تصوير: Vahid Salemi، أسوشيتد برس
إيرانيون يتجمعون حدادًا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران، 1 مارس 2026

عَ السريع|
طهران تهدد باستهداف مفاعل ديمونا.. وأسعار العلف والدواجن ترتفع محليًا إثر الحرب

لليوم السادس على التوالي، تصاعدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، عبر ضربات نفذها جيش الاحتلال في طهران، مستهدفًا بُناها تحتية، وهو ما استدعى ردًا من الحرس الثوري بإطلاق رشقة صواريخ صوب إسرائيل، مهددًا باستهداف مفاعل ديمونا النووي. ومحليًا، شهدت أسعار الأعلاف، والدواجن تباعًا، ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مع زيادة أسعار الذرة والصويا والنخالة والجلوتين عالميًا، تأثرًا بالحرب.

الحرب تتصاعد في يومها السادس.. إيران تستهدف ناقلة أمريكية وتتوعد بضرب مفاعل ديمونا

قسم الأخبار

تصاعدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في يومها السادس، بعدما شنّ جيش الاحتلال موجة جديدة من الضربات على العاصمة طهران، قال إنها استهدفت بنية تحتية للسلطات الإيرانية، فيما ردّ الحرس الثوري بإطلاق وابل من الصواريخ على إسرائيل، ما دفع ملايين الإسرائيليين إلى الاحتماء في الملاجئ، وسط تهديدات إيرانية باستهداف مفاعل ديمونا النووي.

وأعلن الحرس الثوري استهداف ناقلة أمريكية في الجزء الشمالي من الخليج، مشيرًا إلى اندلاع النيران فيها، دون أن يصدر حتى الآن تأكيد مستقل للحادث. وقال في بيان بثته وسائل إعلام رسمية إن المرور عبر مضيق هرمز في زمن الحرب سيكون "تحت سيطرة الجمهورية الإسلامية".

ونقلت BBC عربي عن مسؤول عسكري إيراني تحذيره من أن بلاده ستستهدف موقع مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي إذا سعت إسرائيل والولايات المتحدة إلى تغيير النظام في إيران.

وأضاف "أي محاولة لإسقاط النظام عبر فوضى مسلحة ستقابل برد مباشر، قد يشمل استهداف منشآت استراتيجية في إسرائيل، بينها مفاعل ديمونا النووي"، مردفًا "هذه المحاولات ستجبر إيران على استهداف البنى التحتية للطاقة في المنطقة".

ورغم أن إسرائيل لم تعترف رسميًا بامتلاكها أسلحة نووية، فإن معظم التقديرات الدولية تشير إلى امتلاكها ترسانة نووية، بينما يُعد برنامجها النووي من أكثر برامج أسلحة الدمار الشامل سرية في العالم.

ولم توقّع إسرائيل على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ما يجعل منشآتها النووية خارج نظام الضمانات الشامل التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يسمح بإجراء عمليات تفتيش دورية في الدول المنضمة إلى المعاهدة.

من ناحيته، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إغراق سفينة حربية إيرانية قبالة سريلانكا أمس الأربعاء، مما أسفر عن مقتل 80 على الأقل، بأنها "مذبحة في البحر".

وذكر عراقجي أن الولايات المتحدة ​ضربت الفرقاطة الإيرانية "دينا" التي كانت تستضيفها البحرية الهندية وتحمل نحو 130 بحارًا في المياه الدولية ودون سابق إنذار، وأضاف "ستندم الولايات المتحدة بشدة على تلك السابقة التي ​أرستها".

وقال القائد الكبير في الحرس الثوري الجنرال كيومرث حيدري في تصريحات للتليفزيون الرسمي "قررنا أن نحارب الأمريكيين أينما كانوا"، وأضاف أن بلاده ⁠لا تكترث كم تطول الحرب.

وفي واشنطن، صوّت أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي ​بالرفض على اقتراح كان يهدف إلى وقف الغارات الجوية ويسعى لتقييد ترامب في أوامر الحرب عبر طلب موافقة الكونجرس قبل شن أي عمل عسكري، ما ينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة.

وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قال لإسرائيل "استمروا حتى النهاية"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تقف إلى ‌جانب إسرائيل، وذلك ⁠خلال محادثات جرت خلال الليل مع نظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت الماضي، عدوانًا ضد إيران تمكنت خلاله من قتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري، وهو ما ردت عليه طهران بقصف واسع شمل تل أبيب والقواعد الأمريكية وسفاراتها في بلدان الخليج والشرق الأوسط.


رغم تطمينات الرئيس والحكومة.. تحذيرات أمريكية وإسرائيلية من البقاء في مصر

قسم الأخبار

على الرغم من رسائل التطمين التي صدّرها الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة على حد سواء، بشأن وضع مصر الأمني وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، إلا أن ذلك لا يبدو كافيًا بالنسبة للولايات المتحدة التي حذرت مواطنيها من الإرهاب والجريمة في مصر، وكذلك الأمر بالنسبة لإسرائيل التي أوصت أفرادها بعدم البقاء في مصر.

وخلال حفل إفطار القوات المسلحة مطلع مارس/آذار الجاري، حاول السيسي إرسال تطمينات داخلية وخارجية حول الوضع الأمني في مصر، على الرغم من تصاعد القلق إقليميًا باتساع العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران وما تبعه من تطورات منذ السبت الماضي. 

كما أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال اجتماع للمجلس الثلاثاء الماضي، استقرار الوضع الداخلي وقدرة الحكومة على إدارة آثار الأزمة الإيرانية.

ورُغم هذه التطمينات إلا أن السفارة الأمريكية بالقاهرة أصدرت أمس الأربعاء مجموعة من الإرشادات للمواطنين الأمريكيين في مصر حذرتهم خلالها من السفر إلى شمال ووسط سيناء والصحراء الغربية والمناطق الحدودية.

كما طالبت السفارة مواطنيها بتوخي الحذر الشديد في مصر بسبب "الإهمال والجريمة والصحة". لكن في الوقت نفسه عدلت السفارة إشارتها السابقة التي حثت فيها الأمريكيين على مغادرة أكثر من 12 دولة من بينها مصر، وذكرت في بيان أمس أن القاهرة تأتي في المستوى الثاني أمنيًا.

وقبل يومين، أوصت وزارة الخارجية الأمريكية الرعايا الأمريكيين بمغادرة أكثر من 12 دولة في الشرق الأوسط بسبب المخاطر الأمنية، ونقلت رويترز عن مساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية مورا نامدار أن التوصية أصبحت تنطبق على دول البحرين ومصر وإيران والعراق وإسرائيل ​والضفة الغربية وقطاع غزة والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية وسوريا ​والإمارات واليمن.

وجاء تعديل التقييم الأمريكي لمصر بعد اتصالات مكثفة أجرتها وزارة الخارجية المصرية مع الدول الغربية "الشريكة والصديقة" لمتابعة التطورات وتداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، حسب بيان للوزارة أمس.

واستجابة لتوصية الخارجية الأمريكية، طلب المنتخب الأمريكي أول أمس بعدم استكمال منافسات التصفيات العالمية المؤهلة لكأس العالم، المقامة حاليًا في الإسماعيلية، والعودة إلى الولايات المتحدة، وهو ما وافق عليه الاتحاد الدولي للهوكي.

والثلاثاء الماضي، أوصى مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الإسرائيليين العائدين عبر مصر بأن يقتصر سفرهم على الرحلات التي تهبط في مطار طابا، وألا يبقوا داخل الأراضي المصرية وأن يتوجهوا مباشرة إلى معبر طابا الحدودي.

كما وجه المجلس الإسرائيليين بضرورة الالتزام الصارم بإجراءات السلامة، والتي ذكر منها على سبيل المثال "إخفاء أي شيء قد يكشف أنك إسرائيلي أو يهودي عند الوصول إلى مصر، وعدم نشر تحديثات أو معلومات شخصية على السوشيال ميديا".

