محمد هنيدي منة شلبي من كواليس الإنس والنمس- الصورة: حساب هنيدي على انستجرام
-

هنيدي وعرفة: أو البحث عن طريق جديد للضحك

منشور الأربعاء 11 أغسطس 2021
  • يتضمن المقال حرقًا لبعض أحداث فيلم الإنس والنمس.

يمتلك محمد هنيدي ثقة في التأثير من نوع خاص، فبمجرد ظهوره أمام الجمهور يستدعي إلى وجوههم البهجة، وكأنه يملك ضمانات مسبقة لإضحاكهم تنبع من تاريخ شخصي بين النجم الكوميدي وجمهوره.

لا ينتمي هنيدي إلى جيل بعينه، بل أجيال متلاحقة، فالأطفال والشباب الذين تربوا على أفلامه في التسعينيات والألفية الجديدة أصبحوا الآن أباء وأمهات يصطحبون أطفالهم لمشاهدة فيلمه الجديد، وهؤلاء الأطفال وحتى الشباب الذين يذهبون صحبة أهاليهم أو فرادى يعرفون هنيدي جيدًا، ولا يكمن السبب فقط في نجاح أفلامه، ولكن بسبب نشاطه في الفترة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعليقاته الكوميدية المستمرة مع الجمهور والممثلين ومواكبته للأحداث الجارية بحسه الفكاهي، ما أكسبه وجه الجمهور نفسه وليس وجه الفنان، فصار يسخر مثلهم من حدث يومي صاخب أو معاد بالتعليقات والكوميكس، ويجاري عالم الميمز بحس الشباب لا بكوميديا الآباء.

كلها عوامل نجاح تبدأ من خارج الدراما وتمتد حتى تظلم قاعة السينما ويبدأ اسم محمد هنيدي في الظهور على الشاشة.

 

محمد هنيدي ساخرًا بعد أن وضع رأسه على صورة لأمير كرارة- الصورة: الحساب الرسمي لمحمد هنيدي على فيسبوك

في فيلمه الأحدث الإنس والنمس، تبدأ الصورة من مشهد لا يتجاوز الدقيقة، يقف فيه هنيدي بحجم صغير في زاوية بعيدة من الشاشة على عتبة باب يرحب بجمهوره؛ لا أذكر أنني شاهدت فكرة مشابهة لها في فيلم مصري من قبل، ولكنها تحية ذكية من هنيدي، الذي ربما اشتاق إلى جمهوره أو عرف اشتياقهم إليه، فبدأ عمله الجديد يحييهم كما اعتاد أن كما يفعل في المسرح وفي كل يوم على مواقع التواصل.

 

إحدى صور التفاعل بين هنيدي وجمهوره- الصورة: حسابه على انستجرام

ولكن هل ادخر هنيدي لجمهوره التحية فقط؟

رغم الدعاية التي تُشبِّه الإنس والنمس بالأفلام الأجنبية، لكن قصة الفيلم التي كتبها المخرج شريف عرفة تملك جذورًا لا تزال ممتدة في الوجدان المصري والعربي، حيث تدور عن الخرافات الشعبية العامرة بقصص الزواج بين الإنس والجن، وهي قصص ألفها المصريون إما من خلال ما يتناثر حولهم من حكايات داخل مجتمعاتهم الضيقة أو ما نشأوا عليه من قراءة أو مشاهدة أو استماع إلى ألف ليلة وليلة، وغالبًا ما تنشب في داخلها صراعات بين الطرفين ينتصر الحب في نهايتها على السحر والشر، فضلًا عن العنوان الذي اختاره عرفة في سبيل محاولته صنع علاقة مع جمهوره المستهدف، حيث اشتغل بحس ساخر على عنوان فيلم عادل إمام الشهير الإنس والجن (1985) الذي حاول معالجة الفكرة نفسها ولكن بصورة أكثر إرعابًا.

