المنصة
صورة معدلة من اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا، 24 أبريل 2026.

حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود: القاهرة تفتح بابًا حذرًا على دمشق

منشور الثلاثاء 12 أيار/مايو 2026

لم يكن استقبال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأحد قبل الماضي في العاصمة الإدارية الجديدة، حدثًا عابرًا؛ إذ شكَّل اللقاء لحظة اختبارٍ لعلاقة خرجت من التباعد دون أن تدخل في المصالحة، علاقة تتحرك داخل مساحة رمادية يلفها الكثير من حذر لا يخلو من براجماتية السعي لاقتناص الفرص الاقتصادية التي تتيحها سوريا الجديدة.

الزيارة "الرسمية" الأولى لمسؤول سوري رفيع منذ الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، لم تأتِ لتعلن عن انفراج بقدر ما جاءت لتقيس حدود الممكن بين دولتين تربطهما ذاكرة ثقيلة وتشابكات إقليمية ومخاوف أمنية معقدة؛ حرب أمريكية-إيرانية تُعيد رسم موازين المنطقة، وتمدد إسرائيلي على الأرض السورية، وسباق نفوذ تخوضه تركيا ودول الخليج والغرب.

صحيح أن الرئيس السوري أحمد الشرع زار القاهرة العام الماضي؛ لكنه جاء مُشاركًا في القمة العربية، لا ضيفًا على القاهرة. وصحيح أن الشيباني التقى نظيره المصري في أكثر من مناسبة خارج مصر. كما التقطت كاميرات الصحفيين نهاية الشهر الماضي أحاديث عابرةً بين السيسي والشرع أثناء مشاركتهما اجتماع الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص؛ حيث أجلسهما البروتوكول جنبًا إلى جنب على طاولة الحوار، قبل أن يصطفا في الصورة التذكارية. ولكن ذلك لم يكن سبب تغير المشهد.

سيئون لكنهم باقون

لم يعد تجاهل سوريا الجديدة خيارًا واقعيًا بالنسبة للقاهرة، وفق أربعة مصادر دبلوماسية تحدثت إليها المنصة، نفوا وجود رابط بين لقاء الرئيسين في نيقوسيا وزيارة الشيباني الأخيرة، مؤكدين أن ترتيباتها جرت في وقتٍ سابق.

"كانت هناك اتصالات بين الوزير المصري ونظيره السوري، السوريون مهتمون منذ فترة بزيارة مصر، وأُجريت بشأن الزيارة مداولات انتهت بالتوافق على هذا الموعد لبحث مجالات التشاور الممكنة"، يقول مصدر رسمي مطلع على المحادثات المصرية السورية، لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه.

 خلف اللغة الرسمية المعتادة، كان واضحًا أن القاهرة لا تتعامل مع سوريا الجديدة بوصفها شريكًا مكتمل الشرعية

ركزت ديباجة البيان المصري بشأن الزيارة على "ضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب ... والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب"، و"الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدتها ... والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية السورية". كما أكد عبد العاطي على "عمق الروابط التاريخية ... والرصيد المشترك الذي يجسد تلاقي إرادة الشعبين الشقيقين عبر التاريخ"، حسب البيان.

لكن خلف هذه اللغة الرسمية المعتادة، كان واضحًا أن القاهرة لا تتعامل مع سوريا الجديدة بوصفها شريكًا مكتمل الشرعية، بل كواقع سياسي يجب اختباره قبل التعامل معه، وهو ما عبَّر عنه وزير الخارجية في يناير/كانون الثاني من العام الماضي وهو يصفها بـ "سلطة الأمر الواقع".

وتُبدي مصر تحفظًا إزاء سوريا الشرع انطلاقًا من نظرة القاهرة إلى ثورات الربيع العربي بوصفها تهديدًا وجوديًا. وبينما انحازت في عهد المجلس العسكري ثم محمد مرسي للثورة السورية، وقطعت فعليًا تواصلها مع دمشق الأسد؛ أعلن السيسي صراحةً عام 2016 دعمه لاستمرار الأسد "من أجل الاستقرار"، ليمثل بشار في العقل الأمني المصري، وبغض النظر عن جرائمه، نموذج الدولة التي تقاوم الفوضى والتنظيمات المسلحة.

ولا يعكس التوتر الحديث بين البلدين العلاقةَ التاريخية المتجذرة بين البلدين اللذين اتحدا لثلاث سنوات تحت اسم "الجمهورية العربية المتحدة" بين عامَي 1958 و1961، حتى مشاركتهما سويًا في حرب أكتوبر 1973، حيث وحّدهما التهديد الإسرائيلي على الحدود، إلى أن قاطعت سوريا مع بقية الدول العربية مصر عام 1978، على خلفية زيارة أنور السادات للقدس، ومُضيّه في مسار السلام مع إسرائيل.

