برخصة المشاع الإبداعي: Gage Skidmore، فليكر
صورة أرشيفية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ترامب يتراجع مؤقتًا عن فتح مضيق هرمز.. ويهاجم أوروبا: لن نحميكم بعد الآن

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 31 آذار/مارس 2026

في تطورات توحي بتراجع الولايات المتحدة عن إعادة فتح مضيق هرمز، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معاونيه باستعداده لإنهاء العمليات العسكرية على إيران حتى لو ظل المضيق مغلقًا، كما جدد انتقاده لتخلي الدول الأوروبية عن مساعدته في الأمر، قائلًا إن بلاده لن تساعد أو تحمي هذه الدول بعد الآن.

ففي آخر التحديثات، انتقد ترامب مجددًا عدم مساندة دول أوروبا للولايات المتحدة في إعادة فتح الممر المائي الذي تسيطر عليه إيران منذ أوائل مارس/آذار الجاري ردًا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي على طهران.

وحث الرئيس الأمريكي في بوست نشره اليوم الثلاثاء على تروث سوشيال، دول لم يحددها، واختص منها بريطانيا، على الذهاب إلى المضيق والاستيلاء عليه، أو شراء وقود الطائرات من الولايات المتحدة زاعمًا أنها لديها ما يكفي.

لن نحميكم

وقال في رسالة غير مباشرة للدول الأوروبية "ستضطرون للبدء في تعلم كيفية الدفاع عن أنفسكم، فالولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تمامًا كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا".

وادعى الرئيس الأمريكي تدمير إيران، وقال "انتهى الجزء الأصعب من الحرب، اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم".

ومنتصف مارس الجاري، تجاهلت دول عدة ورفضت أخرى صراحة طلب ترامب إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز الذي أعلنت إيران إغلاقه في الثاني من الشهر نفسه وتستهدف منذ ذلك الحين حاملات النفط أو الحاويات المارة من خلاله بينما تسمح بمرور أخرى تابعة للصين.

وفي بوست آخر، قال ترامب اليوم، إن فرنسا لم تسمح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بالإمدادات العسكرية، بالتحليق فوق أراضيها.

وأضاف ترامب في رسالته "لقد كانت فرنسا غير متعاونة على الإطلاق فيما يتعلق بجزار إيران، الذي تم القضاء عليه بنجاح (في إشارة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي الذي تم اغتياله في الساعات الأولى للحرب)، ستتذكر الولايات المتحدة ذلك جيدًا".

وجاءت تصريحات ترامب في وقت ارتفعت أسعار النفط اليوم لتسجل 108 دولارات للبرميل، بسبب تهديداته بشن هجوم بري والسيطرة على النفط الإيراني واحتلال جزيرة خارج النفطية.

خطوة مؤجلة

ومساء أمس، أبلغ ترامب معاونيه باستعداده لإنهاء العمليات العسكرية على إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقًا إلى حد بعيد، وتأجيل عملية معاودة فتحه إلى وقت لاحق، حسب وول ستريت جورنال.

وأفادت الصحيفة الأمريكية بأن ترامب ومساعديه خلصوا خلال الأيام الأخيرة إلى أن مهمة فتح المضيق ستؤدي إلى تصعيد الصراع لما بعد المدة الزمنية التي حددها في بداية الحرب من أربعة إلى ستة أسابيع.

وأوضحت أن الولايات المتحدة تركز على تحقيق أهدافها الرئيسية المتمثلة في إضعاف البحرية الإيرانية ومخزونها الصاروخي، وخفض حدة الأعمال العدائية الحالية، مع الضغط دبلوماسيًا على طهران لاستئناف حرية التجارة.

وتتباين تصريحات ترامب بشأن التعامل مع مضيق هرمز، خاصة بعد تهديده الأسبوع الماضي بقصف البنية التحتية الإيرانية إذا لم تفتح إيران الممر المائي خلال 48 ساعة، وهي المهلة التي مدّها حتى السادس من إبريل/نيسان المقبل.

"وهم أمريكي لن يتحقق"

في المقابل، قال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الثلاثاء، إن القوات المسلحة الإيرانية "ستقطع قدم كل من يعتدي على إيران"، مؤكدًا أن الحديث عن السيطرة على مضيق هرمز "وهم لن يتحقق".

وأضاف أن ما وصفه بـ"التقديرات الخاطئة" للرئيس الأمريكي وقادة إسرائيل أدّت إلى تقييم الشعب الإيراني وقواته المسلحة وفق "معايير مادية ودنيوية"، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن هذه الحسابات الخاطئة جعلت "الحضور غير المسبوق للشعب في الشوارع" وكذلك "صمود القوات المسلحة في ميدان القتال" أمرًا غير متوقع بالنسبة للأعداء.

وقال إن "الخطأ الاستراتيجي للأعداء تسبب في إذلالهم"، مضيفًا أنهم يعتقدون أن "الحرب الدعائية واستعراض الأسلحة والمعدات العسكرية المتقدمة ظاهريًا واغتيال الأطفال والنساء والرجال والعلماء وقادة القوات المسلحة يمكن أن يجبر إيران على الاستسلام".

ضربات متبادلة مستمرة

ميدانيًا، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ أربع عمليات "سريعة ومنسقة وناجحة" اليوم الثلاثاء، كجزء من الموجة 88 من عملية "الوعد الحقيقي"، تحت الاسم الرمزي "يا فاطمة الزهراء"، مستهدفة مواقع تابعة للقوات الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة.

وبحسب بيان الحرس الثوري، تعرضت سفينة حاويات تابعة لإسرائيل، تم تحديدها باسم "إكسبريس هالفونج"، لضربة صواريخ باليستية مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بها.

كما تعرضت ناقلة النفط الخام الكويتية الكبيرة "السالمي" للاستهداف بطائرة مسيرة إيرانية اليوم الثلاثاء، حسبما أعلنت سلطات دبي التي نفت تسرب النفط في مياه دبي جراء الاستهداف.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إن ثمانية أشخاص أُصيبوا بجروح "طفيفة" ونُقلوا إلى مستشفيات في تل أبيب، فيما أفادت الشرطة الإسرائيلية بسقوط شظايا مقذوفات بعد إنذار عن إطلاق رشقة صاروخية إيرانية.

في المقابل، أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية إسنا، نقلاً عن مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية لم تسمه، أن محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم الإيرانية خرجت عن الخدمة جراء غارة جوية.

وأعلنت الحكومة الإيرانية أن ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، التي تُنتج أدوية التخدير وعلاج السرطان، اليوم الثلاثاء.

وتأتي هذه التطورات بينما تتواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت نهاية فبراير/شباط الماضي، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المواجهة نحو مزيد من التصعيد، خاصة مع السيناريوهات الأمريكية التي تشمل السيطرة على المنشآت النفطية.