ما الجديد؟

لا يقدم الفيلم شكل البطل وحياته ورحلته الكلاسيكية من أجل الظفر بفتاة أحلامه، ولكن يضعه في أرض غرائبية غير التي يألفها، كبيئة تحتمل الكثير من مفارقات تستدعي الكوميدي، وتجذب المشاهد في الوقت نفسه إلى عالمها، فبدلا من أن يخوض البطل رحلة للزواج من فتاة عادية يحبها ويصطدم بأسرتها غريبة الأطوار، فإنه يواجه جنية يقع في حبها صدفة ويتزوجها ويخوض صراعات مع أهلها "النمايسة" إحدى القبائل الشيطانية العريقة.

المختلف في الفيلم الذي يفتح الستار أمام عودة قوية لهنيدي وشريف عرفة في أفيش واحد، بعد نحو 17 سنة من آخر تعاون ناجح لهما في فول الصين العظيم (2004)، أنه يبحث عن طرق مختلفة للإضحاك، بالمزج بين الفزع والمفارقة، وذلك هو البطل الرئيس للعمل، وليس هنيدي أو منة شلبي أو غيرهما من نجوم الكوميديا المشاركين في البطولة، حيث تلعب الفكرة دورًا بارزًا من خلال صراع "تحسين" الإنسان وأهل حبيبته "نَّار-مين" من جهة، وبين صراعه الشخصي مع أفراد أسرته الذين لا يقلون غرابة عن الجن من جهة أخرى، وهو ربما ما كان يحتاجه هنيدي الذي ابتعد عن السياق الكوميدي في مقابل الإفيه في أعماله خلال السنوات الماضية.

 

البرومو التشويقي للفيلم


نحن هنا أمام مستويات مختلفة من الضحك الذي ينبع في أكثره داخل عالم الجان الغريب، وما تتيحه فكرة الغرائبي نفسها من قدرة على الإضحاك، وهي مسألة لا تعدم المجازفة، لكنها نقطة الارتكاز الذكية التي تعتمد عليها كوميديا الفيلم، وإن بدا بطلها الرئيسي تحسين كمجرد عروس تحركها الشخصيات الأخرى في عالمه الغريب، لا تملك سمات شخصية مميزة بمثل ما اعتاد هنيدي أن يقدمه من خلال خلف الدهشوري خلف أو همام أو محي الشرقاوي.

لم يساعد النص شخصية تحسين لتكون ذات تاريخ وسمات كوميدية مميزة، مثل محيي في فول الصين العظيم، آخر تعاون بين هنيدي وعرفة، فعلى عكس تحسين كان لمحي الشرقاوي ملامح ثرية يتولد منها الضحك: عائلته، علاقته بأمه، علاقته بعالم الإجرام. أما الإنس والنمس فنحن أمام شخصية أحادية تريد التخلص من حياتها البائسة، ومنبهرة طوال الوقت بعالم الجن وثراءه، لكنها على الرغم من سلبيتها، تقدم فرصة لمحيطها من أحداث وممثلين لأن يشاركوها الإضحاك، لكنهم لا يفلحون في كل مرة، كأننا أمام بيئة مثالية للكوميديا تفشل شخصياتها في استخراجها منها بالقدر المتوقع، فتضيع عليهم العديد من الفرص المثالية للضحك، وهي بالأساس مشكلة حوار أكثر منها مشكلة في السيناريو.

ما الناقص؟

تحسين أعزب ويعيش مع أمه وأخته وزوجها، يعمل مديرًا عامًا لبيت الرعب بمدينة الملاهي، لكنه جبان، تصيبه لعنة في بداية الفيلم أثناء تجوله مع مفتشة من الحي داخل بيت الرعب للاطمئنان على جاهزيته لاستقبال الجمهور ومستويات ما يقدمه من إفزاع، لكن خلال مفارقة كوميدية تتمنى المفتشة أن يقع تحسين في "بير عفاريت" نظير ما فعله بها، تلك العبارة المؤسسة للفيلم رغم ذلك لم يمنحها المخرج مساحة كافية للظهور قبل أن ينتقل سريعًا للحدث الذي يليها.