وفي اليوم نفسه، سجلت معدلات حجز الفنادق في مدينة طابا بجنوب سيناء قفزة مفاجئة مدفوعة بمئات الحجوزات القادمة أو العائدة إلى إسرائيل، ما حوّل المدينة الحدودية إلى "ممر إجلاء" رئيسي للعالقين، في ظل تعطل الملاحة الجوية الإقليمية جراء توتر المنطقة تحت وطأة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.


قفزات مفاجئة في أسعار الأعلاف ترفع كيلو الدواجن إلى 120 جنيهًا

إيناس حسين

شهدت أسعار الأعلاف ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مع زيادة أسعار الذرة والصويا والنخالة والجلوتين عالميًا، على أثر تصاعد الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، حسب 3 تجار تحدثوا لـ المنصة.

وانعكست هذه الارتفاعات على سوق الدواجن المحلية، حيث ارتفع سعر الكيلو خلال الأسبوع الجاري من نحو 95 جنيهًا إلى 105 جنيهات في المزرعة، فيما تراوحت الأسعار للمستهلك بين 115 و120 جنيهًا للكيلو، وفقًا لرئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية عبد العزيز السيد،.

"أسعار الأعلاف ارتفعت بنحو 10% خلال الفترة الأخيرة لتسجل 21 و23 ألف جنيه للطن حاليًا، تحت تأثير اضطراب تدفقات الخامات وارتفاع أسعارها عالميًا، ما يضع أعباء إضافية على المربين ويؤثر في النهاية على الأسعار المتداولة بالأسواق" كما يقول السيد.

ويشير عضو اتحاد منتجي الدواجن أحمد نبيل إلى أن مكونات الأعلاف شهدت زيادات ملموسة؛ حيث ارتفع سعر طن الذرة إلى 14300 جنيه بعد أن كان 12 ألف جنيه في بداية الأسبوع، بينما سجل طن الصويا 23 ألف جنيه مقابل 21 ألف جنيه.

وأضاف أن النخالة ارتفعت بنحو 600 جنيه للطن هذا الأسبوع، ما يعكس ضغوطًا متصاعدة على مدخلات الإنتاج، خاصة في ظل اعتماد صناعة الدواجن بشكل أساسي عليها.

‏‏وأشار إلى أن جلوتين الذرة وصل إلى نحو 50 ألف جنيه للطن بعد أن كان يسجل 36 ألف جنيه للطن بداية الإسبوع، واصفًا صعوبة الحصول عليه بقوله إن "تحميل الكميات يتطلب واسطة".

لكن نبيل يرى أن هذه الارتفاعات لا تبررها الحرب، مرجحًا أن يكون هناك احتكار محلي لهذه الخامات يستغل الظروف المضطربة في الأقليم لرفع الأسعار.

ويؤيده في الرأي رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة الجيزة التجارية، سامح السيد، معلقًا بأن "الحرب لم تبدأ سوى السبت الماضي، كيف نرفع الأسعار قبل أن تتضح الصورة؟"، ويشير في هذا السياق إلى أن السوق المحلية تمتلك مخزونًا استراتيجيًا كافيًا من الأعلاف والذرة الصفراء والصويا، إلى جانب توافر مستلزمات الإنتاج بشكل طبيعي.

‏ويضيف السيد "الكميات المتاحة تكفي لمدة تصل إلى نحو تسعة أشهر مقبلة، ما يعني أنه لا توجد ضغوط فعلية تستدعي تحريك الأسعار حاليًا".

وشهدت أسعار الدواجن الشهر الماضي، زيادة كبيرة وصلت لحد 140 جنيهًا لكيلو الدواجن البيضاء، بسبب تزايد معدلات الشراء قبيل شهر رمضان وتصدير الحكومة للمنتج، قبل أن توقف الحكومة عمليات التصدير خلال أيام لتهدأ الأسعار نسبيًا، حسبما أكد رئيس الاتحاد محمود العناني لـ المنصة.


