"الصحافة مش جريمة".. أمسية تضامنية بنقابة الصحفيين تطالب بالحرية للمحبوسين
نظم عشرات من أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، أمس الأربعاء، أمسية تضامنية مع الصحفيين المحبوسين، تضمنت معرضًا للصور والرسوم الكاريكاتيرية ورسائل للمحبوسين، إلى جانب جلسة حكي استعاد خلالها صحفيون معارك سابقة خاضتها الجمعية العمومية دفاعًا عن حرية الصحافة.
وخلال الفعالية التي نظمها الصحفيون في بهو مبنى النقابة وغاب عنها أعضاء المجلس باستثناء إيمان عوف، عرض المشاركون صورًا للصحفيين المحبوسين، وساهموا برسم صور تعبيرية وكاريكاتيرية انتقدت الهجوم على حرية الصحافة وحبس الصحفيين في قضايا نشر.
وتضمنت الأمسية كتابة عدد من الصحفيين رسائل إلى زملائهم المحبوسين، وشارك بعضهم في رسم وتلوين أعمال فنية ولافتات طالبت بحرية الصحافة وعبّرت عن رفض حبس الصحفيين، بينها "القمع مش حل.. الصحافة مش جريمة"، "الحرية للصحفيين"، و"متصدقش"، و"الحرية للصحافة"، قبل تعليقها في بهو النقابة.
وضمن فعاليات الأمسية عقد الصحفيون المشاركون جلسة حكي استدعت مواقف النقابة والجمعية العمومية القوية ضد محاولات تقييد الصحافة أو تحجيم دورها، داعين إلى ضرورة توحيد الرأي مجددًا لمواجهة الحملة الأخيرة التي تستهدف التضييق على الحريات والعمل الصحفي.
وخلال الجلسة، استعاد الصحفي مدحت الزاهد وقائع إضراب عمال شركة الحديد والصلب عام 1989، وما تعرض له وزملاؤه من "اعتقال وتعذيب" على خلفية تلك الأحداث.
وأشار الزاهد إلى موقف نقيب الصحفيين آنذاك، مكرم محمد أحمد، الذي قال إنه احتج على ما تعرضوا له وزارهم في السجن، رغم اختلافهم السياسي؛ إذ كان الزاهد وزملاؤه ينتمون إلى اليسار المعارض، بينما كان مكرم محمد أحمد أقرب إلى السلطة.
كما استعاد وكيل النقابة الأسبق جمال فهمي وقائع معركة احتجاب الصحف عام 2006، متناولًا مواقف الصحفيين ورؤساء التحرير خلال الأزمة التي اندلعت احتجاجًا على مشروع للنشر أعدته الحكومة واعتبرته المعارضة يفرض قيودًا على حرية الصحافة.
ولفت إلى انقسام الصحف القومية والمستقلة وقتها، واعتصام الصحفيين أمام مجلس النواب بمسماه القديم "الشعب" بحضور النقيب جلال عارف وأعضاء بالمجلس.
وجاءت فعالية أمس، على خلفية احتجاز 6 صحفيين يمثلون فريق تحرير منصة "متصدقش" المستقلة، الذين ألقت قوات الأمن القبض عليهم يومي 28 و29 سبتمبر/أيلول الماضي، وأخفتهم لخمسة أيام قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسهم 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بعد اتهامهم بـ"نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية"، وسط تقارير عن تعرضهم للتعذيب نفتها وزارة الداخلية لاحقًا.