ويكرر المخرج شريف عرفة الخطأ نفسه الذي بدا واضحًا في فيلم الممر، من حيث الكتابة لا الإخراج، وبعيدًا عن الممر الذي يختلف تمامًا في نوعه ورسالته، لا يقدم الإنس والنمس حبكة متماسكة، من خلال رحلة واضحة يفهمها المتلقي على مهل، فثمة شيء مبتور في سرد الأحداث، حيث تنتهي بعض المشاهد فجأة وتنتقل الكاميرا لأخرى دون أن نفهم كيف حدث هذا الانتقال السريع؟ كيف تأقلم تحسين على هذا العالم الجديد الغامض رغم أنه جبان ويخشى كل ماهو غريب؟ وكيف انتقلت مشاعر نَّار-مين من رفض تام له في مشهد إلى محبة شديدة في المشهد التالي، كل شيء لاهث ويدفعنا دفعًا إلى نقطة كشف السر والوصول لنهاية الفيلم.

بعد أن وقع تحسين في فخ نَّار-مين وأسرتها، وبعد أن تقدم لخطبتها وتكررت زياراته لقصرهم الأسطوري البعيد، نعود فجأة إلى بيته حيث أمه وأخته وزوجها ليخبرهما أن الزفاف غدًا، لماذا لا نتتبع تأثيرات قصة الحب تلك على الحياة الطبيعية للبطل؟ لماذا انخرط في تلك الحياة سريعًا دون أن يتمهل أو يفكر مع أحد المحيطين به بصوت عالٍ؟

في مشهد لاحق بعد معرفته بأن حبيبته من الجن يقول البطل إنه كان يشعر بالأمر، لكن لماذا لم يتراجع عن الزيجة أو ينتظر حتى النصف الثاني من الفيلم؟ زملاء تحسين من العاملين معه في مدينة الملاهي، مثلًا، يتكرر ظهورهم مرتين تقريبًا، ما سبب وجودهم الدرامي؟ أصحاب البطل هم المساندين له في خلق مواقف مضحكة أو السير في الطريق الذي يمضي فيه، لكنهم تحولوا إلى شخصيات لا هدف لوجودها، فتحولت مشاهد الفيلم إلى أحداث متلاحقة، تنبت فجأة وتفتح الباب لمشهد لاحق ينبت فجأة من عقل الكاتب لا من الخط الدرامي داخل الفيلم.

أما شخصية البطلة منة شلبي نَّار-مين، فلم تخرج من قالب الجميلة التي تغوي البطل بجمالها وتتحول إلى مجرد هدف يسعى للفوز به، لكنها لا تدفع الأحداث بدرجة كبيرة بل تقف في دور المساند للبطل، أقرب للديكور، وجودها جميل وجذاب لكنه حضور أنثوي نمطي لا يبرز مهاراتها الكوميدية، ولا يزيد من أدائها التمثيلي، مما جعلها باهتة أكثر منها لامعة.

لكن ذلك لم يؤثر كثيرًا على قدرة الفيلم على الإضحاك، حيث رسم عرفة مشاهدًا اعتمدت السخرية مما يشيع استخدامه في أفلام الرعب والإثارة، مثل المشهد الذي تقف فيه صابرين وأخوها عمرو عبد الجليل (أسرة النمايسة من أهل الجان) ينظرون إلى الكاميرا مثل الأفلام القديمة بطريقة شريرة إلى شيء ما بعيد لا نراه، يتكرر المشهد أكثر من مرة، وفي النهاية يسألها عمرو "إحنا بنبص على إيه"؟ فتنقلب السينما ضحكًا على هذه التفصيلة التي تسخر من الأداء الدرامي المفتعل في أفلام الرعب، وكذلك نجحت صورته في نقل العالم الغرائبي بشكل امتزجت فيها الأزياء والديكورات وحركة الكاميرا وإيقاع حياة الجان الغريب مع موسيقى مودي الإمام، وكأننا نرقص معهم بخفة على سلالم ذلك القصر المهيب، هذا المزج يسحب المشاهد من بساط الرعب إلى بساط الخفة، وهو الهدف الرئيس للفيلم، لكن رداءة الخدع البصرية التي بدت كارتونية في أغلبها، لا يعوضها أو تكفي كوميدية الفيلم بتمريرها في الوقت نفسه.