لكنَّ العلاقة توطدت مع عودة مصر إلى محيطها العربي تدريجيًا خلال النصف الثاني من الثمانينيات. وشهدت التسعينيات حتى عام 2005 تعاونًا لافتًا بين البلدين؛ بلغ أوجه مع الوساطة المصرية بين سوريا وتركيا عام 1998. وفي عام 2000 استقبل مبارك بشار الأسد بترحيب كبير حين تولّى الحكم خلفًا لأبيه.

وظلت علاقات البلدين على هذا النمط إلى أن توتّرت مجددًا مع اغتيال رفيق الحريري عام 2005، وازدادت تدهورًا مع الحرب الإسرائيلية على لبنان في 2006.

شراكة الأمر الواقع

لقاء بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري ونظيره السوري أسعد الشيباني يوم الأربعاء ١١ يونيو على هامش فعاليات منتدى أوسلو.

بدوره، يرى المصدر المطلع على المحادثات أنه "في ظل انفتاح الجانب السوري على أطراف متعددة، من تركيا إلى دول الخليج والولايات المتحدة، كان مهمًا وجود تواصل مباشر، وأن نُنشئ قنواتٍ أوسعَ للحوار والاستماع".

أهمية استغلال الانفتاح السوري عبر عنه أيضًا دبلوماسي مصري رفيع قال لـ المنصة "من منظور سياسي، سوريا دولة محورية ولا جدوى من أن نكون الطرف الوحيد المعارض للسلطة الحاكمة"، موضحًا أن معظم الأطراف الدولية باتت منخرطة بالفعل في ترتيبات مع دمشق "بل وسبقنا الروس إلى استقبال الشرع في إطار ثنائي. وبالتالي فإن البقاءَ وحدنا في موقع المعارضة أمرٌ بلا طائل".

وحسب نفس المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، فإن عبد العاطي "يعمل منذ فترة في هذا الاتجاه، وقد نجح في تصوره. وإن لم تخلُ الصورة من تحفظات تتعلق بطبيعة الأشخاص الذين يحكمون في دمشق"، في إشارة مباشرة إلى الجذور الأيديولوجية والجهادية المعقدة للنخبة الحاكمة هناك.

ويقول مصدر دبلوماسي ثالث؛ عمل لسنوات على ملف العلاقات مع سوريا، إن عبد العاطي لم يكن مقتنعًا بإغلاق الباب تمامًا، بل تبنّى مقاربة قائمة على الواقعية السياسية، يفرض تبنيها أحيانًا اتخاذ خطوات لم تكن مرغوبة في ظروف أخرى. ويضيف لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه "إنها واقعية صرفة. هؤلاء الأشخاص سيئون، لكنهم باقون. فلنحاول التأثير عليهم بدلًا من مقاطعتهم".

لكن هذه الواقعية التي يتحدث عنها تُفهم في القاهرة كإعادة تموضع تقوم على مبدأ "الخطوة بخطوة". وربما لهذا السبب، بدا الاستثمار هو اللغة الأكثر أمانًا في لقاء القاهرة. فبينما ظلت الملفات السياسية الثقيلة مثل مستقبل التمثيل الدبلوماسي وهواجس الأمن تُدار بحذر من الجانب المصري، بدا التعاون الاقتصادي أقل حساسية.

القارب المصري السوري بات ضرورة تفرضها التحولات الإقليمية

يتحدث المصدر الثالث عن "رغبة سورية في دفع المسارين السياسي والاقتصادي معًا". وهو ما انعكس في مفردات سورية أكثر تفاؤلًا. ووصف التليفزيون السوري الزيارة بأنها "اختبار جديد لإمكانية إعادة تنشيط العلاقات بعد فترة من الجمود. والدفع بها نحو مرحلة أكثر استقرارًا، بعد تعثر سابق حال دون استكمال عودتها بشكل رسمي، ولا سيما في ملف اعتماد الدبلوماسيين".

وبينما تحدث التليفزيون عن"شراكة الضرورة"، وعن أن التقارب بين القاهرة ودمشق "لم يعد خيار دبلوماسي قابل للتأجيل، بل ضرورة تفرضها التحولات الإقليمية المتسارعة، في ظل تحديات تتطلب تنسيقًا أعمق بين البلدين"، لكن الواقع، كما يضيف المصدر الثالث، أن "المسار الاقتصادي يتحرك بينما السياسي معطل".

الوصفة التركية

احتل الاقتصاد مركز الثقل في الجلسة الموسعة التي ضمت إلى جانب وزيري الخارجية، وزير الصناعة المصري خالد هاشم ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، وانتهت إلى الدفع باتجاه إنشاء مجلس أعمال مصري-سوري.

