"واتس آب" تشفر المحادثات الفورية.. ومستخدمون: ماذا عن "فيسبوك ماسنجر"؟ 

"الفكرة بسيطة: عند إرسالك رسالة؛ الشخص الوحيد الذي يتمكن من قراءتها هو من أُرسلت إليه الرسالة سواء كان شخصًا واحدًا أو كانت المحادثة جماعية. لا أحد يستطيع الاطلاع على الرسالة، لا مجرمي الإنترنت، ولا قراصنة الإنترنت، ولا الأنظمة القمعية، ولا حتى نحن.. سيشبه الأمر المحادثات البشرية التي تتم وجهًا لوجه". بهذه الكلمات أعلن مؤسسا واتس آب - تطبيق تبادل الرسائل الأشهر في العالم - الأوكراني جاك دوم والأمريكي براين أكتون إعلان تشفير المحادثات الفورية عبر تطبيق واتس آب في رسالة نشرت على مدونة الموقع أمس الثلاثاء.


We've been working for the past two years to give people better security over their conversations on WhatsApp. I'm proud...

Posted by Jan Koum on Tuesday, 5 April 2016

ينهي هذا الإعلان حالة من القلق كانت تراود مستخدمو تطبيق "واتس آب"، التطبيق الذي بلغ عدد مستخدميه قرابة المليار شخص حول العالم، والذي استحوذ عليه مؤسس فيسبوك مارك زوكربرج في 19 فبراير/شباط 2014، في صفقة بلغت قيمتها 19 مليار دولار أمريكي.

ملايين الرسائل المتبادلة عبر واتس آب كانت تمر سابقًا عبر سيرفرات الشركة، مما يجعلها عرضة للقراءة من قبل طرف ثالث، أو إمكانية قيام الشركة بالكشف عن فحوى الرسائل في حالة تلقيها طلب رسمي من جهات إنفاذ القانون.

هذا الأمر الذي جعل عددًا من المستخدمين يسعون للاتجاه لبدائل آمنة، وتطبيقات تستخدم تقنية تشفير الرسائل الفورية، مثل تطبيق "سيجنال Signal" الشبيه بـ "واتس آب" والذي يتضمن إجراءات أمان أعلى. وبالفعل ذكرت تقارير إعلامية مختصة بالتقنية أن المبرمجين الذين عكفوا على تطوير التحديث الأخير في واتس آب جاء إثر جهود مطورين عملوا سابقًا في مشروع تطيبق سيجنال.

ولكن النقلة الجديدة الذي قام بها القائمون على "واتس آب" ستؤدي لمشكلة ستواجهها جهات التحقيق القانونية، فلن يكون بإمكان الشركة مساعدة رجال القانون إذا طُلب منها فك تشفير الرسائل بين المستخدمين، ويبدو الآن هذا الأمر مثار جدل، خاصة بعد المواجهة التي حدثت بين مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) وشركة "آبل" في الأسابيع الماضية، لرفض الشركة فك تشفير هاتف سيد رضوان، مرتكب هجوم سان برناردينو الإرهابي في الولايات المتحدة.

على جانب آخر، احتفى مارك زوكربرج عبر فيسبوك بما أعلنه جاك دوم المدير التنفيذي لتطبيق "واتس آب"، ولكن تحرك واتس آب واحتفاء زوكربرج دفع المستخدمون للتساؤل حول عدم القيام بالتشفير نفسه في التطبيق المملوك أيضًا لفيسبوك "فيسبوك ماسنجر"، إذ يذكر موقع ريكود المعني بلغات البرمجة والأمان الرقمي، أن تطبيقا "فيسبوك ماسنجر" و"إنستجرام" من ضمن التطبيقات التي بإمكان الشركة الاطلاع على فحوى الرسائل المتبادلة عبر التطبيقين.

وعلى الرغم من الاحتفاء بإعلان "واتس آب" بتشفير الرسائل الفورية للمستخدمين، تتبقى ثغرة لم يتم كشف النقاب عن كيفية التعامل معها ألا وهى اختيار النسخ الاحتياطي "BackUp" لمحتوى الرسائل، وهى الرسالة التي يطلب فيها "واتس آب" من المستخدم حفظ نسخة احتياطية من المحادثات الخاصة برقم حساب المستخدم للأرشفة في حالة فقدان الهاتف أو تغييره، هنا يأخذ التطبيق النسخة بحروف مقروءة "Plain Text" على أجهزة الحوسبة السحابية "Cloud Server" وهو الأمر الذي يجعل المحادثات عبر التطبيق باب خلفي إذا لم يقم المستخدم بإلغاء تفعيل هذه الخاصية من قائمة الإعدادات الخاصة بالتطبيق.