أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لقاءه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يسفر عن قرار نهائي بشأن إيران، مشيرًا إلى استمرار المفاوضات معها في سبيل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك تزامنًا مع تجهيز واشنطن حاملة طائرات ثانية لإرسالها للشرق الأوسط.
وبدأت واشنطن مباحثات مع طهران يوم الجمعة الماضي في عُمان، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للتوترات القائمة في ظل التهديدات الأمريكية الإسرائيلية بتوجيه ضربة "قاسية" لإيران حال إصرارها على استكمال برنامجها النووي، تزامنًا مع إرسال واشنطن قوات عسكرية "كبيرة" إلى الشرق الأوسط.
وعلى خلفية هذه التوترات، زار نتنياهو واشنطن الأسبوع الجاري، والتقى ترامب أمس، وسط توقعات بممارسة رئيس الوزراء الإسرائيلي على الرئيس الأمريكي لزيادة الضغط والتصعيد ضد إيران بفرض قيود على ترسانتها الصاروخية وبرنامجها النووي.
وحسب تصريحات ترامب التي أعقبت اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات، لم يبد الرئيس الأمريكي أنه قدم التزامًا بالاستجابة لهذه الضغوط، وبدا واضحًا أنه ترك فرصًا أوسع للدبلوماسية والمفاوضات الجارية لبحث إمكانية التوصل لاتفاق، خاصة مع تأكيد طهران أن قدراتها الصاروخية "غير قابلة للتفاوض".
ويعد لقاء ترامب ونتنياهو السابع الذي يجمعهما منذ عودة ترامب إلى الرئاسة قبل نحو 13 شهرًا، لكنه وفق رويترز كان أقل صخبًا من المعتاد ولم يكن هناك لقاء مع الصحفيين.
وكتب ترامب على تروث سوشيال "لم يتسنَ التوصل إلى قرار حاسم سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إمكان إبرام اتفاق"، مردفًا "إذا تسنى ذلك، فسأبلغ رئيس الوزراء بأن ذلك سيكون خيارًا مفضلًا".
وجدد ترامب تحذيره من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق بقوله "إذا لم يكن ذلك ممكنًا، فسيتعين علينا فقط أن نرى ما ستكون النتيجة"، مشيرًا إلى الضربات الأمريكية التي شنتها واشنطن في يونيو/حزيران الماضي خلال حرب الـ12 يومًا التي جرت بين إسرائيل وإيران.
من ناحيته، أفاد مكتب نتنياهو بأن رئيس الوزراء شدد خلال اللقاء على الاحتياجات الأمنية لإسرائيل، وأنه اتفق مع ترامب على مواصلة التنسيق الوثيق والتواصل.
وتبرز المخاوف الإسرائيلية من أن أي اتفاق نووي أمريكي إيراني محدود قد لا يشمل برنامج الصواريخ أو دعم طهران للجماعات المسلحة الموالية لها مثل حماس وحزب الله، يشكل تهديدًا على أمنها.
ويأتي حديث ترامب عن أنه "لم تُتخذ قرارات مهمة" خلال لقائه بنتنياهو، متزامنًا مع تجهيز وزارة الحرب الأمريكية "مجموعة ضاربة ثانية من حاملات الطائرات" لنشرها في الشرق الأوسط استعدادًا لهجوم محتمل على إيران، حسب وول ستريت جورنال.
ووفق الصحيفة الأمريكية، فإن ترامب يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية للمنطقة حال استشعر فشل المفاوضات مع إيران، وقد يُصدر الأمر للنشر خلال ساعات.
ووفق حديث ترامب، فإن ملف غزة كان أحد الملفات التي جرى مناقشتها خلال اللقاء، حيث يسعى الرئيس الأمريكي إلى المضي قدمًا في اتفاق وقف إطلاق النار وخطة إعادة إعمار القطاع، رغم استمرار الخلافات بشأن نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا.
ومن المقرر أن يعقد مجلس "السلام" الذي شكله ترامب الشهر الماضي، اجتماعًا في واشنطن الأسبوع المقبل لجمع تبرعات ومناقشة تفاصيل خطة إعادة إعمار غزة التي أعدها جاريد كوشنر صهر ترامب، وتبدأ مراحلها الأولى من مدينة رفح الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.