- الرئيس السيسي خلال كلمته بمناسبة 50 سنة على العلاقات المصرية الإماراتية

نص كلمة السيسي بمناسبة مرور 50 عامًا على العلاقات المصرية الإماراتية 26/10/2022

منشور الأحد 30 أكتوبر 2022 - آخر تحديث الخميس 3 نوفمبر 2022

 

بسم الله الرحمن الرحيم،

نحتفل اليوم بمناسبة غالية وعزيزة على قلب كل مصري، وهي مرور 50 عامًا على العلاقات المصرية الإماراتية، التي تمثل نموذجًا مثاليًا للعلاقات الطيبة القوية التي تجمع دولتين وشعبين شقيقين، وتسود القيم الصادقة الحقيقية من الإخوة والمودة والتوافق بين الشعبين، التي نلمسها ونقدرها ونعتز بها.

وهنا أقول، إن الشعبين المصري والإماراتي دائمًا على قلب رجل واحد. كما أن العلاقات بين الدولتين، وعلى اختلاف القيادات والحكومات، تظل نموذجًا لما يجب أن تكون عليه العلاقات المتميزة بين الدول العربية الشقيقة.

فالتفاهم وتطابق الرؤى مع قيادات دولة الإمارات الشقيقة هي مما نفخر به في مصر، بداية من المؤسس العظيم للدولة، سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. صاحب الموقف والمقولة التاريخية، إبان حرب أكتوبر 1973، بأن البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي.

والمغفور له بإذن الله، سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وكذلك كافة أصحاب السمو حكام الإمارات. وصولًا لرئيس الدولة، الأخ والصديق العزيز، سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والأخ الصديق العزيز سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة.

حيث على مدار تلك العقود، لم تتغير قوة العلاقات المصرية والإماراتية، بل ازدادت رسوخًا، وظل التفاهم والإخاء والتوافق بين البلدين هو عنوان مسيرة العلاقات بينهما.

وفي الواقع، فإن العلاقات بين مصر والإمارات تمايزت دائمًا بأنها قائمة، ليس فقط على مشاعر الحب والأخوة والصداقة الحقيقية، بل كذلك على الفهم الواقعي المتعمق والدقيق لظروف المنطقة والعالم. وعلى التكامل وتعزيز التعاون والمصالح المشتركة. وهو ما يمنح هذه العلاقات قوة واستدامة عبر الزمن، فالتعاون الاقتصادي والاستثماري، وفي جميع المجالات، دائمًا يسيروا على أعلى مستوى. والآفاق المستقبلية للتعاون الشامل بين الدولتين واعدة ومزدهرة. وبإذن الله تعالى ستعود بالخير الوفير على شعبي الدولتين وشعوب الوطن العربي جميعًا.

وأخيرًا، واستمرارًا لمواقف المؤسس العظيم زايد الخير، لا يفوتني هنا أن أتذكر بالتقدير والعرفان الموقف التاريخي الداعم لدولة الإمارات الشقيقة خلال الفترة العصيبة التي مرت بها مصر منذ حوالي 10 سنوات، والذي جاء تعزيزًا لخصوصية العلاقات بين مصر والإمارات، وبرهانًا واضحًا على ما يجمع الدولتين والقيادتين والشعبين من روابط وثيقة، وأنهما بمثابة شعب واحد وبلد واحد. وهو العهد الذي أجدد التمسك به، عهد الأخوة والخير والتعاون والبناء والمصير الواحد، داعين الله عز وجل أن يعيننا على صون وتعزيز هذه العلاقات القوية المتميزة، لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين.

شكرا جزيلًا، وكل عام وأنتم بخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ألقيت الكلمة المسجلة في القاهرة، بمناسبة مرور 50 عامًا على العلاقات المصرية الإماراتية.