كيف تصنع الكوميديا؟

بعيدًا عن الشخصيات الرئيسية التي تحيط البطل في رحلته تظهر من العدم في النصف الثاني من الفيلم شخصية الأب الغائب التي يمثلها الفنان شريف الدسوقي، التي تستحق التوقف أمامها قليلًا، لا لشيء عدا أنها شخصية مكتملة، تفاصيلها ذكية، ورغم أنها نبتت فجأة من العدم لتجبرنا على الاقتناع بأن هذا الغريب هو أبو تحسين، لكنها تحمل جرعة كبيرة من الإضحاك.

ظهور الأب ليس ثانويًا بالمعنى الحرفي، بل إنه المحرك الرئيس والوحيد للأحداث، فهو الذي يكشف لابنه حقيقة أن زوجته من الجان، وهو الذي يوضح له حقيقة هذا العالم والخطة التي ترسمها أسرة النمايسة للخلاص منه فور زواجه من ابنتهم، ظهوره في ذلك التوقيت له أهمية درامية تغير مسار رحلة البطل الذي يتحول هدفه من الفوز بحبيبته إلى الفرار منها ومن أسرتها.

شخصية الأب/ شريف الدسوقي مرسومة بعناية، ملابسه الغريبة التي توحي بأنه متخفي، وطريقته في التخفي التي لا تخفيه بقدر ما تفضحه، لكنته المضحكة في الكلام، ومحاولاته الدائمة للهروب عندما ينكشف أمره، كلها ملامح شخصية كوميدية متكاملة تخرج منها كل أفعالها وكلماتها ولزماتها بطريقة تجلب الضحك، وهو مثلًا ما افتقدته شخصية هنيدي الرئيسية، والشخصيات الثانوية الكثيرة في الفيلم التي تظهر فقط لتساعد في ولادة الكوميديا وتنتهي بانتهائها، كشخصية بيومي فؤاد وسليمان عيد وحتى عمرو عبد الجليل.

كل ذلك يضعنا أمام سؤال؛ ما الذي تحتاجه الشخصيات لتكون حقًا كوميدية؟

هناك معادلة يحبها هنيدي ويبحث عنها: الكوميديا المتوازنة، البعيدة عن السخافة والإشارات الفاضحة، تخلو، قليلًا، من التنمر والسخرية على الآخر والتقليل منه، وتنبع بالأساس من الشخصية التي تحمل في سلوكها وأفعالها كوميديا تثير الضحك ولا ينساها الجمهور.

إذا انفلتت الكتابة من خلق شخصية كوميدية متكاملة إلى توزيع ايفيهات مضحكة في كل مشهد أصبحنا أمام اسكتشات كوميدية متفرقة، والشخصية مجرد أداة نقول النكتة على لسانها، حينها سيفشل الفيلم وينسى تمامًا.

هذا أمر غير معتاد في شخصيات هنيدي السابقة، همام في أمستردام، خلف في صعيدي في الجامعة الأمريكية، محي في فول الصين العظيم؛ شخصيات متكاملة تحمل سمات وتاريخ وأداء يحيطها بقالب خاص ومميز، يجعلها شخصية نابضة حتى الآن وأداة للضحك رغم اختلاف الأجيال.

