتقد السلطات المصرية.

ومع بدء مسار التقارب بين البلدين في 2020 و2021، ظهرت أولى انعكاساته على هذه القنوات في مارس 2021، عندما طلب مسؤولون أتراك من إدارات "الشرق" و"مكملين" و"وطن" وقف بعض البرامج السياسية أو تعديل خطابها، والامتناع عن مهاجمة السلطات المصرية.

وقتها، نقلت وكالة رويترز عن أيمن نور قوله إن المسؤولين الأتراك طلبوا من القنوات الالتزام بالموضوعية وعدم مهاجمة الأشخاص أو انتقادهم، بينما قالت مصادر تركية إن الخطوة جاءت في إطار تفاهم بين القاهرة وأنقرة لخفض التوتر الإعلامي.

لكن نور نفى في ذلك الوقت أن تكون السلطات التركية طلبت إغلاق القنوات أو ترحيل العاملين فيها، لكنه أقر بوجود نقاش بشأن تعديل الخطاب الإعلامي. وفي المقابل، اعتبرت القاهرة الخطوة مؤشرًا إيجابيًا على استجابة أنقرة لبعض مطالبها المتعلقة بالملف الإعلامي.

وتواصل التقارب لاحقًا، وصولًا إلى إعلان البلدين في يوليو/تموز 2023 رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى السفراء، بعد سنوات من خفض التمثيل الدبلوماسي، وذكرت تقارير صحفية آنذاك أن ملف القنوات المعارضة والشخصيات المحسوبة على جماعة الإخوان كان ضمن الملفات التي تناولتها المشاورات بين الجانبين، وأن تعليق نشاط بعض القنوات أو تغيير طبيعة عملها كان جزءًا من التفاهمات الأوسع.