تحركت دمشق سريعًا. بعد ساعات قليلة من مغادرة الشيباني للقاهرة، تشكّل الجانب السوري من هيئة مجلس الأعمال، فيما يبدو أنه محاولة لمأسسة التعاون الاقتصادي بعيدًا عن تقلبات السياسة، وهو مسار يشبه في بعض أبعاده النهج الذي سارت عليه مراحل المصالحة وتطبيع العلاقات المصرية-التركية.

والمقارنة بالمسار التركي ليست مجرد تشبيه بلاغي. فقد استغرق التطبيع المصري-التركي سنوات من الاتصالات غير المباشرة والمبادرات الاقتصادية قبل أن يُتوّج بزيارة إردوغان للقاهرة في فبراير/شباط 2024، وهو أول لقاء رئاسي رسمي بين البلدين منذ أكثر من عشر سنوات. والمنطق نفسه يبدو حاضرًا الآن؛ البدء من حيث لا خلاف، وترك السياسة تنضج على نار هادئة.

تُرجم ذلك إلى زيارة وفد أعمال وتجارة مصري دمشق للمرة الأولى منذ 15 عامًا مطلع العام. رحب الشرع برجال الأعمال المصريين قائلًا إن "العلاقة المصرية السورية ليست ترفًا، بل واجب".

وكانت سوريا شهدت تدفقات استثمارية ضخمة، قُدرت بنحو 28 مليار دولار، خلال الأشهر الستة الأولى فقط لتولي الشرع الرئاسة، مدفوعة بتعديلات تشريعية وإلغاء عقوبات دولية مثل قانون قيصر. ولعبت الاستثمارات الخليجية دورًا محوريًا في إعادة إعمار البنية التحتية والقطاعات الحيوية.

يدفع الشرع باتجاه فتح قنوات الاستثمار وإعادة الإعمار كوسيلة لتثبيت شرعيته. ففي وقت زيارة الوزير السوري للقاهرة؛ كان الشرع يستقبل في قصر الشعب بدمشق رجل الأعمال المصري حسن علام إلى جانب التركي فتاح تامنجي والإماراتي محمد الشيباني، لمناقشة فرص إنشاء مشاريع سياحية وبناء شراكات في قطاع التطوير العقاري بحسب وكالة الأنباء السورية.

"مصر ترى أن هناك بالفعل فرصًا كبيرة أمام الشركات المصرية للاستثمار في سوريا، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والإنشاءات والطاقة والطاقة المتجددة، وهي مجالات يحتاجها الجانب السوري بشكل ملح"، يقول المصدر الأول، المطلع على المحادثات.

لكن مصر لا تملك رفاهية الفصل بين الاقتصاد والأمن. فدول الخليج على سبيل المثال تغامر برؤوس الأموال التى تضخّها؛ أما بالنسبة لمصر  فالاستثمار يعني حضورًا بشريًا ومؤسسيًا في بيئة لا تزال تستوعب مقاتلين من جنسيات متعددة.

عقدة الجهاديين

استعراض عسكري لهيئة تحرير الشام في ساحة الأمويين، دمشق، ديسمبر 2024

ما زالت الفجوة السياسية والأمنية بين المسارين تُخيِّم على قلب العلاقة الحالية. فبينما يتحرك المال والاستثمار والمشاريع بوتيرة نسبية؛ لم يلقَ نجاح نظام الجولاني-الشرع في تبييض صورته ورفع اسمه من قوائم الإرهاب صدى لدى القاهرة.

كذلك لم يشفع لسوريا العام الماضي القبض على أحمد المنصور، المقاتل المصري السابق في صفوف هيئة تحرير الشام، بعدما بث مقاطع فيديو يهدد فيها النظام المصري، مثلما لم تشفع لدمشق إعادة تسمية أحد شوارع حمص باسم عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الراحل، بعدما غيّرت السلطات الشارع الذي كان يحمل اسمه إلى شارع "18 نيسان"، إحياءً لذكرى ضحايا مجزرة اعتصام "ساحة الساعة" في حمص، التي وقعت فجر يوم 18 أبريل 2011.

ربما يتم تعيين سفير لاحقًا في دمشق رغم أن ذلك لن يُحدث فارقًا جوهريًا مقارنة بالوضع القائم

ووفق المصدر الثالث، الخبير بالعلاقات المصرية-السورية، فإن القاهرة رفضت أو تحفظت على بعض الترشيحات الدبلوماسية القادمة من دمشق، لارتباط بعضها بجماعات مارست العنف، وهو ما ترك منصب السفير شاغرًا بعدما أنهت دمشق فترة عمل حسام الدين آلا، الذي كان أنهى في 2023 فراغ المنصب لأكثر من 12 عامًا.

