AP Pjoto/Baraa Anwer
مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، 14 أكتوبر 2026

الحوثيون يستهدفون الرياض.. ومقتل 34 يمنيًا في غارات جوية وصاروخية خلال 24 ساعة

قسم الأخبار
منشور الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026

تضرر برج في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض، بسبب مقذوف اليوم الأحد، حسبما قال شاهد وثلاثة مصادر لرويترز، فيما قال التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده المملكة إنه اعترض ودمر صاروخين باليستيين أطلقتهما ‌جماعة الحوثي اليمنية باتجاه الرياض اليوم.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة تعرض أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو في الرياض اليوم لمحاولة استهداف، نتج عنها سقوط شظايا على المبنى، ووقوع أضرار محدودة فيه، دون وقوع أي إصابات أو وفيات.

في المقابل، تتواصل الغارات الجوية السعودية على مناطق تقع تحت سيطرة الحوثيين في اليمن، وبحسب وكالة الأنباء اليمنية التابعة للحوثي، اليوم الأحد "أصيب عدد من المواطنين، بينهم نساء وأطفال، اليوم، في غارات شنها طيران العدو السعودي على مديرية الشمايتين في محافظة تعز".

وقال أمس السبت، المتحدث باسم قوات الحوثي العميد يحيى سريع، إن السعودية شنت 105 غارات جوية وصواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية استهدفت الأعيان المدنية في صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة ومأرب ولحج. 

وأشار إلى أن السعودية استخدمت في عملياتها طائرات "F15 وتايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف بالإضافة إلى القصف الصاروخي من نجران وجيزان، والتي خلفت عشرات القتلى والمصابين من المدنيين وأغلبهم من النساء والأطفال، حسب قوله.

ومن جانبها أعلنت وزارة الصحة والبيئة، التابعة لجماعة الحوثي، اليوم، أن الحصيلة الأولية للعمليات العسكرية السعودية على اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية سجلت مقتل 34 وجرح 49 آخرين، وأعلنت أمس الوزارة مقتل ما لا يقل عن 33 شخصًا وإصابة 39 آخرون في  غارات جوية سعودية على قرية قريبة من ‌العاصمة اليمنية صنعاء السبت.

وتصاعد القتال بين السعودية واليمن في يوليو/تموز الماضي، بعد هدنة بين الطرفين في عام 2022 توسطت فيها الأمم المتحدة، ووفقًا لوزارة الصحة اليمنية بلغت حصيلة الضحايا من اليمنيين منذ تجدد القتال 340 قتيلًا و724 جريحًا.

وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن جراء التصعيد العسكري، وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية/أوتشا إن ما يقرب من 300 ألف شخص أُجبروا على مغادرة منازلهم منذ بداية شهر أغسطس/آب الماضي، بالإضافة إلى أنه قبل التصعيد وصل عدد النازحين في اليمن إلى 5.2 مليون نازح في بلد عدد سكانه نحو 42 مليون نسمة.

وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول بوزارة الخارجية السعودية أن الرياض طلبت من الحوثيين الاجتماع في مسقط خلال الأسابيع السابقة، لكنهم رفضوا، مشيرًا إلى أن ذلك كان آخر تواصل بين الطرفين قبل التصعيد الأخير.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، عن مصادر قالت إنها مطلعة على مناقشات المفاوضات بين الطرفين أن الحوثيين طالبوان من السعودية دفع تكلفة الأضرار الناتجة عن الضربات السعودية والحصار الطويل لهم، وأنهم قدروا ذلك بنحو 51 مليار دولار أمريكي.

 وأشارت الصحيفة إلى أن أرقامًا أخرى طُرحت أيضا، وأن "الرسالة كانت واضحة ثمن الخروج من الحرب سيبلغ عشرات المليارات من الدولارات"، بالإضافة إلى اعتراف حكام السعودية بحكم الحوثيين.

وبحسب محلل تحدث للصحيفة، فإن المطالب الحوثية الكبيرة، وتحديدًا المالية منها، لا تمثل القلق الأكبر للرياض؛ بل يكمن الخطر الحقيقي في خلق سابقة تشجع الجماعة على استخدام التصعيد العسكري كورقة ضغط لانتزاع المزيد من الأموال والتنازلات في المستقبل.