منظمات دولية تطالب بالإفراج الفوري عن رسام الكاريكاتير أشرف عمر وتعويضه

قسم الأخبار

أدانت 4 منظمات حقوقية دولية استمرار احتجاز رسام الكاريكاتير  بـ المنصة أشرف عمر، مجددةً مطالبتها السلطات المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه وتعويضه عن فترة حبسه.

ونشرت لجنة حماية الصحفيين/CPJ الأمريكية، الاثنين الماضي، بيانًا، حمل توقيع كل من مركز كينيدي لحقوق الإنسان، ومنظمة حقوق رسامي الكاريكاتير، ومنظمة الكاريكاتير من أجل السلام، ومؤسسة رسامي الكاريكاتير من أجل الحرية، انتقدوا فيه إحالة قضية عمر للمحاكمة في 15 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، دون علم أسرته بقرار الإحالة إلا في 22 نوفمبر، خلال زيارة زوجته ندى مغيث له في السجن.

وأوضح البيان أنه ورغم قرار الإحالة لم تحدد السلطات القضائية موعدًا للمحاكمة، كما لم تسمح لعمر وفريق دفاعه بالاطلاع على ملف القضية، مما يقوض حقهم في الدفاع ويؤدي إلى إطالة أمد حبسه احتياطيًا.

وعدَّ البيان غياب الشفافية وترك عمر وأسرته في حالة عدم اليقين المستمر دليلًا على الطبيعة التعسفية لاحتجازه، مؤكدًا أن خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أعربوا في وقت سابق عن قلقهم العميق إزاء احتجازه، واصفين إياه بأنه "تعسفي وغير قانوني".

وعن قضية أشرف عمر، قال البيان إنه "صحفي ومترجم ورسام كاريكاتير، ساهم برسومه في منصات إخبارية مصرية مستقلة مثل المنصة ومدى مصر، ألقت الشرطة المصرية القبض عليه من منزله في 22 يوليو/تموز 2024، عقب نشره عدة رسومات كاريكاتير انتقدت بيع أصول الدولة وأزمة انقطاع التيار الكهربائي في مصر".

وأكمل "احتجزت السلطات عمر بمعزل عن العالم الخارجي لمدة يومين، تعرض خلالهما لأنواع مختلفة من سوء المعاملة، شملت الضرب والتهديد بالصعق الكهربائي، ثم عُرض لاحقًا على نيابة أمن الدولة العليا بتهم تشمل الانضمام إلى جماعة إرهابية، نشر أخبار كاذبة، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، مؤكدًا أنه يجري تجديد حبسه احتياطيًا بشكل متكرر منذ 24 يوليو 2024، مع تقييد تواصله مع محاميه.

واعتبرت المنظمات أن قضية أشرف عمر تعكس نمطًا أوسع في مصر لاستخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لإسكات الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والفنانين، لافتة إلى أن مصر "لا تزال تُصنف ضمن أكثر الدولة سجنًا للصحفيين في العالم، إذ لا يزال هناك 18 صحفيًا مصريًا خلف القضبان وفقًا لإحصاء السجون السنوي للجنة حماية الصحفيين لعام 2025".

وفي يناير/كانون الثاني 2025، احتلت مصر المرتبة السادسة على مستوى العالم من حيث عدد الصحفيين المسجونين خلال عام 2024، إذ بلغ عددهم 17 صحفيًا مسجونًا، من بينهم 7 صحفيين بسبب انتقادهم لـالأزمة الاقتصادية إلى أشرف عمر الذي تناول في عدة رسومات أزمات الكهرباء والديون.

وفي الأخير، دعت المنظمات السلطات المصرية إلى إنهاء إساءة استخدام الحبس الاحتياطي وقوانين مكافحة الإرهاب لقمع التعبير السلمي، وضمان قدرة الصحفيين والفنانين على العمل دون خوف من الانتقام، مؤكدة أن الإفراج عن أشرف عمر يمثل خطوة أولى ضرورية في هذا الاتجاه.


