حساب مجلس الوزراء المصري على موقع إكس
رئيس الوزراء ووزير البترول يتفقدان سفينة تغييز الغاز الطبيعي المسال، 22 يونيو 2025

مصدر بـ"البترول": فاتورة استيراد الغاز المسال تقفز 185% في نوفمبر

محمود سالم
منشور الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026

قفزت التكلفة التقديرية لفاتورة استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى مصر خلال نوفمبر/تشرين الثاني الحالي بنحو 185% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 2.21 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع أسعار الغاز في الأسواق العالمية وتأثر حركة الشحن والملاحة بالتوترات الجيوسياسية، حسبما قال مصدر مطلع على ملف استيراد الغاز بوزارة البترول لـ المنصة.

وتشهد أسواق الطاقة العالمية موجة من ارتفاع الأسعار تصاعدت حدتها منذ سبتمبر/أيلول الماضي، بفعل تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية واضطراب إمدادات النفط والغاز.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن التكلفة التقديرية لاستيراد شحنة الغاز الطبيعي المسال الواحدة بلغت نحو 100 مليون دولار خلال نوفمبر الجاري، مقابل 35.2 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.

وأضاف أن فجوة إمدادات الغاز الطبيعي في مصر تقترب من 3.3 مليار قدم مكعب يوميًا خلال نوفمبر، في ظل وصول متوسط الاستهلاك المحلي إلى نحو 7 مليارات قدم مكعب يوميًا خلال الأيام الأولى من الشهر، مقابل إنتاج محلي يقدر بنحو 3.7 مليار قدم مكعب يوميًا.

وأوضح أن وزارة البترول تعمل على سد هذه الفجوة من خلال مسارين رئيسيين؛ أولهما استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل، بكميات تقترب من مليار قدم مكعب يوميًا، والثاني التوسع في استيراد الغاز الطبيعي المسال، لتوفير إمدادات تعادل نحو 2.3 مليار قدم مكعب يوميًا بعد إعادة التغويز.

وأشار المصدر إلى أن توفير هذه الكميات يتطلب استيراد نحو 22 شحنة من الغاز الطبيعي المسال شهريًا، بمتوسط حمولة يبلغ 150 ألف متر مكعب للشحنة الواحدة.

ولفت إلى أن فاتورة الاستيراد يمكن أن تنخفض حال تقليص عدد الشحنات، وتعويض جزء من كميات الغاز المستوردة بالمازوت لتشغيل محطات الكهرباء التقليدية، أو خفض كميات الغاز الموجهة إلى مصانع الأسمدة.

وفي إطار التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة، قالت الحكومة إنها وضعت خطة جديدة لترشيد الاستهلاك والإنفاق الحكومي خلال الأشهر المقبلة، كما خفضت إمدادات الغاز الموجهة إلى مصانع الأسمدة بنسبة 20%.

تسريع تنمية الآبار المحلية

قال المصدر إن وزارة البترول تعمل، بالتعاون مع شركائها الأجانب، على تسريع برامج تنمية الآبار الجديدة وربطها بالإنتاج، بما يسهم في زيادة المعروض المحلي وتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول القائمة، وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأوضح أن التوجه الحالي يستهدف مواصلة استيراد الغاز الطبيعي المسال حتى عامي 2029 و2030، مع الاعتماد على ثلاث سفن لإعادة التغويز، إلى جانب الاستفادة من الطاقة الاحتياطية للسفينة الرابعة الموجودة في الأردن، بموجب اتفاقية التعاون بين البلدين.

وتبلغ القدرة الإجمالية لسفن إعادة التغويز الثلاث نحو 2.75 مليار قدم مكعب يوميًا، دون احتساب السفينة "إنرجيوس وينتر"، التي خرجت من الخدمة إثر الحريق الذي تعرضت له في ميناء دمياط نهاية يوليو/تموز الماضي، حسب المصدر.