وفي نهاية فبراير الماضي، عينت الحكومة السورية جمعة الدبيس العنزي قائمًا بالأعمال، ولم تُسمِّ سفيرًا لدى القاهرة ولا مندوبًا لدى جامعة الدول العربية. في المقابل حافظت مصر على الوضع القائم منذ 2012 حينما سحبت سفيرها وخفضت التمثيل إلى قائم بالأعمال، اعتراضًا على قمع المعارضين أثناء حكم الأسد. "ربما يتم تعيين سفير لاحقًا في دمشق رغم أن ذلك لن يُحدث فارقًا جوهريًا مقارنة بالوضع القائم"، يقول المصدر الثالث.

تنظر القاهرة إلى التجربة السورية بعد 2024 بوصفها "نموذجًا مزعجًا قابلًا للتكرر أو الاستنساخ" في مناطق أخرى من العالم العربي، بحسب دبلوماسي مصري رابع، تخصص لسنوات في ملفات الإرهاب والتنظيمات الجهادية من شرق القارة الهندية إلى ليبيا.

ويشير المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إلى أن المخاوف المصرية "تتمحور حول طبيعة النظام الجديد وتاريخه وملف المقاتلين من ذوي الجنسية المصرية في سوريا"، وهو ملف لم يُحسم بالكامل بعد، إضافة إلى امتدادات محتملة لهذا النموذج من المقاتلين الأجانب لدول أكثر قربًا جغرافيًا وأقل استقرارًا، خاصة السودان أو ليبيا.

وهنا يكمن الهاجس الأعمق في العقل الأمني المصري: ليبيا والسودان. فكلا البلدين يشهد فراغًا أمنيًا واسعًا، وكلاهما على تماس مباشر مع الحدود المصرية. وأي تمدد لنموذج الفصائل المسلحة ذات الخلفية الجهادية يُحوّل سوريا من مشكلة بعيدة إلى تهديد على الحدود مباشرة.

تتزايد هذه المخاوف مع وجود نحو مئتي مقاتل مصري في سوريا اليوم؛ من تبقوا من آلاف المقاتلين الذين شاركوا في الحرب الأهلية التي امتدت من 2012 إلى 2024، وانضموا إلى جبهة النصرة أو داعش، وفق تقديرات مراكز أبحاث دولية.

حاولت دمشق الجديدة تقديم إشارات طمأنة خلال اللقاء، وبحسب المصدر الأول المطلع على المحادثات، أكد الشعّار أن "أمن مصر يُعدُّ جزءًا من أمن سوريا، ولن يُسمح بأن تكون سوريا منصة أو ملاذًا لعناصر تستهدف مصر"، لكن هذه التعهدات لا تترجم إلى ثقة فورية. وبطبيعة الحال، تناولت المحادثات إلى جانب القضايا الإقليمية، بعض المطالب، مثل تسليم بعض الأشخاص وتعديل بعض السياسات، والعمل على إشراك جميع مكونات الشعب السوري.

منطقة مشتعلة 

وبحسب المصدر الثاني، وهو دبلوماسي رفيع المستوى، فإن سوريا تبدي قلقًا متزايدًا من مآلات الحرب الأمريكية على إيران. "إذا انتهت بما يمكن اعتباره انتصارًا نسبيًا لطهران فقد يواجه نظام الشرع تحديات وجودية. ففي هذا السيناريو سوف تخرج إيران أكثر قوة، وربما تمتلك القدرة على إضعافه، وهو في الأصل هشٌّ وغير مستقر، ولا يحظى بقبول شريحة واسعة من الشعب السوري".

فقدت إيران مع سقوط الأسد ممرًا استراتيجيًا كانت تمرر عبره إمداداتها لحزب الله في لبنان. وهي لن تتخلى عن طموحها في استعادته أو إيجاد بديل له. ولأن أيَّ نظام في دمشق يغلق هذه الطريق هو بالتعريف عدو لطهران؛ يظلّ الشرع في مواجهة دائمة مع الحسابات الإيرانية في المنطقة.

يُضاف إلى ذلك التوتر المتصاعد بين إسرائيل وتركيا. بحسب المصدر الثاني، ارتباطُ الشرع بأنقرة يضعه في مرمى الصراع الإقليمي "هو حليف تركيا الوثيق. إسرائيل التي تسعى إلى تحييد أو إضعاف منافسيها الإقليميين، قد تتجه إلى التعامل مع تركيا والمحور الذي تقوده، وهو ما يشمل بالتأكيد القيادة الحالية في دمشق".

"في كل الأحوال"، يقول المصدر الأول المطلع على المحادثات، أن النقاش حول الملفات الإقليمية "كان محدودًا". لكن المصدر الثاني يرى إن "مجرد انعقاد اللقاء والزيارة يفوق ما دار خلاله. فالأهم هو الزيارة بوصفها مؤشرًا على بداية علاقات أقرب إلى الطبيعية دون أن تتحول إلى صداقة وثيقة".