"غيبوبتان في عام من التقاضي".. حكم يُلزم "التأمين الصحي" بتوفير مضخة إنسولين لطفلة

محمد نابليون

قضت محكمة القضاء الإداري، السبت الماضي، بإلزام الهيئة العامة للتأمين الصحي بصرف وتركيب مضخة الإنسولين الآلية "G780" ومستلزماتها الشهرية لطفلة مريضة بالسكري من النوع الأول، باعتبارها مشمولة بنظام التأمين الصحي.

وجاء الحكم الذي أعلنت عنه المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أمس الأول بصفتها مقيمة الدعوى وكيلة عن أسرة الطفلة التي عانت لسنوات من تذبذب حاد في مستوى السكر بالدم وما يرتبط به من مضاعفات خطيرة تهدد حياتها.

واستندت الدعوى إلى تقارير طبية صادرة عن جهات مختصة، من بينها تقارير للهيئة العامة للتأمين الصحي نفسها، أكدت حاجة الطفلة الماسة إلى مضخة إنسولين تضخ الدواء يوميًا تحت الجلد مدى الحياة، باعتبارها الوسيلة العلاجية الأنسب لحالتها.

ورغم ذلك، امتنعت الهيئة عن صرف الجهاز ومستلزماته دون سبب قانوني وهو "مخالفة صريحة للدستور والقانون"، حسب ما ورد في الدعوى التي اعتبرت أن الامتناع عن توفير العلاج، مهما ارتفعت تكلفته، لا يمكن اعتباره علاجًا تكميليًا أو رفاهية.

واستند الحكم في الدعوى التي جرى نظرها لمدة سنة، إلى قانون التأمين الصحي على الطلاب، الذي يلزم الدولة بتقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية وصرف الأدوية اللازمة، مع ضمان رعاية الطالب طبيًا طوال مدة انتفاعه بالتأمين إلى أن يشفى أو تستقر حالته.

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الحق في العلاج ليس منحة من الإدارة أو تفضلًا من التأمين الصحي، بل التزام قانوني ودستوري لا يجوز التنصل منه.

ومع امتنان أبدته المحامية الحقوقية عزيزة الطويل لصدور الحكم الذي من شأنه أن ينقذ حياة الطفلة، إلا أنها لم تخف قلقها من جولة أخرى من الإجراءات حتى تنفيذ الحكم، مشيرة إلى أن "هيئة التأمين الصحي تتبع نمطًا متعنتًا في صرف الأجهزة الطبية الحيوية أو الأدوية المكلفة إلا بموجب أحكام قضائية نهائية.

وأوضحت عزيزة الطويل لـ المنصة، أن هذا المسار القضائي يستغرق عادة عامًا كاملًا من التقاضي، وهو ما يضع حياة المرضى، خاصة الأطفال، في خطر داهم، مشيرة إلى أن المفارقة تكمن في أن اللجان الطبية التابعة للتأمين الصحي هي ذاتها من توصي بحاجة المريض الملحة للجهاز، ومع ذلك يرفض القطاع الإداري التنفيذ إلا عبر أحكام قضائية.

وعن الضريبة الإنسانية لهذا التأخير الإداري، أكدت عزيزة الطويل أن الطفلة صاحبة الدعوى عانت من تدهور حالتها الصحية، بعد تعرضها لغيبوبتي سكر كاملتين خلال العام الذي استغرقته القضية في المحاكم.

وتطرقت المحامية إلى الأعباء المالية الضخمة التي يتحملها أهالي الأطفال المصابين بالسكري، إذ يتراوح سعر مضخة الإنسولين بين 180 إلى 250 ألف جنيه، بخلاف المستلزمات والغيارات الشهرية المكلفة، مؤكدة أن لجوء الأسر للقضاء يضيف أعباءً مادية أخرى تشمل رسوم التقاضي وتكاليف العرض على الطب الشرعي، وهو ضغطًا هائلًا على الأسر المتوسطة والفقيرة التي تبحث عن حق أطفالها في العلاج.