ولهذا السبب يمكننا القول أن أعمال هنيدي في السنوات الأخيرة لم تحظى بالنجاح المطلوب لأنها ابتعدت عن الكوميديا المتكاملة، شخصيات وأفكار، ولا يمكننا أن نلقي السبب على أكتاف هنيدي وحده، بل يمتد الأمر لما هو أبعد منه، الكتابة الفقيرة من جهة، والجمهور أيضًا من جهة.

 

 برومو مهرجان هابا غناء أورتيجا


إن لغة الجمهور على مواقع التواصل يغلب عليها السخرية، فتعددت طرق تلقيهم للضحك، وهنيدي الثمانينيات والتسعينيات الذي ترأس جيلًا كوميديًا بأكمله، أصبح الآن ينافس أشباحًا غير مرئيين في مواقع التواصل وداخل مجتمع الميمز الذي لا يخلو منه هواتف الجمهور. والأمر كله يحتاج إلى دماء جديدة في كتابة الكوميديا وخلق شخصيات وعوالم مميزة.

وذلك هو الخطأ نفسه الذي يقع فيه الآن أغلب الكوميديانات من جيل "المضحكون الجدد" أمثال أحمد حلمي ومحمد سعد وكريم عبد العزيز وهاني رمزي، وغيرهم، الذين يسيرون على الخط الكوميدي نفسه الذي بدؤوه ثم صاروا بسببه بعيدين عن لغة الضحك في الشارع الآن. فما كان يضحك قبل عشرين سنةً أصبح الآن إفيهًا قديمًا. بات الأمر أشبه بلاعب كرة قدم لم يعد قادرًا على الركض وراء الكرة ويتعجب لماذا لا يحرز أهدافًا؟

لا يحتاج المشاهد أكبر عدد ممكن من الإفيهات، بل شخصيات ذات سمات كوميدية مميزة تجلب الضحك بلا افتعال، وقصة غير معتادة يتولد منها أحداث متتالية تجلب الكثير من المفارقات والكثير من الكوميديا الطازجة، وهو ما نسميه كوميديا الموقف لا كوميديا الإفيهات.

ما يدعونا للتفاؤل أن هنيدي بدأ يعرف كيف يجدد دماءه، ويفكر بروح الشباب ويحاول أن يفهم ما الذي يضحكهم حقًا، لذلك فإن اختيار العودة مع شريف عرفة يشبه العودة لتميمة الحظ، فأخر عمل لهما كان فول الصين العظيم، وهو فيلم حتى الآن لا نمل من مشاهدته والضحك أمامه.

عودة شريف عرفة نفسها إلى الكوميديا هي خطوة ينتظرها الكثير من محبيه، وهي عودة للنسخة الكوميدية منه وبالأدوات والتقنيات الإخراجية التي يسعى دائمًا لتقديمها في أعماله، ولأنه مخرج يحب التطور في أدواته البصرية وأفكاره قرر أن يقدم نوع سينمائي جديد على السينما المصرية، كوميديا الرعب، لتكون عودة قوية بأدواته السينمائية، وفي الإطار الكوميدي الذي يحبه.

 تاريخ شريف عرفة الجماهيري الذي بدأه مع عادل إمام، واستكمله مع جيل الألفينات من المضحكين الجدد في (الناظر، عبود على الحدود، ابن عز، فول الصين العظيم) صنع له رصيدًا قويًا في عالم الكوميديا، وهي عودة يحتاجها بعد فترة من الأفلام الدرامية والأكشن التي أبعدته عن التأثير، وعودة لهنيدي أيضًا بعد سنوات لم يلق فيها النجاح المتوقع، فجاء الإنس والنمس ليعيدهما إلى ساحة الكوميديا برؤية مختلفة على مستوى النوع والفكرة والإخراج بل وتجذب الجمهور لتفردها.

وكانت النتيجة محاولة ليست مبهرة على المستوى الدرامي، لكنها جيدة وتستحق المشاهدة.